المشراق

هوسكا قلعة الرعب والأشباح

منذ بنيت هذه القلعة والأساطير تدور حولها، وأشهرها أنه كان في موقعها حفرة عميقة وغامضة تذهب في أعماق الأرض فلا ترى نهايتها، ويظنون أن هذه الحفرة موطن الشياطين. وكان بعضهم يعتقد أنه تخرج منها شياطين وكائنات غريبة تسبب رعبا وهلعا للسكان. ولا تزال هذه الخرافات والأساطير سائدة حتى اليوم عند بعض الناس ولا سيما زوار هذه القلعة.
بنيت قلعة هوسكا التشيكية بين عامي 1253 و1278م، على الطراز القوطي القديم، في عهد بريميزيل أوتوكار الثاني ملك بوهيميا، وهو ابن الملك فينسيسلاوس الأول، وأمه هي كونيجونده من عائلة هوهنشتاوفن، وهو حفيد الملك الألماني فيليب السوابي. وقد بدأ بناءها أوتوكار في أول سنة من سنوات حكمه.
وتقع القلعة على قمة جرف صخري في مكان غريب وبعيد من الريف التشيكي، وكان الهدف منها أن تكون مركزا لإدارة الملكيات الواسعة في البلاد.
يقال إن الألمان استخدموها خلال الحرب العالمية الثانية كمعسكر لإجراء بعض التجارب الغامضة، وبعد سنوات خلال أعمال ترميمات القلعة عثر على عديد من الهياكل العظمية، وقيل إنها لضباط نازيين.
يلاحظ في تصميم بناء القلعة شيء من الغرابة، فنوافذ القلعة ليست حقيقية، بل مزيفة، وإذا دققت النظر سترى أن معظم تلك النوافذ هي مجرد واجهات أو ديكور مع ألواح زجاجية وراءها، كما لا توجد في القلعة مصادر للمياه أو الصرف الصحي، كذلك لا يوجد مطبخ. وعند تتبع تاريخ القلعة يتبين أنها كانت فارغة في معظم الأحيان، فلم تسكنها مجموعات بشكل دائم بعد إنشائها، كما أن القلعة تقع في منطقة نائية تحيط بها الغابات الكثيفة والمستنقعات والجبال، وليس حولها طرق تجارية، وهذا ما جعل البعض يستغرب من بنائها هناك.
لا تزال الأساطير التي تدور حول القلعة مستمرة حتى اليوم على الرغم من مرور مئات السنين على بنائها، إذ تذكر روايات أنه يسمع صوت طرقات وخدش تحت القلعة، ويظنون أن تلك المخلوقات الشيطانية تحاول أن تشق طريقها إلى السطح، وينقلون عن بعض السياح والزوار أنهم شاهدوا أشباحا تتحرك في القاعات الفارغة من القلعة، وزار الموقع بعض المهتمين بأسطورة الأشباح، وبعض القنوات التلفزيونية، والعجيب أن بعضهم خلص إلى أن قلعة هوسكا مسكونة بالأشباح.
أثارت القلعة اهتمام المغامرين فذهب عدد منهم على فترات متفاوتة لاستكشافها، وقضوا فيها أياما، وأفاد بعضهم أنهم سمعوا صرخات بعيدة كأنها تأتي من تحت الأرض، وقال آخر إنه رأى لثوان معدودة مخلوقا غريبا هيئته بين الإنسان والضفدع يتجول حول القلعة ثم سرعان ما اختفى. وتزداد أحاديث الناس وتخيلاتهم فيزعم بعض السكان المحليين أنهم شاهدوا جسدا بلا رأس في فناء القلعة، وكلبا أسود ضخما.
لا يزال الغموض يكتنف هذه القلعة التي سماها البعض بوابة الجحيم، أو بوابة جهنم، على أن الغالب أن ما يتعلق بها من روايات الأشباح هي محض خيالات، وهي بحاجة إلى دراسة علمية توضح سر ما يقال حولها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق