أخبار اقتصادية- محلية

تنسيق حكومي لإعداد قوائم بالشركات المستوردة لسلع غير مطابقة للمواصفات

كشف لـ "الاقتصادية" الدكتور سعد القصبي؛ محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، عن تولي وزارة التجارة والاستثمار بمشاركة هيئته، إعداد قوائم بالشركات التي تجلب سلعا غير مطابقة للمواصفات، على ألا يتم التعامل معها لاحقا.
وقال القصبي، على هامش اختتام أعمال المنتدى السعودي لسلامة المنتجات في الرياض، أمس، إن "هناك نسبا عالمية لجودة المنتجات حسب كل منطقة، ونتطلع لتصبح المملكة في قمة المنطقة التي تتشارك فيها من حيث جودة المنتجات بنسبة تتجاوز 90 في المائة".
وأوضح أن الهيئة أطلقت مؤشر مطابقة ضمن مبادرة الهيئة لسلامة المنتجات وتم البدء في القياس من عام 2017، وذلك من خلال شراء سلة منتجات وقياسها، لافتا إلى أن الهيئة تستعين بمرئيات القطاع الخاص في إعداد المبادرات والمنصات لأنه شريك مهم.
من جانبه، قال لـ "الاقتصادية" المهندس سعود العسكر نائب محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، إن آلية السماح بدخول السلع للمملكة تأتي وفقا للوائح الفنية، وبدورنا نوزع تلك السلع بناء على الخطورة.
وقال: "نسعى إلى رفع مستوى سلامة الجودة في المنتجات الخطرة، فمثلا المنتجات التي تعمل بالغاز فرضنا عليها علامة الجودة حتى يسمح لها بالدخول للمملكة وحاليا لا يوجد فرن يسمح بدخوله من 1 كانون الثاني (يناير) 2019 إلا بعلامة جودة، أما المنتجات الأقل خطورة فتكون في المستوى الثالث من معايير الجودة".
واختتمت أعمال المنتدى بصدور نحو ثماني توصيات أعلنها محافظ هيئة المواصفات والمقاييس، وهي: تطوير الإطار التشريعي للمنظومة الوطنية لسلامة المنتجات، مشددا على ضرورة الإسراع في اعتماد نظام سلامة المنتجات ونظام المواصفات والجودة وجميع الأنظمة ذات العلاقة بالبنية التحتية للجودة.
وأكد أهمية التكامل بين الجهات الرقابية في مجال سلامة المنتجات التي تعد عنصرا رئيسا لتحقيق النجاح في هذا المجال، فضلا عن أهمية الاستمرار في قياس مؤشر مطابقة السلع في الأسواق وتطويره والاستفادة من خدمات القطاع الخاص الفنية، وما يتوافر لديهم من معلومات لتدعيم قياس هذا المؤشر.
ودعا إلى ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص وإتاحة مشاركة جهات تقويم المطابقة مع الجهات الرقابية في إنفاذ الأنظمة ذات العلاقة بالبنية التحتية للجودة، تطوير برامج التوعية وتعزيز ثقافة المجتمع نحو سلامة المنتجات، مع أهمية الاستمرار في تطوير البنية التحتية للجودة وإبراز دورها كممكن مهم للنمو الاقتصادي المستدام.
وأكد ضرورة التكامل والتعاون مع المنظمات والجهات الدولية والإقليمية من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وتنظيم والمشاركة في الفعاليات الدولية الخاصة بسلامة المنتجات من خلال المؤتمرات والمنتديات وورش العمل.
من جانبه، استعرض المهندس عمر السحيبان وكيل وزارة التجارة والاستثمار لحماية المستهلك، تجربة المملكة في حماية المستهلك خلال المنتدى، مشيرا إلى أن الوزارة تلقت 417 ألف بلاغ في عام 2018 من مصادر استقبال بلاغات المستهلكين المتعددة (تطبيق بلاغ تجاري – مركز اتصال 1900 – وسائل التواصل الاجتماعي – بريد إلكتروني – محادثة فورية).
وذلك علاوة على ضبط نحو 42 مليون قطعة مخالفة بقيمة تتجاوز 909 ملايين ريال خلال 2018 عبر الجولات التفتيشية التي تجاوزت 373 ألفا و 869 جولة.
وأشار إلى أن الوزارة نظمت 194 حملة لاستدعاء المركبات للتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة والمواصفات السعودية فيما قامت بـ 36 حملة لاستدعاء عديد من السلع المنتجة للتأكد من تطبيقها الاشتراطات السعودية في ذات العام.
بينما أكدت فيرا ديسبوتوفيتس رئيس فريق العمل المعني بسياسات التقييس بلجنة الأمم المتحدة ، أن التوجه الجديد في رقابة السوق يركز على التعاون بين السلطات، مضيفة أن سياسات وممارسات السوق الجديدة تحتم على المعنيين إيجاد أنظمة وإرشادات توجيهية فيما يتعلق بإدارة النشاطات بشكل فعال.
وقالت: "أي نظام ناجح وفعال لرقابة السوق يجب أن تكون أهم خطوة فيه هي تأسيس نظام لمعلومات المنتجات غير الآمنة"، وتابعت: إن زيادة المنتجات غير الآمنة والسليمة وغير المطابقة للمواصفات تؤدي إلى مخاطر كبيرة على المستهلك.
فيما أوضح المهندس باولو كوسكارلي مختص سلامة المنتجات في المعهد الوطني للمعايرة والجودة في البرازيل: إن المعهد الوطني هو المسؤول عن معايير التقييس ونقطة الاتصال مع اتفاقية التجارة العالمية، مضيفا لقد قمنا في عام 2017 باستدعاء 140 منتجا أكثر من 90 في المائة منها كانت للسيارات والدراجات النارية، لافتا إلى أن التشهير بأسماء الشركات المصنعة لمنتجات وسلع رديئة وغير مطابقة هو أكبر عقوبة يمكن أن تتعرض لها تلك الشركات في البرازيل.
من جانبه قال مدير مركز اختبارات تكنولوجيا المعلومات والإضاءة في كوريا الجنوبية المهندس جين ووك كوون: إن الهدف من مراقبة السوق هو حماية الملكية والمنتجات الخاصة للناس وتطوير البناء الوطني، مبينا في ذات السياق أن اختيار السوق بشكل مستمر يعتمد على المنتج المستهدف.
كما استعرض البروفيسور تييري بورجويجني المستشار الدولي، مجموعة من التجارب في مجال سلامة المنتجات، مبينا أنه في التجربة الأسترالية لسلامة المنتجات ومراقبة السوق "هناك لجنة مختصة تتأكد من أن المستهلك يشارك في اتخاذ القرارات"، منوها بأن جميع الدول لديها ميل كبير لإيجاد قانون شامل يكون مظلة يهدف إلى تعريف السلامة وتطبيق اللوائح التي توفر سلامة المنتجات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية