FINANCIAL TIMES

إعادة انتخاب رئيس إندونيسيا بين الاحتمال والترجيح

تشير استطلاعات رأي أخيرة عشية الانتخابات، إلى أن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، سيفوز بسهولة في جولة إعادة التجديد له في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن التساؤل يدور حول الاعتماد على تلك الاستطلاعات، للتوصل إلى استنتاجات محددة، فقد سبق لها أن أخطأت من قبل.
لا يمكن كذلك استبعاد هامش فوز أضيق، مما كان متوقعا لشاغل المنصب، وهذا ما قد يمثل خطر حدوث توتر سياسي، في أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.
مع دخول حملة فترة الولاية الثانية والأخيرة للرئيس جوكو ويدودو أيامها الأخيرة، يبدو أن منافسه برابو سوبيانتو بات يكتسب زخماً أكبر.
وما يفاقم من تشوش الوضع، أن هناك ما يكفي من الناخبين المتقلبين في إندونيسيا، للإشارة إلى أن الرئيس لا يملك مجالا كبيراً للتراخي أو الشعور بالرضا.
استطلاع أجرته وحدة الأبحاث الخاصة بـ"فاينانشيال تايمز" شمل 1000 إندونيسي من المناطق الحضرية في أوخر آذار (مارس) الماضي وبدايات نيسان (أبريل) الجاري، أشار الاستطلاع إلى أن ويدودو، المعروف شعبيا باسم جوكووي، والمرشح معه على بطاقة الترشيح لشغل منصب نائب الرئيس معروف أمين، سيحصلان على 52.6 في المائة من الأصوات.
يظهر استقراءً بسيطاً لنتائج استطلاعنا -بإزالة المترددين والممتنعين عن التصويت- حصول الثنائي برابو ونائبه المرشح ساندياجا أونو على 23.9 في المائة فقط.
يتماشى الدعم القوي لويدودو مع نسبة تأييد فصلية، كانت قد ارتفعت إلى مستوى جديد في الربع الأول من العام الحالي.
كنا قد طلبنا من المشاركين مراجعة الأداء العام للرئيس ويدودو منذ توليه المنصب في تشرين الأول (أكتوبر) 2014، وتوصلنا إلى أن 65.7 في المائة من المشاركين قد أبدوا موافقتهم على أداء الرئيس ويدودو.
تتوافق نتائج استطلاعنا مع نتائج استطلاعات أجرتها مجموعات اقتراع تمثل أطرافاً ثالثة، تشير جميعها إلى فوز مريح لويدودو.
بيد أن استطلاعات الرأي كانت خاطئة من ذي قبل في عام 2014، عندما راهنت التوقعات على أن ويدودو سيفوز في الانتخابات الرئاسية، بأغلبية ساحقة.
في عام 2017، توقع مستطلعو الآراء أن يكون هناك سباق محتدم بين حاكم جاكرتا سابقا باسوكي تجاهاجا بورناما ومنافسه أنيس باسويدان، على أن الأخير فاز في الانتخابات بشكل مقنع.
ومع قول أكثر من ثلث المشاركين في استطلاعنا إنهم قد يغيرون رأيهم يوم الانتخابات، لا يمكن استبعاد حدوث مفاجأة مشابهة، على أي حال.
وقد تكون الحصص أعلى مما هو مشار إليه في بيانات الاستطلاعات.
يستعد معارضو الرئيس لاحتمال حدوث فارق ضئيل في الانتخابات، وبالتالي يبدو أنهم باتوا على استعداد للتشكيك في العملية الانتخابية، إذا ما خسروها بهامش صغير.
يهدد أمين ريس، وهو حليف بارز لبرابو، بدعوة الجماهير إلى تنظيم احتجاجات واسعة تحت شعار: "سلطة الشعب"، وهو ما يعني تجاوز اللجوء إلى المحكمة الدستورية للفصل في النزاع، إذا ما كانت هناك أي إشارة تنم عن تزوير انتخابي.
يشار إلى أن ريس سبق له أن لعب دورا رائدا في الإطاحة بالرئيس سوهارتو في عام 1998.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES