FINANCIAL TIMES

أخبار سيئة.. في الانتخابات الإندونيسية

ارتفاع نسبة الناخبين المتقلبين، يعني أن الأحداث التي تسبق يوم التصويت، قد تؤثر في النتيجة النهائية.
لسوء حظ ويدودو، قد يضعف ذلك الوضع من قدرته على أن يعاد انتخابه، بسبب سلسلة من العناوين المزعجة.
هناك هيئة مستقلة لمكافحة الفساد في إندونيسيا، كانت قد ألقت الشهر الماضي القبض على حليف الرئيس محمد رومورموزي، قائد أحد أحزاب الائتلاف الحاكم، بزعم أنه تلقى رشا من أشخاص، مقابل حصولهم على ترقية في وزارة الشؤون الدينية.
وكشفت الهيئة ذاتها الأسبوع الماضي أنها قد صادرت أموال، يزعم أنها رشا تقدر بنحو 3.3 مليون دولار، من مسؤولين في وزارة الأشغال العامة والإسكان، وهي مؤسسة تلعب دورا حاسما في تحسين البنية التحتية، وهي مسألة يروج لها ويدودو كثيراً في كتاب إنجازاته، في سياق الرهان على إعادة انتخابه. أضعف مقطعا فيديو انتشر بسرعة فيروسية على الإنترنت الحملة.
المقطع الأول يظهر وزيرا كبيرا يسلم ظرفا لرجل دين ذي نفوذ، طالبا منه أن يأمر أتباعه بالتصويت لصالح ويدودو.
ويظهر المقطع الثاني أمين وهو يناشد زملاءه من رجال الدين بـ”استبعاد” بورناما، ويبدو أنه تم تسجيله في ذروة احتجاجات إسلامية ضد حاكم جاكرتا آنذاك، وهو سياسي مسيحي، في أواخر عام 2016.

توتر ليبرالي - علماني
يغذي الفيديو الثاني تصورا سائدا بين قاعدة ويدودو العلمانية من أنه قد استسلم لخصومه الأيديولوجيين بفشله في حماية بورناما، ثم اختار رجل دين له آراء طائفية، ليكون مرشحا معه على بطاقة الترشيح، ليكون نائباً له.
وقد اتهم ويدودو أيضا من قبل جماعات حقوق الإنسان، ومن أكاديميين بنزعة استبدادية في إسكات المعارضة. ويشيرون إلى قراره بحظر الفرع المحلي للمجموعة الإسلامية العالمية لـ”حزب التحرير” عام 2017، واصفين القرار بأنه انتهاك للضمانات الدستورية الإندونيسية بشأن حرية التعبير والتجمع.
على أن أغلب المشاركين كانوا قد اتفقوا مع قرار ويدودو بحظر المجموعة، ولا تعتقد الأغلبية أيضا أنه أساء استخدام القانون لإسكات النقاد، أو أن الحكومة قد تحولت إلى استبدادية.
ومع ذلك، لا يزال استطلاعنا يشير إلى أقلية كبيرة من الإندونيسيين، الذين يعتقدون أن ويدودو ما عاد بالرمز الليبرالي.
صور معسكر ويدودو، برابو، وهو ضابط سابق في الجيش، على أنه منتهك لحقوق الإنسان، مشيرا إلى دوره في اختطاف طلاب الناشطين عام 1998.
استطلاعنا يشير أيضاً إلى أن الناخبين لا يرون اختلافا كبيرا في سجلات الحريات المدنية للمرشحين، ما يزيد خطر امتناع الناخبين الليبراليين عن التصويت.
لدى إندونيسيا عادة قديمة في إفساد الاقتراع، والمعروفة محليا باسم جولبت golput، فهناك نسبة مشاركة أدنى من المرجح أن تؤيد برابو - يبدو أن الأحزاب المتحالفة مع المنافس تبلي بلاء حسنا لدفع مؤيديها إلى التصويت، أكثر من أولئك الذين يدعمون ويدودو.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES