لماذا الانتقال إلى المشتريات العامة إلكترونيا؟

|

لم الانتقال إلى المشتريات العامة الإلكترونية؟ 
إن الإجابة عن هذا السؤال حيث هناك عديد من البلدان تتاح أمامها فرص تحويل أنظمة مشترياتها العامة إلكترونيا لتحقيق مزيد من الفعالية، والمساءلة، والشفافية ومشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة SMEs.  كما أن تحويل المشتريات العامة إلكترونيا من شأنه أن يسرع تحقيق أهداف التنمية الوطنية، مثل تعزيز تقديم الخدمات العامة، وتطوير رأس المال البشري والقطاع الخاص، وتمكين المرأة. 
وقد تؤدي على سبيل المثال رقمنة المشتريات العامة إلى فوائد ومدخرات بسبب تبسيط العمليات الإدارية وزيادة المنافسة تصل إلى 20 في المائة في التكلفة و80 في المائة في الوقت. وقد تؤدي الرقمنة إلى الحد من الحواجز أمام مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة "بما في ذلك تلك التي تملكها النساء والمجموعات المحرومة" في المقاولات العامة، ودعم تطويرها وتوليدها للوظائف. فقد ساعد استخدام المشتريات الإلكترونية في المكسيك على زيادة مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي فازت بالعقود في الشراء العام بنسبة 2.19 في المائة مقارنة بالهدف السنوي في عام 2017. ومع ذلك، فإننا نرى ثغرة رقمية بين البلدان حول العالم، ولا سيما في مجال المشتريات العامة. في حين تفتقر بعض البلدان حتى إلى بوابة إلكترونية لنشر المعلومات حول العقود الحكومية، نرى أن دولا أخرى، مثل تلك التي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تستخدم الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل blockchain. بالنسبة إلى البلدان التي تستخدم هذه التقنيات الجديدة، تصبح عمليات الشراء العامة أكثر فعالية وتتيح مزيدا من الفرص للشركات. تزايد هذه الثغرة يؤكد أن الدول عليها بذل كل ما بوسعها للحاق بركب التكنولوجيا. 

كيف تعالج البلدان الثغرة التكنولوجية والرقمية؟
نظمت مجموعة البنك الدولي مؤتمرا شاركت في استضافته حكومة تونس بعنوان "مستقبل المشتريات العامة في عصر التكنولوجيا الرقمية" حزيران (يونيو) 2018 في تونس. يعتبر المؤتمر منصة تبادل للمعرفة بين بلدان ذات أنظمة مشتريات متقدمة "اسكتلندا، تشيلي، البرازيل، المكسيك، الولايات المتحدة والبرتغال، والمفوضية الأوروبية" مع مشاركين من بلدان الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء. وقد سلط المؤتمر الضوء على تجارب البلدان حول العالم في معالجة الثغرة الرقمية في نظم المشتريات الخاصة بها:
 إمكانية تنفيذ تدريجي: من الممكن البدء بخطى متواضعة نوعا ما في تحويل المشتريات العامة إلكترونيا. العملية غير مكلفة وتنمو تدريجيا، لكنها ممكنة عندما تحسن الحكومات التخطيط لذلك. 
 قيادة مميزة وإرادة سياسية: إرادة سياسية قوية نابعة من قيادة على أعلى المستويات ضرورية لإقامة نظام المشتريات الرقمية. ومن المهم الاستفادة من الفرص لمثل هذا الدعم. ومع ذلك، وفي غياب هذه الفرص، قد يأخذ أيضا الموظفون الحكوميون المبادرة للشرح للحكومة العناصر الفنية للشراء الإلكتروني والفوائد الحقيقية، سواء كان ذلك من جهة تحسين مناخ الاستثمار، وتحقيق فوائد مالية، وتعزيز النمو الاقتصادي، أو تشكيل ائتلاف من أجل التغيير.
 تحقيق قفزات صغيرة، بعد توافر القاعدة الأساسية: تتاح فرص للبلدان، ولا سيما في المراحل الأولى من التطور الرقمي، للقيام "بقفزات صغيرة" من خلال التعلم من تجارب الشراء الحكومي الإلكتروني في البلدان الأخرى والاستفادة من أحدث التقنيات الموجودة. ومع ذلك، يجب وضع الأسس أولا، بما في ذلك الإطار القانوني والمؤسسي وبناء القدرات. 
 المشتريات الإلكترونية أداة رئيسة لمكافحة الفساد، والاعتراف بالفساد أمر ضروري: التحول الرقمي للمشتريات العامة يمكن أن يساعد على الحد من الفساد عن طريق زيادة الشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العامة وتمكين المجتمع المدني من المراقبة والحصول على المعلومات بطريقة فعالة مثلما هو متاح من خلال منصة. 

إنشرها