أخبار اقتصادية- عالمية

«صندوق النقد»: الاقتصاد العالمي يواجه مرحلة حساسة .. والتوترات التجارية خطر على النمو

أكدت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي أن اقتصاد العالم يواجه مرحلة "حساسة"، لكن الوضع يمكن أن يتحسن إذا اتخذت الدول القرارات الصائبة و"لم تضر بالنمو"، عبر الامتناع مثلا عن اتخاذ إجراءات حمائية.
واختتمت اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أمس في أجواء من التفاؤل بعد تصريحات أمريكية توحي بأن الحرب التجارية مع الصين يمكن أن تنتهي ما قد يسمح بانتعاش النمو العالمي.
وبحسب "الفرنسية"، قال ستيفن منوتشن وزير الخزانة الأمريكي في مؤتمر صحافي "لدينا أمل في الاقتراب من آخر دائرة للمفاوضات للتوصل إلى حل للمشكلات" التي لم تتم تسويتها بعد.
لكنه رفض الحديث عن أي موعد، مؤكدا أن "الأهم" هو إنجاز المفاوضات بشكل جيد بدلا من فرض "موعد اعتباطي".
وتجري الولايات المتحدة والصين مفاوضات شاقة منذ كانون الثاني (يناير) حول اتفاق تجاري واسع يفترض أن يسمح بإنهاء الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب عبر فرض رسوم جمركية على سلع صينية بمليارات الدولارات، لإجبار بكين على وضع حد لممارسات يعتبرها غير نزيهة.
وتؤدي هذه الحرب إلى تباطؤ وتيرة النمو العالمي الذي يتوقع أن يبلغ هذه السنة 3.3 في المائة، مقابل 3.6 في المائة العام الماضي.
لكن بالاستناد إلى فرضية توصل أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم إلى اتفاق قريبا، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو 3.6 في المائة في 2020.
ويرى منوتشن: "إذا نجحنا في اختتام هذه المناقشات باتفاق فهذا سيشكل أهم تغيير في العلاقة التجارية منذ 40 عاما"، بين الولايات المتحدة والصين، موضحا أنه بمعزل عن جولات المفاوضات التي تجري بالتناوب في واشنطن وبكين، يجري الطرفان مناقشات مستمرة عبر الهاتف.
وتسعى إدارة ترمب إلى خفض العجز التجاري الهائل للولايات المتحدة مع الصين، ووضع حد لنقل التكنولوجيا قسرا والحد من الدعم المالي الصيني للشركات العامة وإنهاء سرقات الملكية الفكرية.
وأكد الوزير الأمريكي الموقف الحازم لمفاوضي بلاده حول ضرورة إرفاق الاتفاق بآليات تضمن تنفيذه فعليا، وذكر أنه في الماضي، تم توقيع اتفاقات لكن لم يتم تنفيذها.
وصرح ليسيتسا جانياجو حاكم البنك المركزي لجنوب إفريقيا، رئيس اللجنة النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي، في المؤتمر الصحافي الختامي للاجتماعات أن "تبادلا للسلع والخدمات، حرا وعادلا ومفيدا لكل الأطراف وللاستثمارات هي المحركات الأساسية للنمو وتوفير وظائف".
وطوال الأسبوع، حذر عدد من مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزراء مالية ومسؤولي مصارف مركزية مجتمعين في واشنطن من التوتر التجاري الذي لا يفيد أحدا.
ويرى تارو أسو نائب رئيس الوزراء الياباني وزير المالية أن "إطالة أمد التوترات التجارية والشكوك السياسية تشكل خطرا جديا على الاقتصاد العالمي عبر تقويض الاستثمارات الخاصة وزعزعة مراكز الانتاج وإضعاف النمو والقدرة الإنتاجية".
وأكدت اليابان التي ترأس مجموعة العشرين، رغبتها في عقد هذه الاجتماعات في "إطار تعددي"، وبعدما أشار إلى أنه حتى الآن لم تظهر كل المخاطر عمليا، شدد تارو أسو على "ضرورة التوصل إلى حلول تستند إلى التعددية".
وتأتي هذه التعليقات بينما تعقد الولايات المتحدة والصين الإثنين والثلاثاء اجتماعات في واشنطن للبحث في اتفاق ممكن للتبادل الحر.
وأوضح روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية: "نعمل بجد عبر منظمتنا لمساعدة أعضائنا على مواجهة المخاوف وخفض التوترات التجارية بشكل كبير".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية