أسواق الأسهم- السعودية

محللون: 3 عوامل تعزز مكاسب الأسهم السعودية فوق مستويات 9 آلاف نقطة

راهن محللون ماليون على ثلاثة عوامل داخلية وخارجية من شأنها دعم ارتفاع سوق الأسهم السعودية، وبقاء مؤشرها فوق مستوى تسعة آلاف نقطة هذا الأسبوع.
وأكدوا لـ"الاقتصادية"، أن من بين العوامل الرئيسة، اقتراب ضم السوق لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في حزيران (يونيو) المقبل، وارتفاع أسعار النفط، وانخفاض أسعار اللقيم، الذي يعد إيجابيا لشركات البيتروكيماويات.
وقال عماد الرشيد، المحلل المالي، "إن السوق نجحت في المحافظة على البقاء فوق مستوى تسعة آلاف نقطة، في جلسات الأسبوع الماضي، بعد أن أغلقت عند مستوى 9088 نقطة".
وأشار إلى أن بقاء السوق فوق هذا المستوى يعد تأكيدا لمواصلة الارتفاع وبلوغ مستوى 9150 نقطة ثم 9410 نقاط، وذلك مع اقتراب ضم السوق لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في حزيران (يونيو) المقبل، وارتفاع أسعار خام برنت.
وأضاف "توجد عوامل لا يمكن إغفالها وتؤخذ في الحسبان، منها تراجع أرباح أغلب الشركات المتداولة ومن بينها شركات قطاع البتروكيماويات، خاصة أن القطاع شهد انخفاضا في أسعار اللقيم وبالتالي انخفضت تكلفة المنتجات، وهذا يعد إيجابيا لشركات القطاع".
وذكر أن القطاع المصرفي يعد الأفضل حظا بعد أن حقق أرباحا قياسية، متوقعا المحافظة على نسب هذه الأرباح بسبب ثبات أسعار الفائدة بين المصارف السعودية مع تثبيت البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معدل سعر الفائدة 2.5 في المائة عند مستوياته الحالية دون تغيير.
وقال "كما سيكون أداء قطاع التجزئة جيدا من حيث نمو الأرباح لكثير من الشركات، بسبب توسع نشاطها التجاري ونمو مبيعات السلع".
من جانبه، قال أحمد السالم، المحلل المالي، "إنه رغم إنهاء السوق تداولاتها الأسبوع الماضي محافظة على مكاسبها والبقاء فوق مستوى تسعة آلاف نقطة، إلا أن هذا يعد اختبارا نفسيا للمتداولين، حيث سترتفع قيم التداول في حالتي الهبوط والارتفاع".
وأشار إلى أن المتداولين سيراقبون عند أي هبوط مدى قوة نقطة تسعة آلاف ومدى رغبة الصناديق والمضاربين في البقاء فوقها وتدعيمها بارتفاع أكبر لحمايتها والمحافظة على استمرار الثقة الموجودة لدى صغار المتداولين.
وذكر السالم، أنه رغم انتهاء نتائج الربع الرابع وانتهاء أحقيات التوزيعات والمنح للشركات المؤثرة، إلا أن الواضح من أداء السوق وطريقة ارتفاعها يؤكد رغبتها في بقاء المؤشر فوق تسعة آلاف نقطة.
وقال "إن السوق ستبدأ تداولاتها اليوم متوشحة باللون الأخضر"، مبينا أن عمليات جني الأرباح قد تدفع السوق إلى التخلي عن بعض مكاسبها لفترة محددة، وهذا لا يعني أن السوق بكاملها ستكون على انخفاض أو تتعرض جميع القطاعات إلى عمليات جني أرباح، بل ستكون هناك قطاعات نشيطة مضاربيا وبالتالي ظهور ارتفاعات بنسب جيدة.
وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب بدأت أعدادهم في التزايد بشكل ملحوظ، مبينا أن الصناديق وكبار المحافظ سيجدون أنهم يفقدون أسهمهم ومراكزهم إذا مارسوا سياساتهم السابقة، من حيث إشاعة جو من الخوف للحصول على ما يسمى بيع القطيع، وهذه الفكرة يجب أن تكون انتهت في ظل وجود أجانب مستعدين للشراء وتبادل المراكز.
من جانبه، قال أحمد الملحم، المحلل المالي، "إن السوق الآن كسبت ثقة المستثمرين الأجانب بشكل واضح، حيث يتضح ذلك من خلال ضخ مزيد من أموال المستثمرين في السوق، وهذا الأمر يؤكد تعزيز ثقة هؤلاء المستثمرين بالسوق ويرفع من فرص نموها".
وأوضح أن استقرار وثبات أسعار النفط سيكون لها انعكاس إيجابي في تعاملات السوق هذا الأسبوع، إضافة إلى نتائج الربع الأول التي تعد داعمة لعدد من القطاعات في السوق.
وارتفعت الأسهم السعودية للأسبوع الخامس على التوالي، لتحقق أطول سلسلة ارتفاعات أسبوعية منذ عام لتغلق عند 9087 نقطة، رابحة 24 نقطة بنسبة 0.27 في المائة.
في حين جاءت مكاسب "إم تي 30" أقل بنسبة 0.14 في المائة بنحو نقطتين ليغلق عند 1352 نقطة.
معظم جلسات الأسبوع الماضي جاءت بتغيرات طفيفة لتتباطأ وتيرة التحرك في السوق بعد موجة طويلة من الارتفاع، حيث عجزت عن تجاوز 9100 نقطة والوصول إلى مستويات 9200 نقطة، في ظل تعرض السوق لضغوط بيعية أثناء الأسبوع وتراجع في قيم التداول.
وتلك المعطيات الفنية تعطي دلالة على ضعف الاتجاه الصاعد، ومع تداولها بمكررات ربحية مرتفعة تتجاوز 20 مرة، السوق ستكون أكثر حساسية تجاه المعطيات السلبية، خاصة في ظل ترقب نتائج الشركات للربع الأول التي لم تظهر معظمها بعد.
وتتداول السوق في منطقة المبالغة في الشراء، وعليه فإن استمرارية الارتفاع تعتمد على ظهور محفزات ومعطيات تدفع بتقييمات السوق إلى الأعلى، إذ إن المعطيات الحالية لا تبدو مشجعة كفاية لتغير سلوك تحرك السوق عن الأسابيع الأربعة الماضية، حيث يعد الأسبوع الأخير الأقل ربحية في سلسلة الارتفاعات التي دامت خمسة أسابيع.
والأسبوع ما بعد المقبل موعد زيادة وزن السوق في مؤشر فوتسي - راسل، ما قد يجعل السوق عرضة لسيولة أجنبية في نهاية الأسبوع المقبل.
وحتى الآن لا تظهر معطيات تدفع بالسوق إلى الاستقرار فوق المستويات الحالية لفترة طويلة، ما يجعل السوق عرضة للتراجع أو الثبات لحين ظهور نتائج الربع الأول أو الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، وهو الأهم من بين المؤشرات لحجمه الكبير.
وافتتح المؤشر العام عند 9063 نقطة، حيث تداول بين الارتفاع والانخفاض، وكانت أعلى نقطة عند 9100 نقطة بنسبة 0.41 في المائة، بينما أدنى نقطة عند 8944 نقطة فاقدا 1.32 في المائة، وانتهى الأسبوع عند 9087 نقطة رابحا 24 نقطة بنسبة 0.27 في المائة.
وتراجعت قيم التداول 7 في المائة بنحو 1.2 مليار ريال لتصل إلى 15 مليار ريال.
بينما تراجعت الأسهم المتداولة 11 في المائة بنحو 78 مليون سهم متداول، لتصل إلى 600 مليون سهم متداول، أما الصفقات فتراجعت 1 في المائة بنحو ستة آلاف صفقة لتصل إلى 547 ألفا.
وتراجعت سبعة قطاعات مقابل ارتفاع البقية، إذ تصدر المرتفعة "تجزئة الأغذية" بنسبة 4.3 في المائة، يليه "تجزئة السلع الكمالية" بنسبة 4 في المائة، وحل ثالثا "إنتاج الأغذية" بنسبة 4 في المائة.
وتصدر المتراجعة "الإعلام والترفيه" بنسبة 3.7 في المائة، يليه "الاستثمار والتمويل" بنسبة 0.8 في المائة، وحل ثالثا "المواد الأساسية" بنسبة 0.66 في المائة.
وكان الأعلى تداولا "المصارف" بنسبة 28 في المائة بقيمة 4.3 مليار ريال، يليه "المواد الأساسية" بنسبة 27 في المائة بقيمة 4.2 مليار ريال، وحل ثالثا "التأمين" بنسبة 12 في المائة بقيمة 1.9 مليار ريال.
وتصدر المرتفعة "تشب" بنسبة 12.5 في المائة ليغلق عند 26.30 ريال، يليه "ولاء" بنسبة 11.4 في المائة ليغلق عند 26.60 ريال، وحل ثالثا "ساكو" بنسبة 11 في المائة ليغلق عند 80.70 ريال.
وتصدر المتراجعة "أسمنت العربية" بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 24.48 ريال، يليه "ميفك ريت" بنسبة 5.7 في المائة ليغلق عند 8.92 ريال، وحل ثالثا "الأول" بنسبة 4.7 في المائة ليغلق عند 17.82 ريال.
وكان الأعلى تداولا "الراجحي" بقيمة ملياري ريال، يليه "سابك" بقيمة 1.6 مليار ريال، وحل ثالثا "الإنماء" بقيمة 855 مليون ريال.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية