صوتنا وصورتنا في الخارج

|


طلب مجلس الشورى في جلسته الأربعاء الماضي من وزارة الخارجية دراسة إنشاء هيئة مستقلة للإعلام الخارجي. هذه المطالبة تنكأ جرحا.
نحن في المملكة نستحق حضورا إعلاميا أقوى في الخارج، بالنظر إلى أن لدينا منجزات كثيرة. كنا ثلة من الأصدقاء نتناقش قبل بضعة أيام حول إطلاق وكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" اسم طالب سعودي على أحد الكويكبات تقديرا لجهوده العالمية. هذه ليست المرة الأولى. هناك عدد كبير من المميزين والمميزات.
من المؤسف أن هناك جهودا يبذلها أعداء المملكة لتكريس صورة ذهنية مخالفة للواقع الجميل الذي تشهده بلادنا.
نحن بكل ثروتنا البشرية الشابة، وبكل اقتصادنا الحيوي، وبكل ما أنجزته "رؤية المملكة 2030" في هذا العهد الزاهر، نستحق صوتا أقوى، يستفيد من المنصفين في مختلف أرجاء العالم، ويعيد بناء الصورة بالشكل الذي يواجه حالة التشويه التي تعمل عليها بدأب جهات لا تكن المحبة للمملكة وشعبها وقيادتها.
لست مع ولا ضد إنشاء الهيئة التي اقترحها مجلس الشورى. المهم أن يكون لدينا مسار يستثمر في إيصال صوتنا خارج المملكة. وعندما أتحدث عن الخارج فإنني أعني أوروبا وأمريكا وآسيا وأعني أيضا محيطنا العربي.
في لقاء خاص ضم مجموعة من نخب المجتمع، أشرت إلى أننا بحاجة إلى الخروج من حالة التنميط فيما يخص المتحدثين باسمنا عبر الفضائيات والصحف. لا يجوز ألا تحظى بعض وسائل الإعلام إلا بمتحدث واحد يتكرر ظهوره دوما، وأحيانا يهرف بما لا يعرف. هذا أعده من تقصير العاجزين على التمام. بلدنا ملأن بالأسماء والكفاءات. الاقتصار على قائمة محدودة من الأسماء التي يتم تزويد وسائل الإعلام بها ملمح من ملامح الكسل. علينا أن نزود القنوات، بأسماء وقامات ترقى إلى مستوى الأحداث التي يتطلع الإعلام إلى نقلها عنا. بعض التشويه، يحدث بسبب عدم تمكن وسائل الإعلام من الوصول إلى متحدثين جيدين.

إنشرها