المستثمر ونظام المنافسة

|

في 1440/6/28هـ وافق مجلس الوزراء على نظام المنافسة الجديد. وجاء النظام بحسب مادته الثانية من أجل "حماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤثر في المنافسة المشروعة أو في مصلحة المستهلك بما يؤدي إلى تحسين بيئة السوق وتنمية الاقتصاد".
هذا الأمر يسعد المستثمرين في الداخل والخارج، إذ يضفي مزيدا من الاحترافية والشفافية في تحقيق المنافسة العادلة. ونحن هنا نتحدث عن ضابط مهم من ضوابط اقتصاد السوق.
أحد المهتمين في هذا المجال، كان يقول إن النضج الذي تميز به النظام، جاء ليتماهى مع الأنظمة العالمية. هذا أمر جيد. وثمرات النظام تنعكس على اقتصاد المملكة ومستقبل الاستثمارات فيها. المادة الخامسة من هذا النظام تنص على منع "الممارسات ــ ومنها الاتفاقيات أو العقود بين المنشآت ــ سواء أكانت مكتوبة أم شفهية، وصريحة كانت أم ضمنية ــ إن كان الهدف منها أو الأثر المترتب عليها؛ الإخلال بالمنافسة"، وهناك تفصيل لما يندرج تحت مثل هذه الممارسات غير الشفافة.
أعود للتأكيد أن صدور النظام بهذه الصيغة المتميزة، ومنح الجهات المسؤولة عن تطبيقه الاستقلالية التامة، يقدم رسالة إيجابية للداخل والخارج.
وهو يؤشر إلى الخطوات الجادة والشفافة التي تتصدى للاحتكار بين منشأة اقتصادية ومنشأة أخرى. وهذا الوضوح يشيع طمأنينة، ويساعد على إيجاد بيئة استثمارية جاذبة منسجما في كل ذلك مع وثيقة "رؤية المملكة 2030".
ومن منحى آخر يؤكد النظام أن الأسعار الخاصة بالسلع والخدمات في المنشآت غير الحكومية تكون "وفقا لقواعد السوق ومبادئ المنافسة الحرة". وهذا يعني إتاحة الفرص المتكافئة أمام جميع المستثمرين للتنافس دون الإخلال بشروط هذا التنافس من خلال ممارسات وسلوكيات تتضاد مع منهجيات وسلوكيات المنافسة الشريفة. التوعية بتفاصيل النظام في الداخل والخارج مسألة مهمة، إذ يمنح المستثمر طمأنينة بوجود حماية حقيقية لا تتوافر إلا في الدول المتقدمة.

إنشرها