تراجع وفيات الحوادث

|

من المبادرات المميزة التي تعمل عليها وزارة النقل ضمن "رؤية 2030" بالتعاون مع جهات عدة، مبادرة تهدف لخفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2020. وتتوقع الوزارة أن يشهد 2019 خفضا للوفيات بحدود 22 في المائة.
هذا هدف جميل ومحفز. والمأمول أن نصل إلى النسب المتدنية التي حققتها الدول المتقدمة فيما يخص وفيات حوادث الطرق. نحن ما زلنا من بين الدول الأعلى في ضحايا الحوادث المرورية.
أشعر بقلق من الحوادث المرورية التي تشهدها شوارعنا، تارة بسبب تهور السائقين ولا مبالاتهم بالأنظمة المرورية، وتارة بسبب التحويلات والإنشاءات التي يتم تنفيذها على الطرق دون الالتزام بمعايير السلامة المطلوبة، وبعضها بسبب الأخطاء الهندسية في إنشاء الطرق وتصميم بعض المخارج بشكل يزيد احتمالية حصول الحوادث.
هناك إشكالات أخرى نتيجة نقص الدوريات المرورية وعدم تعويض ذلك بالكاميرات، ناهيك عن أن الكاميرات لا ترصد بكفاءة حالات التنمر التي يمارسها سائقون على الطرق، ولا يتم رصد تنقل السيارات من اليمين أو اليسار دون استخدام الإشارة.
ولا ننسى حالة فوضى الميادين والدورات وعدم إعطاء هذه القضية الاهتمام الكافي.
رغم كل هذه المخالفات التي لا يتم رصدها، لكننا نفاجأ بأن عدد المخالفات المرورية التي تم ضبطها في 2018 قارب 39 مليون مخالفة تشمل القيادة بسرعة، التجاوز الخاطئ، قطع الإشارة، إهمال ربط الحزام، واستخدام الهاتف الجوال. وبالمناسبة فإن المخالفات التي جرى رصدها يتجاوز عددها المخالفات المسجلة في 2017. وهذه الزيادة في رأيي ليست بالضرورة دلالة على ارتفاع عدد المخالفات وتزايد المخالفين، بقدر ما تدل على أن رصد المخالفات ازدادت كفاءته.
مع كل ذلك، ما زلنا نطمح لمزيد من الانضباط المروري.
لدينا حاليا نحو 60 ألف سيدة يتولين قيادة سياراتهن في المملكة، والعدد حتما سيزيد بشكل مطرد.
إننا نحتاج إلى شوارع تتسم بالانضباط المروري، وتحافظ على الأرواح وتقلل من الحوادث.
Management
    

 

إنشرها