تقارير و تحليلات

أرباح «أرامكو» تقفز 740 % في عامين .. والأصول والإيرادات تريليونية


ارتفعت أرباح شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، بنسبة 46.3 في المائة بما يعادل 131.9 مليار ريال في عام 2018، إلى 416.5 مليار ريال (111.1 مليار دولار)، مقارنة بنحو 284.6 مليار ريال في 2017.
فيما قفزت أرباحها بنسبة تقارب 740 في المائة (366.8 مليار ريال) خلال عامين، بعد أن كانت تبلغ 49.7 مليار ريال في عام 2016.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى نشرة إصدار السندات الخاصة بالشركة، فقد جاء ارتفاع إيرادات وأرباح الشركة خلال 2018، التي وضعتها على قمة أرباح الشركات في العالم، نتيجة ارتفاع متوسط بيع سعر الخام بنسبة 33 في المائة، ليبلغ 70 دولارا للبرميل مقابل 52.7 دولار للبرميل في 2017.
وتعادل أرباح "أرامكو السعودية" خلال العام الماضي، ضعف أرباح شركة أبل (ثاني أكبر شركة في العالم بعد "أرامكو") البالغة 59.4 مليار دولار.
كما تفوق أرباح "أرامكو" ثاني وثالث أكبر شركتين في العالم مجتمعة وهما "أبل" والبنك التجاري الصناعي الصيني البالغ أرباحه 45.2 مليار دولار، ليبلغا معا 104.6 مليار دولار.
وكذلك تفوق أكبر خمس شركات نفط في العالم مجتمعة وهم: "أكسون موبيل" و"شيفرون" الأمريكيتان، و"بريتش بيتروليوم" البريطانية و"توتال" الفرنسية و"رويال داتش شيل" البريطانية- الهولندية، البالغ أرباحها معا 80 مليار دولار.
وتعادل أرباح "أرامكو" في 2018 نحو أربعة أضعاف أكبر شركة نفط في العالم بعدها وهي شركة رويال داتش شل والبالغة 23.4 مليار دولار في نفس العام.
كما تعادل أرباح الشركة نحو أربعة أضعاف (3.9 ضعف) الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم خلال 2018، والبالغة 28.3 مليار دولار (106 مليارات ريال).
وتشير البيانات المالية للشركة ارتفاع أصولها وإيراداتها لمستويات تريليونية، إذ بلغت الإيرادات 1.18 تريليون ريال في عام 2018، كما ارتفعت الأصول لتبلغ 1.35 تريليون ريال بنهاية العام الماضي.
وفيما يتعلق بإيرادات الشركة، فقد ارتفعت بنسبة 65.7 في المائة (331.4 مليار ريال) في 2017، لتبلغ نحو 836 مليار ريال، مقابل 504.6 مليار ريال في 2016، ثم ارتفعت بنسبة 41.4 في المائة (346.2 مليار ريال) في 2018 لتبلغ 1.18 تريليون ريال.
فيما قفزت بنسبة 134.3 في المائة بما يعادل 677.5 مليار ريال خلال عامين (عام 2018 مقارنة بعام 2016).
وصعدت أصول "أرامكو" بنسبة 17.2 في المائة (161.9 مليار ريال) في عام 2017، لتبلغ نحو 1.1 تريليون ريال مقابل 940.7 مليار ريال نهاية 2016، ثم ارتفعت بنسبة 22.1 في المائة (243.6 مليار ريال) في 2018 لتبلغ 1.35 تريليون ريال.
فيما قفزت بنسبة 43.1 في المائة بما يعادل 405.5 مليار ريال خلال عامين (عام 2018 مقارنة بعام 2016).
من جانبها، قالت "موديز" إن "أرامكو السعودية لديها وضع سيولة قوي للغاية" بواقع 48.8 مليار دولار سيولة مقابل 27 مليار دولار ديونا مسجلة.
وأضافت الوكالة، إن "مديونية الميزانية العمومية للشركة تدار بشكل متحفظ"، مضيفة أن لديها تسهيلات مصرفية حجمها 46.8 مليار دولار، منها 25.5 مليار دولار ما زالت متاحة.
واستنادا إلى مواردها المالية ومخزونها الضخم من المواد الهيدروكربونية وتكلفة الإنتاج المنخفضة، فحددت (+ AA) تصنيفا للشركة.
وأكد ريهان أكبر، نائب الرئيس في وكالة "موديز" في بيان "تتمتع (أرامكو السعودية) بعديد من خصائص الشركات المصنفة في الفئة أيه أيه أيه (التصنيف الأعلى)، ولديها مستوى متدن من الديون، مقارنة بالتدفق النقدي، إضافة إلى إنتاج واسع النطاق، والريادة في السوق، وإمكان الوصول إلى أحد أكبر احتياطيات الموارد الهيدروكربونية على مستوى العالم في المملكة.
وأضافت "مع ذلك، فإن التصنيف النهائي مقيد بتصنيف السعودية في الفئة (A1)، بسبب الروابط الوثيقة بين الحكومة والشركة".
ورأت "موديز" أن "أرامكو" قادرة على تمويل صفقة "سابك" نقدا من دون الحاجة إلى الاقتراض، معتبرة أن الاستحواذ سيؤدي إلى "تقوية القطاع التجاري للشركة".
وقالت الوكالة إن معدل إنتاج "أرامكو" اليومي من النفط العام الماضي بلغ 10.3 مليون برميل في اليوم، أي أقل من طاقتها الإنتاجية القصوى بنحو 1.7 مليون برميل.
وتقدر "أرامكو" احتياطياتها المثبتة من النفط بـ227 مليار برميل، واحتياطياتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو "مستوى عال ومريح"، بحسب "فيتش".
في حين ذكرت "فيتش" أنه استنادا إلى معلومات قدمتها "أرامكو"، فإن طرح 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام الأولي ما زال قائما. وتملك السعودية احتياطيات بقيمة 500 مليار دولار يديرها المصرف المركزي.
وإلى جانب هذه الاحتياطيات الضخمة، ستعطي الصفقة مع "سابك" صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، تدفقا نقديا تحتاج إليه لتطبيق "رؤية 2030".
وأعلنت "أرامكو السعودية" الإثنين الماضي، تدشين برنامج عالمي لسندات متوسطة الأجل "البرنامج"، كما ستقوم بترتيب سلسلة من الاجتماعات مع مستثمرين من ذوي العائد الثابت.
ومن المحتمل، خلال هذا البرنامج، أن يتم طرح سندات ذات أولوية وغير مضمونة ومقومة بالدولار الأمريكي "السندات"، بناء على أوضاع السوق.
وستكون السندات- في حال إصدارها- مدرجة في القائمة الرسمية لدى هيئة الإدراج في المملكة المتحدة ومقبولة للتداول في السوق المالية المنتظمة في لندن.
وبحسب بيان "أرامكو"، فإن هذا الإعلان لا يشكل عرضا للبيع، أو حثا على شراء أي أوراق مالية، كما أنه لن يكون هناك طرح، أو حث أو بيع لأي أوراق مالية في أي دولة أو ولاية أو إقليم يكون فيه هذا الطرح، أو الحث أو البيع غير القانوني.
كما أنه لم يتم تسجيل السندات، ولن يتم تسجيلها بناء على نظام الأوراق المالية الأمريكي لسنة 1933، وتعديلاته، ولن يتم طرحها أو بيعها في الولايات المتحدة أو إلى أشخاص أمريكيينUS Persons دون القيام بالتسجيل أو انطباق إعفاء من متطلبات التسجيل.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات