يوم المرأة السعودية

|

هناك واقع مميز تعيشه المرأة في المملكة في هذا العهد الزاهر. إذ إن وثيقة "رؤية المملكة 2030" حققت للمرأة تمكينا لا تخطئه العين. وقد قفزت وظائف النساء لتصبح أزيد من 22 في المائة في 2018. وصولا إلى 30 في المائة مستهدفة بحلول 2030.
وهذا في الحقيقة يجعلني أتمنى أن أرى مبادرة من إحدى الجهات ذات العلاقة لتبني فكرة تخصيص يوم للمرأة السعودية، بخلاف يوم المرأة العالمي الذي شهدنا هذا العام احتفالية متميزة به.
وفي يوم المرأة السعودية- ولدى بلدان عربية عدة أيامها الخاصة بالمرأة- يجري تكريم جهود تمكين المرأة، واستحضار الإنجازات التي تحققت منذ انطلاق التعليم في المملكة، مرورا بتفوقها عن جدارة على المستويين المحلي والعالمي، وانتهاء بمخرجات وبرامج ومبادرات وثيقة "رؤية المملكة 2030".
تابعت عبر قناة إم بي سي مصر السبت الماضي احتفالية كبرى بمناسبة يوم المرأة المصرية. الاحتفالية تضمنت تكريم رائدات في التعليم والعمل الاجتماعي والتربوي والثقافي والاقتصادي والإنساني. وكان من بين من تم تكريمهن أمهات وأرامل شهداء.
إن تكريم المرأة في المملكة أصل وليس مجرد هامش. وقد لامس إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الجمعة الماضي مسألة مهمة، إذ أكد أن الذكر والأنثى يستويان في التمكين والتحفيز.
هذا المعنى البديهي كان غائبا عن أذهان البعض في الماضي. وقد أفضى ذلك إلى إشكالات كانت تعوق توظيف المرأة في عدة قطاعات. ولكن "الرؤية"، أزاحت هذا اللبس وأعطت دفعة قوية حققت نقلة في توظيف الفتيات، وشهدت النسب تغيرا من 18 في المائة في 2010 لتقفز إلى 22.3 في المائة في 2018.
والمأمول أن نشهد في 2019 قفزة لافتة. ومن المؤكد أن هذا التمكين سواء في التوظيف أو في بقية الحقوق الأخرى مثل قيادة السيارة والتصدي للتنمر عليها، عامل يستدعي تتويج كل هذا بتخصيص يوم للمرأة السعودية.

إنشرها