مؤشر الاقتصادية العقاري

السوق العقارية تقلص خسائرها خلال الربع الأول إلى 66.1 مليار ريال مقارنة بذروتها في 2014

أنهت السوق العقارية المحلية الربع الأول من العام الجاري على ارتفاع في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 28.6 في المائة، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، لتستقر بنهاية الربع الأول عند مستوى 49.7 مليار ريال، مقارنة بمستوى 38.7 مليار ريال نهاية الربع الأول من العام الماضي. وحقق إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني نسبة نمو أكبر للفترة نفسها، وصلت إلى 34.0 في المائة، مستقرا بنهاية الربع الأول من العام الجاري عند مستوى 36.3 مليار ريال، مقارنة بمستوى 27.1 مليار ريال نهاية الربع الأول من العام الماضي، فيما تمكن القطاع التجاري من النمو للفترة نفسها بنسبة أدنى بلغت 15.9 في المائة، مستقرا بنهاية الربع الأول من العام الجاري عند مستوى 13.4 مليار ريال، مقارنة بمستوى 11.6 مليار ريال نهاية الربع الأول من العام الماضي.
من جانب آخر؛ بمقارنة أداء السوق العقارية المحلية خلال العام الجاري، مع الفترة نفسها من عام الذروة العقارية خلال 2014، فقد نجحت السوق في تقليص حجم خسائرها بنسبة 14.3 في المائة إلى نحو 66.1 مليار ريال، لتنخفض بذلك نسبة الخسائر في إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية، مقارنة لمستواها خلال الربع الأول من العام الجاري، مع الفترة نفسها من عام 2014 إلى نحو 57.1 في المائة.
أما على مستوى تحليل مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، فقد شهد الأداء الأسبوعي في المتوسط لتلك الصناديق ارتفاعا بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.0 في المائة، لتتقلص على أثره نسبة خسائره في المتوسط إلى 14.9 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي (ثلاثة صناديق فقط سعرها السوقي أعلى من سعر الاكتتاب، مقابل 14 صندوقا عقاريا متداولا أسعارها السوقية أدنى من سعر الاكتتاب)، ولينخفض على أثره صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى مستوى 2.1 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح. فيما لا يزال حجم التسهيلات المصرفية الممنوحة لتلك الصناديق والصكوك المصدرة، مستقرا عند 5.6 مليار ريال (38.8 في المائة من رؤوس أموالها، 45.7 في المائة من قيمتها السوقية)، واستقرار عدد الصناديق العقارية المقترضة أو المصدرة لصكوك عند تسعة صناديق من أصل 17 صندوقا استثماريا عقاريا متداولا.
تحليل التطورات الراهنة للسوق العقارية
يُعزى هذا الارتفاع في إجمالي قيمة الصفقات العقارية بالدرجة الأولى، إلى الارتفاع الكبير الذي طرأ على حجم القروض العقارية الممنوحة للأفراد، الذي قفز نموه السنوي بنهاية الربع الأخير من العام الماضي إلى 15.8 في المائة، وارتفع معه حجم القروض العقارية الممنوحة للأفراد إلى 154.7 مليار ريال، ويتوقع أن يتواصل ارتفاع النمو السنوي لتلك القروض العقارية خلال الفترة الراهنة، نتيجة زيادة ضخ تلك القروض عبر برنامج سكني، ويُقدر أن يكون قد وصل النمو السنوي لتلك القروض، قياسا على تطورات إجمالي الأعداد الشهرية لعقود التمويل العقاري (النشرة الشهرية لمؤسسة النقد العربي السعودي) بنهاية فبراير الماضي إلى أعلى من 20.0 في المائة، وأن يرتفع حجم القروض العقارية الممنوحة للأفراد إلى أعلى من مستوى 164.0 مليار ريال.
يقدر أن تنعكس تلك التطورات على صعيد النمو المتصاعد لضخ القروض العقارية في يد الأفراد، بالزيادة في أعداد الأفراد المقترضين لتلك القروض من نحو 168 ألف فرد مقترض عقاريا بنهاية 2017، إلى أعلى من 238 ألف فرد مقترض عقاريا بنهاية فبراير الماضي، مسجلا نسبة نمو في أعداد المقترضين عقاريا من شريحة الأفراد خلال الفترة بلغت 42.0 في المائة، فيما وصلت نسبة نمو أعدادهم مقارنة بنهاية 2018 إلى نحو 9.2 في المائة.
تؤكد كل تلك التطورات أهمية زيادة انسجام حلول مشكلة الإسكان المحلية، التي تقتضي الإسراع في جانب العرض (مراحل نظام رسوم الأراضي البيضاء)، بالسرعة نفسها التي هي عليها في جانب الطلب (زيادة القروض العقارية في يد الأفراد)، التي متى ما استمر وتزايد التفاوت الكبير بينها، سيؤدي ذلك إلى عودة التضخم في أسعار الأصول العقارية تحديدا السكني منها، الذي سيسهم بدوره في زيادة تكاليف تملك المساكن على كاهل الأفراد، ويسهم أيضا في زيادة حجم وأعباء القروض العقارية على ميزانياتهم السنوية، وبالطبع فكل هذا وغيره من التحديات الأخرى ذات العلاقة، سيسهم بدرجة كبيرة في زيادة حجم مشكلة صعوبة تملك المساكن بالنسبة للأفراد، عدا تسببه في ارتفاع حجم المخاطر على القطاع التمويلي.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

سجلت السوق العقارية المحلية انخفاضا بنسبة 12.3 في المائة بنهاية تعاملاتها للأسبوع الماضي، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 8.2 في المائة، واستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية مع نهاية الأسبوع الـ 13 من العام الجاري عند مستوى 3.6 مليار ريال، مقارنة بمستواها الأسبق عند مستوى 4.2 مليار ريال، وشمل الانخفاض كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث انخفض إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 8.6 في المائة، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 11.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.9 مليار ريال. كما سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري انخفاضا بنسبة 24.8 في المائة، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 2.6 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 725 مليون ريال.
أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 5.3 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 1.2 في المائة، ليستقر عند مستوى 6347 صفقة عقارية. وانخفض عدد العقارات المبيعة بنسبة 6.2 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 0.2 في المائة، ليستقر عند 6573 عقارا مبيعا، وهما المؤشران اللذان يعكس التغير فيهما سواء عكس اتجاه تغير قيم الصفقات أو بنسب أقل حال اتساقهما في الاتجاه نفسه، استمرار انخفاض متوسطات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقول ملكيتها، وهو الأمر الإيجابي جدا الذي سيعزز استمراره (انخفاض الأسعار، ارتفاع الصفقات والمبيعات) من خروج السوق العقارية المحلية من حالة الركود الشديدة التي تخضع لها لعدة سنوات، ويسهم بدوره في الخروج من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن بالنسبة لأفراد المجتمع، تحت مظلة انخفاض الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية. كما سجلت مساحة الصفقات العقارية انخفاضا للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 23.1 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.9 في المائة، لتستقر عند 15.6 مليون متر مربع.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، فعلى مستوى التغير في متوسط الأسعار السوقية للأصول العقارية السكني، بمقارنة الربع الأول من 2019 مع الربع نفسه من العام الماضي، جاءت النتائج كالتالي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية بنسبة 10.5 في المائة، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 17.1 في المائة، في حين سجل متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية ارتفاعا بنسبة 23.5 في المائة. ويعكس هذا التباين في تغيرات الأسعار السوقية بين الفلل والشقق السكنية من جانب، والأراضي السكنية من جانب آخر، الزيادة الكبيرة في عروض الوحدات السكنية الشاغرة والجديدة، مقابل تقلص المعروض من قطع الأراضي السكنية، وعدم وجود أية ضغوط خلال الفترة الراهنة على ملاكها، يمكن أن تسهم بضخها في جانب العرض بالأسعار المتاحة سوقيا، أو القيام بتطويرها والانتفاع منها.
أما على مستوى التغير في متوسط الأسعار السوقية للأصول العقارية السكنية خلال فترة الـ 12 شهرا السابقة حتى 28 مارس من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فقد جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض سنوي لمتوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 11.7 في المائة، ثم انخفاض سنوي لمتوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 12.0 في المائة، بينما سجل متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية ارتفاعا سنويا بنسبة 7.2 في المائة.
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية حتى 28 مارس من العام الجاري، مقارنة بالمتوسط السنوي للأسعار السوقية للأراضي والعقارات لعام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 34.0 في المائة، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية خلال فترة المقارنة بنسبة 27.7 في المائة، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 22.1 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري