لائحة الذوق العام

|

مراعاة الذوق العام من الأمور التي تعكس تحضر المجتمع والرقي الذي يتمتع به، وأبناء وبنات المملكة يتمتعون بهذا الرقي، وتتم مراعاة هذه القيم الحضارية، والمجتمع يؤمن بأن الاستسهال في عدم مراعاة الذوق أمر معيب؛ إذ لا يليق أن يتجه الإنسان إلى المسجد بثياب النوم، ولا يسوغ أن يتجول في سوق، وهو يلبس ملابس غير مخصصة للخروج.
هذا الأمر يتفق عليه أغلبية الناس، وأي تجاوزات تحدث في هذا المجال على ندرتها ـ فهي محل استهجان واستنكار من الجميع.
لقد أحسن مجلس الشورى في جلسته الأربعاء الماضي بإقرار لائحة الذوق العام؛ إذ ازدادت أهمية هذه اللائحة مع المساحات الرحبة التي أوجدتها وثيقة "رؤية المملكة 2030" فيما يخص مجالات العمل والترفيه والتسوق والسياحة وجودة الحياة واحترام الحريات العامة والخاصة.
والحاجة إلى مثل هذه اللائحة هدفها حماية المواطنين والمقيمين من التنمر وسواه من تجاوزات، وهذا يشمل السائحين أيضا.
وقد جاءت مواد اللائحة للتأكيد على ضرورة احترام عادات وتقاليد البلاد في الأماكن العامة، وعدم الظهور بلباس غير محتشم أو مكتوب عليه عبارات لا تليق.
كما تطمح اللائحة للحد من الممارسات التي تتعلق بالتشويه البصري على غرار الكتابة على الجدران وسواها من ممارسات لا تتسق مع السلوك المتحضر ولا المسؤولية الوطنية.
النظام حسب ما ظهر في الصحف، وأيضا من خلال بعض المصادر، جاء متوشحا بالشفافية، وهو يقطع الطريق تجاه أي تجاوزات على حريات الآخرين أو تطاول على كراماتهم، سواء كان ذلك في صالة سينما أو ملعب كرة القدم أو غيرها من أماكن عامة.
ومن الأمور ذات الدلالات المهمة، أن اللائحة أعطت وزير الداخلية صلاحية تحديد جهات ضبط هذه المخالفات، بالتنسيق مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، إضافة إلى الهيئات الأخرى ذات العلاقة ودور السينما والمولات وسواها. وهذا في رأيي إنجاز كبير.

إنشرها