المشراق

جازان موطن الأسود في الجزيرة العربية

للدكتور فضل بن عمار العماري جهود كبيرة في خدمة العلم والتراث، وله العديد من المؤلفات وعشرات البحوث في هذا المجال، ومن آخر جهوده كتاب "جازان موطن الأسود في الجزيرة العربية".
يقول الدكتور فضل العماري في مقدمة كتابه "إن جازان سلة الغذاء الموعودة، غمط حقها بنسبة الأسود إلى غيرها، بينما انتشرت منها الأسود، كما انتشرت منها هجرات العرب الأولى، فهي مواطن الأسد التي احتفظت الذاكرة ببعض مسمياته، بينما تلاشى كثير منها، ولعل الجدل حول الأسد في بيشة يكشف بعض تلك الأسرار المفقودة، وما هذا الانزياح غير الواعي لمكان كهذا إلا كتغييب موضع آخر مجاور للسابق، وهو تبالة، تبالة الحجاج، بينما المقصود بها موضع في جازان، وهلم جرا. ولا يعني التركيز على منطقة جازان استبعاد السراة أو تهامة عسير، ولكن الذي جذب عملية البحث هو هذا الانتشار الواسع لتجمعات الأسود في منطقة جازان". ثم يقول: "وانطلاقا من القاعدة التي تقول: إن موطن الأسود هو جازان، وأن الأسود إنما انتشرت منها إلى الأصقاع الأخرى.. وألسنا متأكدين من أن المراحيل تطل على جازان من صعدة، فمن جازان تصعد الأسود، وإليها تعود، ولنقل مثل هذا عما ذكروه من مواضع للأسد في اليمن مثل السحول وغيرها. بل لن نكون مجانبين للصواب حينما تكون المواضع الملاصقة لجازان هي أيضا منطقة تمدد لتلك الأسود التي تستوطن جازان". كما يقول: "أليست جازان حقا هي حمى الأسود ومهدها، ففيها الأسود، وهي محصنة من جميع جوانبها الموالية للبحر الأسود؟ وعليه فإن ما كان مصروفا عنها ينبغي أن يعود لها. وما جاء من أشعار وأخبار عن الأسد خارج هذه المنطقة إنما كان تقليدا أو استعادة للموروث الثقافي الغائر في الذاكرة، وقد تصدق تلك الأشعار والأخبار عما ورد من خارج الجزيرة العربية، بلاد الشام، وما يكتنف العراق، وما يهمنا هو أحراش الفرات، وتظل صورة الأسد الموروثة هي المسيطرة".
قسم الدكتور العماري كتابه الذي يقع في 171 صفحة وصدر عن منشورات المجلة العربية بعد المقدمة إلى ستة فصول، الأول: مواضع ذات أهمية في جازان، والثاني: موطن العرب بجازان، والثالث: بعض المواضع الجازانية في الشعر القديم، والرابع: مواطن الأسد "مأسدة" في جازان الحديثة، والخامس: مواضع مرجحة أن تكون في جهات جازان، والسادس: مواطن الأسد "مأسدة" في جازان، المواطن التي لا مكان ملائما سواها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق