FINANCIAL TIMES

أمريكا تتهم الأثرياء بتقديم رشا إلى جامعات اللبلاب

تدعي السلطات الأمريكية، أن الآباء الأثرياء دفعوا بشكل جماعي عشرات الملايين من الدولارات، لشراء أماكن لأبنائهم في الجامعات الأمريكية النخبة، في اتهامات تكشف واحدة من فضائح الغش الأكثر شمولية في التعليم العالي في الولايات المتحدة.
في شكوى جنائية تم تقديمها في بوسطن، اتهمت وزارة العدل 50 شخصا – بما في ذلك أصحاب أموال بارزين وممثلين مشهورين – للمشاركة في مخطط لتقديم الرشا لمسؤولي امتحانات دخول الكليات والمدربين الرياضيين في الجامعات.
إفادة خطية قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالية لدعم الشكوى، أدرج جامعة جورج تاون، وجامعة ستانفورد وجامعة ييل من بين المؤسسات الثماني المتأثرة.
من بين الآباء الـ32 المتهمين كان جوردون كابلان، رئيس مجلس الإدارة المشارك في شركة المحاماة "ويلكي فار آند جالاجر"؛ ووليام ماك جلاشان، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة الأسهم الخاصة تي بي جي TPG؛ ودوجلاس هودج، الرئيس التنفيذي السابق لشركة إدارة الاستثمار "بيمكو"؛ والممثلتان فيليسيتي هوفمان، ولوري لوجلين.
المدير السابق لفريق كرة القدم للسيدات في جامعة ييل وافق على الاعتراف بالذنب بتهمة الاحتيال الإلكتروني ويتعاون الآن مع السلطات.
وقالت شركة تي بي جي TPG في بيان إنه "نتيجة اتهامات سوء السلوك الشخصي ضد بيل ماك جلاشان" فإنها وضعته في "إجازة إدارية إلى أجل غير مسمى سارية المفعول على الفور". ماك جلاشان لم يستجب إلى طلبات التعليق.
كان يتم تشغيل نظام القبول من قبل خدمة إعداد اختبار الكليات في نيوبورت بيتش في كاليفورنيا، أسسها وليام سينجر، الذي اعترف بالذنب بتهمة ابتزاز الأموال.
عرض سينجر، وفقا للإفادة الخطية، كان واضحا: "حسنا، إذن، من نحن – ما نقوم به هو مساعدة العائلات الثرية في الولايات المتحدة على إدخال أبنائهم إلى الجامعات"، كما قال مؤسس شبكة إيدج Edge لأحد العملاء المحتملين.
استخدمت الشركة طريقتين لتفادي عملية القبول التنافسية للغاية، وذلك وفقا للسلطات. تدريب الطلاب للادعاء بإعاقات طبية، ما يسمح لهم بوقت إضافي لإجراء اختبارات الدخول، ومن ثم توجيههم إلى مرافق الاختبار في هيوستن وهوليوود، حيث كانت الرشا قد قدمت للموظفين.
في بعض الحالات، رتبت شبكة إيدج مباشرة آخرين إجراء الاختبار بدلا منهم، أو تصحيح إجاباتهم قبل تقديمها. وكانت تتقاضى ما يصل إلى 75 ألف دولار مقابل مثل هذه الخدمات، كما قدمت المشورة للآباء للادعاء أن أبناءهم سافروا لحضور حفلات زفاف أو احتفال ديني، حتى يتمكنوا من إجراء الاختبارات في مرافقها.
قد لا يكون بعض الأبناء يدركون حتى أن نتائج اختباراتهم كانت زائفة. في مكالمة اعترضتها السلطات، قال سينجر لكابلان أثناء عرض خدماته: "كان الأمر مضحكا لأن الأطفال سيتصلون بي ويقولون، ربما ينبغي علي إجراء الاختبار مرة أخرى. لقد قمت بعمل جيد وإذا أجريته مرة أخرى، سأقوم بعمل أفضل. أليس كذلك؟ ليس لديهم أي فكرة أنهم لم يحصلوا حتى على العلامة التي ظنوا أنهم حصلوا عليها".
حيلة أخرى تضمنت تقديم الرشا للمدربين الرياضيين والإداريين في الجامعات لتعيين المتقدمين كطلاب رياضيين، وبالتالي تحسين فرصهم في القبول. أشارت السلطات، "في كل جامعة، فرص القبول للرياضيين تكون أعلى – وفي بعض الحالات أعلى بكثير".
وفقا للإفادة الخطية، دفع الآباء نحو 25 مليون دولار في مثل هذه الرشا من عام 2011 حتى عام 2018. تم تحويل المدفوعات من خلال مؤسسة خيرية في كاليفورنيا، أسسها سينجر أيضا.
في إحدى الحالات التي استشهدت بها السلطات، متقدمة لم تلعب كرة القدم التنافسية تم إدراجها كقائدة مشاركة لفريق نادي بارز في جنوب كاليفورنيا، ومن ثم تعيينها كأفضل لاعبة من قبل مدرب فريق كرة القدم للسيدات في جامعة ييل.
بعد قبول المتقدمة من قبل الجامعة العام الماضي، أسهم أقرباؤها بمبلغ 1.2 مليون دولار لمؤسسة معينة، بعد ذلك أرسلت إلى رودولف ميريدث مدرب جامعة ييل،، شيكا بقيمة 400 ألف دولار.
كما اتهمت السلطات أيضا مدربين في جامعات منها ستانفورد، وجامعة جنوب كاليفورنيا، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة تكساس وجامعة ويك فوريست.
أشار سينجر إلى طريقة الألعاب الرياضية بأنها "باب جانبي"، وذلك وفقا للإفادة الخطية. حيث قال لكابلان: "هناك باب أمامي ما يعني أنك تدخل بمفردك. أما الباب الخلفي فهو من خلال التقدم المؤسسي، وهو عشرة أضعاف مقدار المال. وأنا ابتكرت هذا الباب الجانبي للدخول".
في مؤتمر صحافي، ألقى المدعي العام، أندرو ليلينج، اللوم على الآباء، حيث وصفهم بأنهم "المحرك الرئيس لهذا الاحتيال".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES