أخبار اقتصادية- عالمية

6 ملايين دولار خسائر الاقتصاد البريطاني في الساعة بسبب "بريكست"

تسببت حالة عدم اليقين التي تشهدها عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، "بريكست"، في أضرار كبيرة لاقتصاد المملكة المتحدة، فقد تم تأجيل عملية الخروج، بعد التصويت مرتين برفض صفقة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقد يتم إلغاؤها في نهاية المطاف، ليظل الاقتصاد هو الخاسر
وتسبب التصويت على مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران 2016، في انخفاض كبير لقيمة الجنيه الاسترليني، وبشرت بسنوات من عدم اليقين، تسببت في ضعف النشاط الاقتصادي، وأدت إلى تراجع الاستثمار.بحسب "سي إن إن"
ووفقًا لبنك إنجلترا (البنك المركزي)، فقد أصبح الاقتصاد البريطاني حاليا أصغر بنسبة 2٪ مما كان سيحدث لو اختارت المملكة المتحدة البقاء في الكتلة الأوروبية.
وتبلغ قيمة الناتج الاقتصادي المفقود منذ الاستفتاء حوالي 800 مليون جنيه إسترليني (مليار دولار) في الأسبوع، أو4.7 مليون جنيه إسترليني (6 ملايين دولار) في الساعة.
وتتراكم العواقب الاقتصادية السلبية، على الرغم من عدم وجود تغييرات هيكلية حتى الآن في علاقة بريطانيا التجارية مع دول الاتحاد الأوروبي أو بقية العالم.
وتواصل بريطانيا بيع البضائع والخدمات إلى الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لها، بينما عمل السياسيون على التفاوض بشأن الانفصال.
لقد كان من السهل على الشركات البريطانية توظيف عمال في الاتحاد الأوروبي، والحفاظ على سلاسل التوريد التي تتقاطع مع الحدود الوطنية، لكن في ظل عدم وضوح شروط التجارة المستقبلية في المملكة المتحدة منذ ما يقرب من 3 سنوات، جعل من الصعب على الشركات التخطيط للمستقبل.
لذلك قام العديد من الشركات، بتأخير الاستثمارات أو إلغاؤها، وبدلاً من ذلك ضخت العديد من الشركات الملايين في التخطيط لأسوأ سيناريو وهو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة.
وفي ظل فوضى السياسة البريطانية، لا يزال هناك خطر من مغادرة البلاد للاتحاد الأوروبي دون اتفاق انتقالي لحماية التجارة.
وقال بنك إنجلترا، إن تداعيات هذا السيناريو ستكون أسوأ من الأزمة المالية لعام 2008.
وكانت المملكة المتحدة أسرع اقتصادات مجموعة السبع نمواً عندما ذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع في عام 2016.
وساعد الإجراء الطارئ من قبل بنك إنجلترا الاقتصاد البريطاني على تجنب الركود الذي توقعه البعض بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولا تزال البطالة منخفضة للغاية .
لكن الاقتصاد البريطاني، لا يزال يسقط نحو الأسفل في الترتيب ضمن مجموعة السبع الكبرى، حيث تراجع النمو الاقتصادي من وتيرة سنوية تبلغ حوالي 2٪ إلى أقل من 1٪ حاليا.
وتوقف الاستثمار من قبل الشركات البريطانية بعد الاستفتاء ليهبط بنسبة 3.7٪ في عام 2018، وفي الوقت نفسه، شهدت بقية دول مجموعة السبع نمو استثمارات الأعمال بنحو 6٪ سنويا منذ التصويت، وتراجعت ثقة الشركات في بريطانيا إلى أدنى مستوى لها منذ حوالي عقد.
وشعرت الأسر البريطانية بالمعاناة، بعد أن انخفض الجنيه بنسبة 15٪ مقابل الدولار بعد تصويت 2016، مما دفع أسعار السلع المستوردة للارتفاع، وقد حفز ذلك التضخم وساهم في انخفاض قيمة رواتب الأشخاص.
ويقول آدم مارشال، المدير العام لغرفة التجارة البريطانية، "من الواضح أن التقاعس السياسي كان له بالفعل عواقب اقتصادية، حيث تضغط العديد من الشركات على قرارات الاستثمار والتوظيف نتيجة عدم اليقين المستمر".
وأنشأت العديد من البنوك مكاتب جديدة في ألمانيا وفرنسا وإيرلندا، ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى لحماية أعمالها الإقليمية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويتعين على شركات الخدمات المالية، نقل أصول كبيرة خارج بريطانيا لا تقل عن تريليون جنيه استرليني (1.3 تريليون دولار)، لإرضاء المنظمين في الاتحاد الأوروبي. الأصول التي لا تقل عن 1 تريليون جنيه استرليني تغادر البلاد ، وفقا للاستشارات EY.
وتقوم شركات مثل "سوني" و"بانسونيك" بنقل مقارها الأوروبية إلى هولندا، وألغت نيسان خططًا لبناء مصنع جديد في المملكة المتحدة، وأغلقت المجموعة الهندسية الألمانية شافلر اثنين من مصانعها الثلاثة في بريطانيا سبب حالة عدم اليقين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية