أخبار اقتصادية- عالمية

السفن السياحية تبحث عن سبل للحد من إهدار أطنان من الأطعمة

نادرا ما يمكن أن تقضي عطلة على متن سفينة سياحية دون أن تتوقع أن تشمل وجبات غذائية مترفة، فعلى متن سفينة عايدة نوفا على سبيل المثال، أحدث سفن ضمن سلسلة سفن عايدة السياحية، يوجد 16 مطعما.
وبحسب "الألمانية"، تحظى البوفيهات بجاذبية خاصة لدى من يقضون عطلة على متن سفينة سياحية، ولكنهم يسببون أيضا مشكلة تكمن في عشرات الكيلوات من الطعام التي تنتهي في القمامة يوميا، فيما تسعى الشركات جاهدة لتقليل الإهدار، ولكنها في حاجة إلى المساعدة من جانب ضيوفهم.
ووفقا للرابطة الدولية لخطوط الملاحة الدولية، فإن السفينة التي تعبر المحيط الأطلنطي وعلى متنها 2600 راكب، تحمل 13200 حصة من الأطعمة الممزوجة و37 ألف بيضة و7500 عبوة مربى. وعلى مدار رحلة بحرية تستمر عشرة أيام وعلى متنها 400 شخص، ويتعامل مطبخ السفينة مع سبعة أطنان من الفاكهة، ويتناول 700 ضيف خلال رحلة بحرية لمدة سبعة أيام ستة أطنان من اللحم.
ويمثل تخطيط حصص الطعام بصورة دقيقة قدر الإمكان تحديا كبيرا، ولكن شركات السفن السياحية تبذل جهدا كبيرا للتغلب على مشكلة إهدار الطعام.
وخلال أيلول (سبتمبر) 2017، قامت شركة كوستا الإيطالية لتشغيل السفن السياحية بالاستعانة بشركة وينو البريطانية لقياس كمية الطعام المهدر على متن سفينة كوستا دياديما التابعة لها، وتشمل المهمة تسجيل الكمية الموجودة على الأطباق التي لم يتناولها السائحون.
وبناء على هذه البيانات، كان من الممكن للشركة التكيف وتقليل كمية الطعام الذي يتم تقديمه للموجودين على متن السفن.
ووفقا للشركة الملاحية، فإنه تم بالفعل تجنب أكثر من 50 في المائة من هدر الطعام على متن السفينة منذ أن تم إجراء هذه الدراسة. وبحلول عام 2020، فإنه سيتم خفض هدر الطعام بهذه الكمية نفسها في جميع سفن أسطول الشركة.
وتتردد الشركات التي تدير السفن السياحية في التعليق بالضبط على كمية الطعام التي يتم التخلص منها في صناديق القمامة كل يوم. وعلى متن سفينة كوستا دياديما، كان من الممكن خفض ما يتم إهداره من الطعام لكل شخص يوميا من 218 جراما إلى 98 جراما.
وإذن ما المكونات التي كان من الممكن الاستغناء عنها بوجه خاص؟ من ناحية، هناك مكونات إضافية تزيينية مثل الأعشاب والفاكهة، ومن ناحية أخرى، كانت هناك الأطباق الجانبية مثل الأرز والبطاطس والخبز.
كما تتبرع السفينة كوستا ببقايا الطعام للجمعيات الخيرية في بعض المدن التي ترسو فيها، على سبيل المثال باليرمو ومارسيليا وبرشلونة.
وتركز الشركة الملاحية على زيادة الوعي بين ضيوفها. على سبيل المثال، بالاستعانة بحملة تدعو إلى تذوق الطعام وليس هدره، حيث يتم تشجيع النزلاء على عدم تكديس طعام كثير للغاية على أطباقهم. وعلى أية حال، يخلف البوفيه كمية كبيرة بوجه خاص من بقايا الطعام، ويقول جويرج رودولف، المدير بشركة كوستا كروشيرا "هذا بالتأكيد أكبر تحد، لأنه في النهاية يتوقع الضيوف بوفيها به كم كبير من الأطعمة نسبيا".
وعلى متن سفن كوستا، هناك حقيقة أن أفراد الجنسيات المختلفة لديهم عادات غذائية مختلفة للغاية، ويضيف رودولف: "قد يأكل الشخص الألماني خمس قطع من البطاطس، في حين يمكن أن يأكل الفرنسي قطعتين فقط"، وأخيرا، فإن أفراد طاقم عمل السفينة، الذين ينتمون لبلاد مختلفة، لديهم عادات غذائية مختلفة أيضا.
وتقوم شركة عايدة للسفن السياحية، الرائدة في ألمانيا وشقيقة شركة كوستا، بحساب كمية بقايا الطعام على متن سفنها، وتبذل جهدا للحد منها.
وإحدى الحيل التي تقوم بتطبيقها في البوفيه، هي أنه مع اقتراب نهاية ساعات تناول الطعام، لا يتم خفض كميات الطعام، ولكن يتم تقليص حجم الأوعية، وبذلك يستمر تنوع نطاق الأطعمة، ولكن هناك كميات أقل من الأطعمة التي يتم تركها.






كما أن شركة توي للسفن السياحية نشطة في هذا المجال، ومنذ خريف 2016، تعمل الشركة مع منظمة يونايتد إجنست ويست (متحدون ضد الهدر) لبحث كيفية تجنب إهدار الطعام على متن السفن. وتم تطبيق المشروع الرئيس على متن "مين شيف4"، ووفقا لشركة توي، فإنه أسفر عن خفض إهدار الطعام بنسبة 20 في المائة في مطعمها الشهير.
وأثبت المشروع نجاحه لدرجة أن رابطة السفر في ألمانيا منحته في كانون الأول (ديسمبر) 2017 جائزة مهمة.
ومع ذلك، يمكن القيام بالكثبر لتجنب إهدار الطعام على متن السفن السياحية، ويشير الخبير فرانز نويمير إلى أن جهود الشركات الملاحية مقيدة بقواعد النظافة.
وهناك قوانين في الدول التي تزورها السفن، كما أنه يجب على السفن أن تؤكد عدم تفشي أمراض على متن السفينة، ولكن ما زال يمكن لمن يقضون عطلاتهم المساهمة في جعل السفينة صديقة للطعام، من خلال عدم ملء أطباقهم بأكثر مما يستطيعون تناوله.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية