أخبار اقتصادية- عالمية

موظفو أكبر مصرفين في ألمانيا يعارضون صفقة الاندماج

يعتزم موظفو "دويتشه بنك"، و"كومرتس بنك"، وهما أكبر مصرفين تجاريين في ألمانيا، العمل معا لمعارضة الاندماج المحتمل بين المصرفين.
وبحسب صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، فإن ممثلي المصرفين في نقابة "فيردي" للعاملين في قطاع الخدمات، تفاهموا على هذه الخطوة.
وتتخوف النقابة من أن يؤدي الاندماج إلى شطب ما يصل إلى 30 ألف وظيفة وإغلاق عديد من الفروع لكلا المصرفين.
وفي أعقاب الإعلان عن إجراء محادثات بين المصرفين حول اندماج محتمل، أعرب فرانك بسيرسكه، رئيس "فيردي"، عن تشككه في رقابة جادة لهذه النتائج المترتبة على الاندماج.
من جانبه، أوضح يان دوشيك، المختص بقطاع المصارف في "فيردي": "نحن نرفض الاندماج المحتمل للمصرفين نظرا للتهديد الذي تتعرض له عشرات آلاف الوظائف".
ووعد مارتين تسيلكه، رئيس "كومرتس بنك"، موظفيه بالبت في المسألة بأسرع ما يمكن، مضيفا: "سنعمل على تقصير فترة عدم اليقين الناشئة بسبب بحث الاندماج، لأقل مدة ممكنة وسنعمل بجد من أجل التوصل إلى نتيجة سريعا".
ونقلت عنه وكالة "إيه إف إكس" الاقتصادية المملوكة لوكالة الأنباء الألمانية، أن كومرتس بنك" سيدخل المفاوضات بوعي وبتصورات واضحة، ولدينا استراتيجية واضحة".
ويحمل اعتراض "فيردي" على صفقة الاندماج المحتملة شعار "منفصلون في الألوان ومعا في الأهداف"، وذلك وفقا لما ذكرته الصحيفة. وتتضمن خطط "فيردي" تنظيم إضرابات تحذيرية اعتبارا من الـ 28 من الشهر الجاري وذلك في إطار جولة مفاوضات الأجور الراهنة، حيث يتم الإضراب في كل يوم عمل في مدينة مختلفة.
وذكرت الصحيفة أن الاندماج سينشأ عنه أكبر مصرف في ألمانيا وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، ويقع كثير من فروع المصرفين المتنافسين على مقربة مباشرة من بعضها بعضا.
وكان كريستيان زفينج، رئيس "دويتشه بنك" ومارتين تسيلكه، رئيس "كومرتس بنك" قد "أطلعا الخميس الماضي مجلسي الإشراف والمراقبة على المصرفين في جلستين منفصلتين على وضع المحادثات. وتعد الحكومة الألمانية أكبر مستثمر فردي في "كومرتس بنك" بحصة تزيد على 15 في المائة تملكها الحكومة في المصرف منذ الأزمة المالية، وأكد أولاف شولتس وزير المالية الألماني، ووكيل وزارته حاجة ألمانيا إلى مصارف قوية. من جهته، استبعد مسؤول بارز في المفوضية الأوروبية أمس أن تقدم الحكومة الألمانية أي ضمانات من أموال دافعي الضرائب لصفقة اندماج مصرفي "دويتشه بنك"، و"كومرتس بنك"، أكبر مصرفين تجاريين في ألمانيا.
وبحسب "الألمانية"، أوضح فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية في تصريحات لصحيفة "دي فيلت" الألمانية: "أفترض عدم تقديم أموال حكومية أو ضمانات من أي نوع في حال اندماج المصرفين".
وأضاف أن هذا يعني أن المفوضية يجب ألا تباشر أي إجراء خاص بتقديم مساعدات حكومية لهذه الخطوة.
وأعرب دومبروفسكيس عن اعتقاده بأنه لا مجال للسياسة مبدئيا في خطط اندماج المصرفين "فهذه قرارات خاصة بالقطاع الخاص ونحن لا نتدخل في هذا"، مضيفا أن على المصرفين البت بنفسيهما فيما إذا كانا سيندمجان وما إذا كان هذا مفيدا لهما أم لا.
وأشار دومبروفسكيس إلى أنه: "بعد ذلك، ننظر نحن فيما إذا كانت لهذه الخطوة تداعيات على المنافسة وما إذا كان بإمكاننا أن نوافق على ذلك".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية