الرياض الجديدة

|

دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع الرياض الجديدة، التي تحول المدينة إلى مكون إنساني عملاق، يعبر المدينة من شرقها إلى غربها. تبدو هذه المشاريع لأول وهلة كأنها لوحة من نسج خيال فنان، يرسم المدينة الأجمل.
ما شاهدناه في عروض الرياض الجديدة يدل على تحول كبير في المفاهيم والرؤى التي أبدعتها "رؤية الوطن"، حيث يعيش كل مكون وينمو وينتعش بقدراته الذاتية، بعد أن تكون الدولة قد استثمرت فيه ما يكفي لأن يحقق الهدف المنشود وينمو بقدراته الذاتية. التفكير الإبداعي الذي يشمل الاهتمام بالمكونات الثقافية والاجتماعية والإنسانية في كل جزئية، يأتي ــ بالتالي ــ بمزيد من الضمانات للاستمرار والحياة.
نشاهد في كثير من مدن ودول العالم المشاريع التي كانت في الأساس حالة منفردة من التفكير الإيجابي الذي يبحث عن الأفضل، لكنها ما تلبث أن تفقد جمالها ورونقها ومركزها لدى الناس، بعد أن تمر عليها سنوات قليلة من الإهمال والمتابعة المحدودة.
عندما يفقد المشروع بريقه، ويمل الناس من مشاهدته بنفس الشكل، يكون التغيير قد فقد الفرصة في إنعاش حال المشروع. نشاهد هذا في كثير من المواقع، التي كانت في الأساس ملونة وفرحة ونشطة ومتفاعلة مع المجتمع الذي توجد فيه، لكنها مع تعود الناس على نمطيتها وفكرتها تفقد البريق الذي كان.
هذا ما يجعل مشاريع الرياض الجديدة داعمة لتوقعات الاستمرار والحياة، فهي مرشحة لأن تتفاعل مع المجتمع والتغيير الذي يطول المفاهيم وفكر كل مكونات المدينة وفئاتها الاقتصادية والعمرية.
يأتي هذا في وقت نشاهد فيه التمايز الواضح بين مكونات المجتمع، واختلاف الاهتمامات بشكل ينمي مزيدا من الإبداع في كل جديد تتبناه الجهات التي تعمل لخدمة الناس، وتحاول أن تكسب رضاهم لتبقى مركز الاهتمام المجتمعي.
الرياض الجديدة بعبقها المختلف وجمالها المتألق ستكون بداية لكثير من التغيير والبناء المبدع، لضمان استمتاع الناس بما حولهم، والاستفادة من كل المبدعين الذين يعيشون بيننا، ولتصبح المدينة أكثر حياة وتفاعلا لبناء مستقبل واعد في كل البلاد. هذا التغيير الذي يسيطر على فكر القيادات في مختلف مناحي الحياة هو دليل إلى التغيير، الذي يجب أن ينتشر في كل طبقات ومكونات الإدارة في المملكة. هذه بصمة جديدة ومختلفة، ومنها سينطلق مزيد من الإبداعات في كل المجالات.

إنشرها