التراخيص في 8 أيام

|

تؤدي العمليات الحديثة المعتمدة على التقنية إلى تقليص المساحات والوقت ومقاومة التسويف وتسهيل اتخاذ القرارات. ويتحدث بعض المهتمين في المجال عن فتوح عجيبة في التقنية ومن أهمها الذكاء الاصطناعي، حيث ينحسر التدخل البشري بشكل مستمر. قد يكون من المعقول أن نكتشف خلال السنوات القليلة المقبلة تطبيقات في الذكاء الاصطناعي تسيطر على كل شيء حولنا، وتحول مرحلي للقرارات من أيدينا كبشر إلى الآلات، التي نشاهد نماذج منها في الأفلام، ولكن الواقع أقرب من ذلك بكثير.
المهم في واقعنا اليوم هو حل الصعوبات، التي تواجه المستهلك وتيسر الوصول إليه، وضمان أفضل الخدمات بأسرع وقت. أمر كهذا أصبح من الأمور البسيطة، التي تسهم في تنفيذها برامج تفاعلية تجمع بين الكل في منصة واحدة، بحيث يستفيد الجميع من المعلومات وقواعد البيانات، التي يملكها أي عضو في المجموعة. هنا نتذكر أنه لم تعد هناك حاجة إلى تصوير البطاقات والتصاريح والصكوك والمخططات والتراخيص، التي تصدر من جهات عديدة ما دامت ملكيتها مشاعة بين الجهات ذات العلاقة.
هذا التسهيل الذي حول عملية الترخيص للبناء من أشهر إلى أيام سيستمر خلال الفترة المقبلة ليوصل المطلوب في مدة لا تتجاوز ثمانية أيام قريبا وقد تتحول إلى ساعات بعد ذلك، ومن ثم تصبح جزءا من تطبيق يستعمله الشخص على هاتفه ويمكنه طباعته مع عدم الحاجة إلى الطباعة مع الوقت.
كل ما يبذل اليوم لخدمة العملية التفاعلية في مختلف المجالات بحاجة إلى قواعد بيانات ضخمة موحدة، وهو ما نشاهد العمل على تحقيقه مع الوقت، ونتمنى أن يصبح حقيقة ماثلة تسمح للجميع بالاستفادة من التقنية في تحقيق "رؤية المملكة" التي هي في الأساس مبنية ومعتمدة على التقنية والانتشار السريع لخدماتها، بما يضمن استمرار تقدم مركز المملكة العالمي في مختلف المجالات.
هذه فرصة حقيقية لشكر القطاعات التي تمارس هذه العمليات باحترافية عالية، وهي فرصة لتكوين عملية تغيير كبرى تجعل الجميع مشاركين في النقلة الحضارية، بما يجعل كل الخدمات متوافرة بتواز وتوازن بين كل الجهات التي تقدمها، وكل المواقع التي ينتشر فيها المواطنون كجزء من معادلة مهمة تقلص الحاجة، وتدفع للواجهة بمزيد من الفرص والوظائف، التي تحقق ما نتمناه من تفوق وريادة لكل مكونات هذا الوطن العظيم.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها