أخبار اقتصادية- محلية

«تداول» لـ "الاقتصادية" : سنغير نسبة التذبذب على مراحل إذا كانت لمصلحة السوق المالية

قال لـ"الاقتصادية" المهندس خالد الحصان؛ المدير التنفيذي لشركة السوق المالية "تداول"، أن نسبة التذبذب للأسهم المدرجة في السوق الرئيسة قابلة للتغير إذا كان ذلك لمصلحة السوق، دون أن يحدد موعدا زمنيا لتطبيق التغيير.
واضاف الحصان أمس، بمناسبة بدء المرحلة الأولى من انضمام السوق المالية السعودية إلى مؤشري فوتسي راسل وإس آند بي داو جونز للأسواق الناشئة، المزودين العالميين للمؤشرات: "قد يكون هناك تغيير لمعدل التذبذب في السوق الرئيسة على عدة مراحل.. لا يوجد ما يمنع ذلك إذا ما رأينا تقبل المجتمع الاستثماري والفائدة للسوق.. وسيكون تغير النسب على عدة مراحل وبآلية واضحة"
إلى ذلك قال الحصان إن وزن السوق السعودية في مؤشر فوتسي راسل سيكون 2.6 في المائة، لكنه أوضح أن النسبة قابلة للتغير.
وأشار إلى أن انضمام السوق أثر في أوزان أسواق أخرى، نظرا لأن دخول أي سوق جديدة يؤثر في الأوزان، كما أن أداء الأسواق الجيدة يرفع أوزانها على حساب أداء الأسواق الأخرى.
وقال: "كانت المرحلة الأولى من الترقية بنسبة 10 في المائة (اليوم)، أما المرحلة الثانية فستتم في نيسان (أبريل) 2019 بنسبة انضمام تبلغ 15 في المائة، وسيتم انضمام 75 في المائة المتبقية بالتزامن مع المراجعات الفصلية في حزيران (يونيو) 2019 وأيلول (سبتمبر) 2019 وآذار (مارس) 2020 بنسبة تبلغ 25 في المائة مقسمة على المراحل الثلاث".
وحول ما إذا كان هناك إمكانية لتسريع مراحل ترقية انضمام السوق إلى المؤشر في حال كان هناك طلب عال من المستثمرين الأجانب؛ قال: "عادة ما يتم استشارة المستثمرين الذين يتبعون مطوري المؤشرات والسوق المعنية، ونحن نرى أن المراحل هذه جيدة لدخول السوق السعودية".
وأضاف: "لاحظنا الخميس الماضي دخول الأموال إلى السوق السعودية بكل سلاسة وأريحية وتمت عملية التداول دون أي تأثيرات على الأسعار أو أحجام التداول، وفي تداولات (اليوم) كان معدل التداول ثلاثة مليارات ريال، وهو قريب من المتوسط الذي كان يتم التداول فيه السوق السعودية خلال الفترة الماضية".
وبشأن تخوف السوق من تأثير الأموال الأجنبية الداخلة في أوزان السوق والأسعار أو بعض القطاعات، أوضح أن "وزن السوق كبير ولن يتأثر إطلاقا بهذا الدخول بشكل سلبي، ولو أخذنا فوتسي راسل كمثال، 17 أو 18 مليار تدخل في يوم واحد من المؤكد أن تربك السوق من ناحية السيولة وتغيير الأسعار".
واستدرك: "حاولنا أن نعمل مع مطوري المؤشرات أن نتجنب أي آثار غير صحية مثل الصعود أو الهبوط، وما حصل يوم الخميس يعطينا أريحية كبيرة، خاصة أن السوق لم تتفاعل بشكل سلبي مع السيولة".
وأضاف: "نحن راضون 100 في المائة عن طريقة دخول السوق السعودية وتعامل السوق والمستثمرين فيه، ونتطلع أن تكون المراحل القادمة بالنجاح نفسه، ونراقب السوق ونعمل على توعية الأطراف في السوق من مستثمرين ومؤسسات مالية".
وحول نسبة الاستثمار المؤسسي أو طويل الأجل في السوق، أشار إلى أن النسبة متغيرة بشكل دائم وملكية السوق السعودية من غير المتداولين بشكل يومي تشكل 75 في المائة، وهذه لا تمثل كلها أمولا غير نشطة بقدر اتباع استراتيجيات استثمارية.
وأضاف: "نحن نعتقد أن التوازن الجيد لأي سوق بين الأموال النشطة وغير النشطة هو 50 في المائة، وهذا ما يعطي للأسواق فرصة إضافية لجذب أموال جديدة واستثمارات نوعية".
وأكد أن "الانضمام إلى هذه المؤشرات العالمية هو شهادة على ثقة المستثمرين المستمرة في السوق ويعكس نجاح الإصلاحات والتحسينات التي تم تحقيقها في السوق المالية تماشيا مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي و"رؤية المملكة 2030" بما يسهم في تعزيز مكانة السوق إقليميا وعالميا".
من جانبه، قال وقاص صمد، الرئيس التنفيذي لـفوتسي راسل: "إن ترقية السوق المالية السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة ضمن معايير الأسهم العالمية لمؤشر فوتسي راسل يعد إنجازا كبيرا، حيث تلتزم هيئة السوق المالية وتداول منذ فترة طويلة بتحسين البنية التحتية للأسواق المالية في السعودية، التي تم تتويجها بتلبية المتطلبات اللازمة للانضمام.
وأضاف، أن فوتسي راسل عملت خلال تاريخها مع عديد من الأسواق المالية والهيئات التنظيمية والمشاركين في السوق في منطقة الشرق الأوسط لتقديم الاستشارات حول المعايير اللازم تطبيقها لتلبية توقعات المستثمرين الأجانب وتقديم الدراسات التحليلية والقياسية لتسهيل استثماراتهم في المنطقة، ونحن نتطلع إلى البقاء في طليعة مزودي الحلول المبتكرة لعملائنا العالميين".
وتابع: "لقد اكتملت أولى مراحل انضمام السوق المالية السعودية في مؤشر إس آند بي داو جونز للأسواق الناشئة ومؤشرات المقاييس العالمية (BMI) من أصل مرحلتين، حيث سيتم استكمال المرحلة الثانية في أيلول (سبتمبر) 2019".
وبذلك ستكون هذه الأسهم اليوم مؤهلة للانضمام بنسبة 50 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الحرة، وبنسبة 100 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الحرة في 23 أيلول (سبتمبر) 2019.
من جانبه، ذكر أليكس ماتوري، الرئيس التنفيذي لشركة مؤشر إس آند بي داو جونز إثر استكمال المرحلة الأولى: "تصنيف السوق المالية السعودية الأخير كسوق ناشئة في مؤشرنا العالمي للأسواق الناشئة بدلا من كونها سوقا مستقلة هي نتيجة للتشاور المستمر مع المشاركين في السوق، والمستثمرين العالميين إضافة إلى الإصلاحات الإيجابية الأخيرة في البنية التحتية للسوق التي تدعم الاستثمار الأجنبي في البلاد".
وأضاف: "تتطلع إس آند بي داو جونز إلى الاستمرار في تقديم حلول مبتكرة قائمة على المؤشرات في منطقة الشرق الأوسط".
ويأتي الانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة نتيجة الجهود التي بذلتها كل من تداول وهيئة السوق المالية خلال العامين الماضيين بهدف تعزيز كفاءة السوق المالية بما يتماشى مع المعايير العالمية التي تعكس الالتزام بتعزيز فعالية السوق وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، ومواءمة أطرها التنظيمية مع أفضل الممارسات الدولية.
وتدفقات الاستثمار الناتجة عن الانضمام في المؤشرات من شأنها أن تعزز السيولة والتداول في السوق، التي تعد بالفعل من بين أكثر الأسواق الناشئة سيولة، وتنوع الفرص أمام المصدرين والمستثمرين.
وتلتزم السوق المالية السعودية بلعب دور فاعل في الأسواق المالية العالمية كونها وجهة استثمارية جاذبة، ما سيعزز دورها الحالي كمركز إقليمي رائد في تطوير الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية