أخبار اقتصادية- عالمية

الصين تطمئن العالم: لن ندع النمو يهبط عن النطاق المعقول بإصلاحات من "الحجم الثقيل"

بعثت الصين برسالة طمأنة إلى العالم أمس عبر رئيس وزرائها لي كه تشيانج، مؤكدة أنه بالرغم من أن اقتصادها يواجه ضغوطا نزولية إضافية إلا أنها لن تدع النمو الاقتصادي يخرج عن النطاق المعقول.
ووفقا لـ "رويترز"، أوضح لي كه تشيانج رئيس وزراء الصيني خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع السنوي للبرلمان، أن نمو الاقتصاد الصيني الذي بلغ 6.6 في المائة في 2018 تحقق بصعوبة.
وتستهدف الصين نموا في الناتج المحلي الإجمالي في نطاق 6 و6.5 في المائة هذا العام.
ووافق مؤتمر نواب الشعب الصيني المجتمعين في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين على تقرير عمل الحكومة، الذي يستهدف تحقيق نمو اقتصادي يراوح بين 6 و6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي وهو أقل معدل نمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ عقود، مع زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 7.5 في المائة خلال 2019.
وتعهد رئيس الوزراء الصيني بتحسين ظروف عمل الشركات الأجنبية في السوق الصينية وتمرير "إصلاحات من الحجم الثقيل" لتعزيز الاقتصاد.
وأضاف لي أنه سيتم معاملة الشركات الأجنبية والمحلية "على قدم المساواة"، وذلك بعد ساعات من موافقة مؤتمر نواب الشعب على قانون للاستثمار الأجنبي يستهدف تهدئة الانتقادات الدولية للممارسات التجارية للصين والقيود المفروضة على السوق الصينية.
وينص القانون على أن الحكومة الصينية ستحمي حقوق الملكية الفكرية للمستثمرين الأجانب وتضمن توافر المساواة في المنافسة بين الشركات الأجنبية والمحلية في السوق الصينية.
في الوقت نفسه ستحتفظ الصين بالقائمة السوداء للقطاعات التي سيتم حظر عمل الشركات الأجنبية فيها أو تقييده، التي تراوح بين التنقيب عن النفط والغاز ووسائل الإعلام، وقال لي إن الصين ستقلص هذه القائمة تدريجيا.
ووافق البرلمان الصيني بأغلبية 2929 صوتا مقابل اعتراض ثمانية أصوات وامتناع ثمانية أعضاء عن التصويت على قانون الاستثمار الأجنبي الجديد.
وتعهد رئيس الوزراء بعدم لجوء الصين إلى الإقراض والاستثمار لدعم اقتصادها، والاعتماد على "تنشيط" السوق لتوليد النمو، مضيفا "نحن بالتأكيد نريد اتخاذ إجراءات قوية لنواجه الشكوك المتصاعدة التي نواجهها هذا العام".
وذكر لي أن التخفيضات الضريبية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة في عمليات التصنيع بمقدار ثلاث نقاط مئوية إلى 13 في المائة، هي من بين تدابير دفع النمو لهذا العام، وتحسين ظروف الشركات، ووعد بـ"إصلاحات من الحجم الثقيل" لتعزيز الاقتصاد.
وتعهد لي بتخفيف القيود على عمل الشركات وتسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على القروض وممارسة نشاطها.
وعن العلاقات الأمريكية الصينية، أوضح لي، أنها ستواصل التطور رغم المشكلات الناجمة عن الحرب التجارية الدائرة بين الجانبين منذ أشهر.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" أن ليو هي نائب رئيس الوزراء الصيني تحدث هاتفيا أمس إلى ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي وروبرت لايتهايزر ممثل التجارة الأمريكي وأن الجانبين حققا تقدما جوهريا جديدا في مباحثات التجارة.
وتتهم واشنطن بكين بالقيام بممارسات غير عادلة بما في ذلك إجبار الشركات الأمريكية على نقل التكنولوجيا إلى الجانب الصيني ومنح الشركات الصينية معاملة تفضيلية. وقد فرضت واشنطن رسوما عقابية على كمية من السلع الصينية قيمتها 250 مليار دولار، وهو ما ردت عليه الصين بإجراء مماثل.
ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن لي، أن الصين متمسكة باستراتيجيتها الحالية لدعم الاقتصاد، ومقاومة الإغراءات لضخ حزمة إجراءات تحفيز اقتصادي ضخمة أو زيادة الإنفاق العام لتعزيز النمو.
ويرى لي، أن بلاده تحتاج بالتأكيد "لإجراءات قوية لمواجهة الضغوط الحالية"، مؤكدا تركيز الحكومة على منع حدوث أي عمليات تسريح واسعة النطاق للعمال في أعقاب تباطؤ نمو الاقتصاد، وذلك بعد يوم واحد من إعلان ارتفاع معدل البطالة في الصين خلال شباط (فبراير) الماضي إلى 5.3 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو عامين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية