الطاقة- النفط

مساع أمريكية لخفض صادرات الخام الإيراني دون مليون برميل بحلول مايو

أفاد مصدران مطلعان أمس أن الولايات المتحدة تسعى لخفض صادرات النفط الخام الإيراني بنحو 20 في المائة إلى ما دون المليون برميل يوميا اعتبارا من أيار(مايو)، عبر توجيه طلب للدول المستوردة بخفض المشتريات لتفادي العقوبات الأمريكية.
وبحسب "رويترز"، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يأمل في نهاية المطاف إلى وقف صادرات النفط الإيراني بشكل تام، وبالتالي وقف مصدر الدخل الرئيس لطهران.
ومن المرجح أن تجدد الولايات المتحدة الإعفاءات من العقوبات لمعظم الدول التي تشتري الخام الإيراني بما في ذلك الصين والهند وهما أكبر مشتريين مقابل تعهدات بخفض الواردات إلى أقل من مليون برميل يوميا، وسيكون هذا أقل من صادرات إيران الحالية البالغة 1.25 مليون برميل يوميا بمقدار نحو 250 ألف برميل يوميا.
وقال أحد المصدرين إن "الهدف الآن هو خفض صادرات النفط الإيرانية إلى أقل من مليون برميل يوميا"، مضيفا أن إدارة ترمب يساورها قلق من أن يؤدي السعي لوقف صادرات النفط الإيراني تماما إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية على الأجل القصير.
وذكر المصدران أن واشنطن ربما تحرم بعض الدول التي لم تشتر الخام الإيراني في الآونة الأخيرة من الإعفاءات.
وأعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في تشرين الثاني (نوفمبر) بعد الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست، وأدت هذه العقوبات لخفض صادرات النفط الإيراني إلى النصف بالفعل.
وسعيا لمنح المستوردين الوقت للعثور على بدائل وتفادي قفزة في أسعار النفط أعفت الولايات المتحدة مشتري النفط الإيراني الرئيسين من العقوبات بشرط أن تشتري كميات أقل في المستقبل، وتجدد الإعفاءات كل ستة أشهر.
وأوضح أحد المصدرين أن "الإيقاف ربما يكون صعبا"، لأن أعلى سعر يمكن أن يتقبله ترمب لخام القياس العالمي مزيج برنت هو 65 دولارا للبرميل تقريبا.
وأطلعت إدارة ترمب المصدرين على الأمر لكنه غير مصرح لهما بالحديث عنه علنا، ومن ثم طلبا عدم نشر اسميهما.
وفي حين أن أحدث محادثات عن الإعفاءات تهدف إلى خفض الصادرات فإن الإدارة ما زالت ملتزمة بوقف تام "تصفيرها" في المستقبل.
وقال بريان هوك ممثل وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بشأن إيران في تصريحات خلال مؤتمر لصناعة النفط في هيوستن إن واشنطن مستمرة في خطتها حتى تصل صادرات الخام الإيراني إلى صفر.
وأضاف أن "ترمب أوضح تماما أننا بحاجة إلى شن حملة نمارس فيها أقصى درجات الضغط الاقتصادي.. لكنه لا يريد أيضا أن يصدم الأسواق".
وأفاد متحدث باسم إدارة الطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية أن المسؤولين الأمريكيين يقيمون باستمرار أسواق النفط العالمية لتحديد الخطوات القادمة فيما يتعلق بالإعفاءات من العقوبات الخاصة بإيران.
وأشار إلى أنه "على صعيد الأرقام سنتلقى تحديثا للتقييم حين نقترب من نهاية فترة 180 يوما من الجولة الأولى من الإعفاءات التي تنتهي في مايو".
وأصدرت واشنطن إعفاءات في تشرين الثاني(نوفمبر) لثمانية اقتصادات خفضت مشترياتها من النفط الإيراني، وسمحت لها بمواصلة شرائه دون التعرض لعقوبات ستة أشهر أخرى، وهذه الدول هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.
وبحسب المصادر، فإن الدول الثماني تخوض محادثات ثنائية عن الإعفاءات، وقال أحد المصدرين إن الإدارة تدرس رفض طلبات التمديد التي قدمتها إيطاليا واليونان وتايوان لأسباب من بينها أنها لم تستغل الإعفاءات بالكامل حتى الآن.
ونقل عن وزير النفط الإيراني بيجن زنجنه قوله في شباط (فبراير) إن اليونان وإيطاليا لا تشتريان أي نفط من إيران، ولم يتضح ما إذا كانت الإدارة ستتمكن من إقناع الصين والهند وتركيا، وجميعها تعتمد بشدة على النفط الإيراني وانتقدت العقوبات الإمريكية على إيران، بخفض الواردات.
وقال أحد المصدرين إن "الهند والصين وتركيا، الحالات الثلاث الصعبة، ستواصل التفاوض مع الإدارة ويرجح أن تحتفظ بالإعفاءات"، مضيفا أن واشنطن تضغط على حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية لخفض مشترياتهما من النفط الإيراني.
ويرى عاموس هوشستاين الذي كان مسؤولا عن عقوبات إيران بصفته أكبر دبلوماسي أمريكي مسؤول عن الطاقة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما أن الإدارة ستواجه صعوبة على الأرجح لخفض صادرات إيران دون مليون برميل يوميا، ويرجع هذا في الأساس إلى الطلب القوي من الصين والهند وتركيا.
وأضاف هوشستاين الذي يتحدث إلى وزراء الطاقة من دول مصنفة ضمن كبار المستهلكين:"بالنظر إلى السوق حاليا يبدو من المنطقي أن تبقى الصادرات الإيرانية في المتوسط الذي يراوح بين 800 ألف و1.1 مليون برميل يوميا"، متوقعا أن تبلغ مشتريات الصين والهند وحدهما ما بين 800 و900 ألف برميل يوميا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط