FINANCIAL TIMES

إعادة إحياء العمود الفقري لاقتصاد ألمانيا .. دمج «دويتشه» و«كوميرتس»

في يوم مشرق على نحو غير معهود من شباط (فبراير) الماضي في لندن، أمضى وزير المالية الألماني أولاف شولتز ونائبه يورج كوكيز فترة العصر، وهما محتجزان في سلسلة من الاجتماعات السرية في سفارتهما، في الركن الجنوبي الغربي من الساحة الأكثر تميزا في المدينة.
وسط الثريات والمفروشات التيوتونية وأدوات المائدة الفضية في المنزل الريفي الواقع في بيلجريف سكوير، الذي يعود إلى القرن الـ19، استجوب الاثنان مجموعة من مصرفيي الخدمات المصرفية الاستثمارية من أمثال "جولدمان ساكس" و"بنك أوف أميركا" بشأن القضية التي تشغل بال القطاع المالي الألماني.
ليس الاقتصاد المتباطئ. ولا الـ"بريكست". ما الذي يمكن فعله لإحياء "دويتشه بنك"؟ وهل يمكن لعملية دمج مع "كوميرتس بنك" أن تنقذهما معا؟
منذ الأزمة المالية، أصبحت حالة المصرفين القائمين في فرانكفورت الموجودين منذ 149 عاما محفوفة بالمخاطر، فكلاهما قد شهد انخفاضا في أسعار أسهمهما بما يزيد على 90 في المائة في الأعوام الـ 11 الماضية، حيث تخبطا عبر ثمانية من الرؤساء التنفيذيين – بما في ذلك الشخصين اللذين يشغلان المنصب حاليا، واللذين عكس الاستراتيجية أثناء جمع أكثر من 30 مليار يورو من الأسهم الجديدة.
أصبح "دويتشه بنك" رمزا لغرور المصارف الأوروبية ما قبل الأزمة التي تحاول محاكاة استراتيجية التمويل الخطرة على الطراز الأمريكي.
في مرحلة ما، حتى إنه انتهى به الأمر بامتلاك كازينو بقيمة 4.3 مليار دولار في لاس فيجاس عن طريق المصادفة.
على أي مقياس للأداء المالي، سيكون "دويتشه بنك" في أو بالقرب من أسفل القائمة. فهو يحقق أقل العوائد على الأسهم، ولديه أسوأ نسبة دخل إلى التكلفة ويدفع أعلى التكاليف بين نظرائه الأوروبيين لجمع الأموال.
بين عامي 2011 و2018، حقق صافي خسائر متراكمة بلغت ستة مليارات يورو، ودفع غرامة 14.5 مليار دولار على كل شيء من الغش في بيع سندات القروض العقارية إلى دوره في فضيحة مؤشر ليبور.
كان هناك تفكير منذ فترة طويلة في عملية اندماج مع "كوميرتس بنك" كطريقة لإحياء حظوظ كلا المصرفين، مع إشاعات حول صفقة تدور منذ أكثر من عقد من الزمن. الاقتران لم يتم قط، لأن المصرفين كل منهما كان مشغولا في إزالة الأصول السامة من ميزانيته العمومية، ومنشغلا في سلسلة من التحقيقات في سوء الإدارة ما بعد الأزمة، وينتظر ارتفاع أسعار الفائدة مرة أخرى، لتوفير دفعة إلى الأرباح.
استراتيجيات المساعدة الذاتية التي طبقها كل منهما لم تنجح. هوت أسهم "دويتشه بنك" إلى مستوى قياسي منخفض، ويشكك المحللون علنا في جدوى نموذج أعماله.
وكما تظهر اجتماعات شولتز وكوكيز السرية في لندن، الفكرة الآن تكتسب زخما في برلين.
صناع السياسة ورؤساء الشركات يريدون أن يكون هناك بطل مستقر للمصارف الوطنية، باعتباره العمود الفقري لسياستهم الصناعية القائمة على التصدير، وهو أمر حيوي إذا أرادت ألمانيا التغلب على الركود التالي، الذي يحذر الكثير من خبراء الاقتصاد أنه يلوح في الأفق بشكل كبير.
في المقابل، يأملون أن عملية الاندماج ستساعد على إعادة تأسيس "دويتشه بنك" بصفته لاعبا كبيرا في أسواق رأس المال، بحيث يتمتع بالحجم والسمعة اللتين تمكنانه من كبح زحف "وول ستريت" الذي تم إحياؤه من جديد.
بول أكلايتنر، رئيس مجلس إدارة "دويتشه بنك"، أصبح البطل الداخلي المحوري للصفقة، وذلك وفقا لأشخاص مطلعين على طريقة تفكيره.
تقول سيمون مين، كبيرة الإداريين الماليين السابقة في شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا وشركة صناعة الأدوية بيرنجر إنجيلهايم: "من المهم أن نبقى أقوياء ومستقلين في أوروبا. قد يكون من المنطقي توحيد القوى، واتباع نهج أوروبي أكثر عندما يتعلق الأمر بالسياسة المالية".
مع ذلك، على الرغم من الدعم المتزايد لعملية الدمج في بعض دوائر الأعمال، إلا أن هناك الكثير من المستثمرين والتنفيذيين يجادلون بأن دمج المصرفين لن يحل مشاكلهما.
يقول ستيوارت جراهام، مؤسس شركة أتونوموس للأبحاث: "نعتقد أن الصفقة لن تحدث على المدى القريب إلا إذا فشلت خطة مصرف دويتشه بنك الرئيسة بشكل واضح، وتعرض سعر السهم إلى ضغوط شديدة أكثر حتى من قبل. الصفقة يمكن أن تولد من اليأس، وتصاغ من قبل حكومة تسعى إلى منع العدوى".
تم إجبار السياسيين على التنحي جانبا بعد عام 2018 المضطرب الذي بدأ مع قيام أكلايتنر بطرد الرئيس التنفيذي البريطاني العنيد جون كريان لمصلحة كريستيان سوينج "العامل منذ فترة طويلة" في "دويتشه بنك"، وانتهى بإغارة الشرطة على مقر المصرف في تحقيق بشأن غسل الأموال. يشير المطلعون على شؤون المصرف إلى أن هذه الغارات أضافت بعض الإلحاح إلى مناقشات عملية الدمج في برلين.
"دويتشه بنك" متورط أيضا في فضيحة في بنك دانسكه الدنماركي، ويواصل الكونجرس الأمريكي التحقيق في علاقته التجارية طويلة الأمد.
يقود مشروع الحكومة بشأن "دويتشه بنك" شولتز العقلاني الهادئ، من حزب الديمقراطيين الاجتماعيين الصديق للأعمال، الذي قامت أنجيلا ميركل العام الماضي بتعيينه في منصب نائب المستشار.
كوكيز هو مبعوثه إلى العالم المالي. متداول المشتقات السابق في بنك جولدمان ساكس الذي درس في جامعة هارفارد، وهو عكس رئيسه: واثق، وجريء، ومتحمس.
المصرف المندمج الذي يتخيلانه سيكون ثاني أكبر مصرف في منطقة اليورو بعد "بي إن بي باريبا"، بأصول تبلغ نحو تريليوني يورو.
سيحتفظ المصرف المدمج بودائع بقيمة 845 مليار يورو، تماثل حجم سيتي جروب، وسيكون لديه أكثر من 2500 فرع ويوظف 141 ألف شخص – مقارنة بـ92 ألف شخص يعملون في "دويتشه بنك" اليوم. يقول المحللون إنه يمكن تسريح ما يصل إلى 20 ألف موظف منهم.
نتيجة هذه القصة الملحمية لها آثار ليس على الشركتين المعنيتين وألمانيا نفسها فحسب، بل على القطاع المصرفي في القارة ككل.
قلة من المصارف الأوروبية هي التي تولد عوائد بأرقام مكونة من خانتين، التي تعد الحد الأدنى الضئيل من قبل المستثمرين. وهذا يفسر السبب في دعوة الكثيرين باستمرار للتوحيد بين مصارف المنطقة البالغ عددها ستة آلاف.
يتم أخذ التكهنات حول أي عملية دمج بجدية أكثر هذه المرة. تبنى شولتز موقفا أكثر نشاطا بكثير من سلفه، حيث يجادل أن وجود مصارف قوية ومستقرة هو مسألة "سيادة وطنية".
وقال في مؤتمر، إن مشاكل المصارف الألمانية أوجدت المشاكل للسياسة الصناعية لأنها "لا تملك الحجم والبصمة العالمية اللازمة لمرافقة قطاع الشركات في الخارج".
شخص مقرب من السياسيين يقول، إن رغبتهم في إيجاد رمز وطني تنبع من أزمة عام 2008، عندما قلصت المصارف المذعورة عرض الائتمان.
ويقول: "المصارف الأجنبية تعيد رأس المال إلى الوطن في أوقات الشدة. يجب على المرء في الواقع أن يضع هذا في الاعتبار".
من مخاوف الوزارة الأخرى هو أن "دويتشه بنك" وحده قد يكون غير قادر على تجنب ما وصفه جيمس فون مولتكه، كبير الإداريين الماليين في المصرف، بأنه "دائرة مفرغة من تراجع الإيرادات، والنفقات الشائكة، وانخفاض التصنيفات وارتفاع تكاليف التمويل".
العام الماضي حقق المصرف صافي أرباح بلغت 341 مليون يورو -للمرة الأولى منذ عام 2014- كان من المتوقع أن تكون أعلى بنسبة 20 في المائة.
حققت المجموعة عائدا على الأسهم الملموسة بنسبة 0.5 في المائة في عام 2018، الذي شكل جزءا من 20 جزءا من هدفها، وحقق مصرفها الاستثماري المتعثر خسارة بلغت 303 ملايين يورو في الربع الأخير، بسبب قيام العملاء المؤسسين الكبار بأخذ أعمالهم إلى أماكن أخرى.
وتشعر الحكومة حتى بالقلق من جدوى مصدر دخل "دويتشه بنك" الرئيس من أعمال إقراض الشركات، في ظل تصاعد تكاليف التمويل وتدني التصنيف الائتماني للمصرف.
يقول أحد كبار المنظمين الأوروبيين، الذي طلب عدم ذكر اسمه: "الأطراف المقابلة التي ترغب في إجراء مقايضة أسعار الفائدة لأجل عشرة أعوام، بدأت تسأل نفسها إلى متى سيبقى المصرف موجودا".
أكلايتنر، الذي أشرف على "دويتشه بنك" لمدة سبعة أعوام، أصبح الشخصية الرئيسة في هذه القصة الملحمية. هو يعرف كوكيز جيدا؛ حيث ارتاد كلاهما جامعة هارفارد وأدارا عمليات بنك جولدمان ساكس في ألمانيا والنمسا في وقت سابق من حياتهما المهنية.
النمساوي الاجتماعي المراوغ البالغ من العمر 62 عاما، الذي بدأ حياته المهنية في شركة باين أند كو، هو أحد أفضل الوسطاء الماليين في مجال التمويل الناطق باللغة الألمانية، وهو أيضا عضو في مجالس إدارة شركة ديملر ومجموعة الأدوية باير.
مع ذلك، فإن سجله في عقد الصفقات متقلب. حين كان أكلايتنر تنفيذيا في مجموعة أليانتز، أشرف على عملية شراء بنك دريسدنر الألماني في عام 2001 مقابل 24 مليار يورو.
في غضون سبعة أعوام، خسر بنك دريسدنر نصف قيمته واضطرت الحكومة إلى التوسط في صفقة لبيعه إلى "كوميرتس بنك".
يقال إنه يعتقد أن "دويتشه بنك" في موقع جيد يخول له تسلم مسؤوليات وواجبات بطل أوروبا، لأن المستثمرين والشركات يشعرون بالقلق من هيمنة أسواق رأس المال الأمريكية، في ظل تزايد النزعة القومية الاقتصادية.
يقول شخص مقرب من أكلايتنر: "هناك طلب حقيقي على خدمات ليست أمريكية. المصلحة القومية الأمريكية قد لا تكون متطابقة مع الأوروبيين. لتكون ذلك البديل، عليك فقط أن تكون أفضل البقية".
على الصعيد الداخلي، جادل أكلايتنر أن الاستحواذ على قاعدة أوسع من ودائع التجزئة، يمكن أيضا أن يقلل من تكاليف التمويل في "دويتشه بنك"، ويعمل على استقرارها، وهي التي كانت تتراكم في العام الماضي.
إلا أن كثيرين، داخل المصرفين والمستثمرين، يشككون في حجج رئيس مجلس الإدارة. يقول أحد التنفيذيين في "دويتشه بنك" الذي طلب عدم ذكر اسمه: "من الناحية الاقتصادية، هذا لا يبدو منطقيا وسيكون بمنزلة هدية بالكامل لمنافسينا. الأشخاص في "كوميرتس بنك" لا يريدون الصفقة أيضا. سأخبرك من الذي يمكن أن يحبها -مصرفا جيه بي مورجان وبي إن بي باريبا- لأننا سنقضي أعواما مشتتين بسببها".
وقد اشتكى سوينج من قبل لزملائه أن التكهنات بشأن عملية الدمج طغت على حقيقة أن المصرف قد تجاوز أهدافه، في شأن التكاليف وخفض الوظائف ورأس المال في العام الماضي.
كثير من كبار المساهمين في المصرف، الذين تم الاتصال بهم من أجل هذه المقالة، يقولون إن مشكلة "دويتشه بنك" الرئيسة هي أنه لا توجد لديه أعمال أساسية مربحة يعتمد عليها، إذا كان سيعمل أكثر على إصلاح ذراعه الاستثماري مترامي الأطراف.
أحد التنفيذيين في مصرف منافس يشبه إعادة هيكلة المصارف الكبيرة بإصلاح طائرة ضخمة في منتصف الرحلة. طالما لا تزال ثلاثة من أصل أربعة محركات تعمل، تبقى الطائرة تحلق في السماء. يقول: "المشكلة هي أن -دويتشه بنك- لا يملك سوى محرك واحد".
المصرفان السويسريان: يو بي إس وكريدي سويس، لديهما أعمال إدارة ثروات بقيمة تريليونات الفرنكات.
وبنك باركليز مدعوم من وحدات أعمال التجزئة وبطاقات الائتمان المربحة على نحو موثوق.
في المقابل، فإن "دويتشه بنك" و"كوميرتس بنك" يعملان في سوق محلية شديدة التنافس وغير مربحة هيكليا، يهيمن عليها المئات من مصارف الادخار المملوكة للبلديات، المعروفة باسم سباركآسن Sparkassen، والمصارف التعاونية الإقليمية غير الملزمة بتعظيم الأرباح.
في شباط (فبراير) الماضي، تخلى مارتن زيلكه، الرئيس التنفيذي في "كوميرتس بنك"، عن كل أهداف المصرف لعام 2020 المتعلقة بالإيرادات والربحية، حيث ألقى باللوم على أسعار الفائدة الضعيفة والمنافسة المحلية.
مع ذلك، فإن تقييمه الضئيل -بنسبة 33 في المائة من القيمة الدفترية لأصوله- وكونه الرائد في السوق لإقراض الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في ألمانيا، يجعلان من "كوميرتس بنك" هدفا جذابا محتملا للمشترين الأجانب.
زيلكه يفضل عملية دمج محلية على عملية استحواذ أجنبية "لأنه يعتقد أنه سيكون لديه مزيد من السيطرة في مثل هذا السيناريو"، كما يقول أحد كبار صناع السياسة في ألمانيا. لا تزال الحكومة تملك حصة بنسبة 15 في المائة في "كوميرتس بنك" بعد إنقاذه في عام 2009.
يجادل كثير من المراقبين أن عملية الاستحواذ الأجنبية على مصرف أو آخر هي الأفضل، لأنه سيكون هناك تداخل أقل وخسائر وظيفية أقل. لم يظهر سوى عدد قليل من المشترين المهتمين.
يقول رئيس مجلس إدارة مصرف تم ربطه بـ"دويتشه بنك": "سيكون من الجنون تماما شراء مشاكل الألمان. كل عمليات الدمج يجب أن تتم بطريقة وحشية؛ "عوامل التعاضد" هي مجرد كلمة أخرى لخفض التكاليف بوحشية".
في مناقشات مع الحكومة، طلب أكلايتنر ضمانات بأنه سيسمح له بإعادة الهيكلة بدون تدخل، حيث جادل بأن معدل البطالة المنخفض وشبكة الضمان الاجتماعي في ألمانيا، يعني أن بإمكانها التعامل مع فقدان الوظائف. ما إذا كان قد حصل على هذا الضمان فهذه مسألة أخرى.
"سيربيروس" صندوق الأسهم الخاصة الأمريكي، هو أحد أكبر المساهمين في كلا المصرفين، على الرغم من أن الشركة تكبدت خسائر غير محققة من انخفاض سعر السهم بنحو 600 مليون يورو، إلا أنها تدعم عملية الدمج، كما تقول مصادر مطلعة على طريقة تفكيرها.
مع ذلك، ليس لدى "سيربيروس" عدد كبير من الحلفاء. خمسة من كبار المساهمين العشرة الآخرين في "دويتشه بنك" قالوا لصحيفة "فاينانشيال تايمز" إنهم متشككون للغاية بشأن عملية الدمج، أو يعارضونها بشدة.
مخاوفهم متجذرة في سجل ألمانيا الرهيب الرديء للغاية بالنسبة لعمليات الدمج، ولا سيما عملية الدمج المؤلمة في عام 2008 التي نظمتها الدولة لـ"كوميرتس بنك" وبنك دريسدنر، فضلا عن عملية الاستحواذ الفاشلة من قبل "دويتشه بنك" على بنك التجزئة بوستبانك في العام نفسه. يحذر أحد المساهمين: "دمج رجلين مريضين لا يوجد رجلا سليما".
فيردي، اتحاد قطاع الخدمات في ألمانيا، هو أيضا من الذين يعترضون على عقد الصفقة.
يقول جان دوشيك، رئيس المجموعة المصرفية في الاتحاد وعضو في المجلس الإشرافي لـ"دويتشه بنك": "نحن لا ندعم مثل هذا السيناريو، لأننا نخشى خسارة كبيرة أخرى في الوظائف".
المحللون أيضا غير مقتنعين بشأن الأرقام. كيان أبو حسين من "جيه بي مورجان" يقدر أن الدمج قد يولد خفض تكلفة ملياري يورو في غضون خمسة أعوام، وستكون مقابلها تكاليف دمج بقيمة أربعة مليارات يورو.
ويضيف أنه علاوة على ذلك، بسبب تداخل العملاء، سيخسر المصرف الكبير الألماني نحو مليار يورو من الإيرادات.
ويقول جراهام من شركة أوتونوموس للأبحاث إن الهيئات التنظيمية سوف تفرض رسوما إضافية أعلى على رأسمال "المصرف المهم بشكل نظامي عالميا" بقدر 50 نقطة أساس، بالتالي سيضطر المصرف إلى الاحتفاظ بأكثر من 14 في المائة من الأسهم العادية من الطبقة الأولى، حتى تكون دلالة على الميزانية العمومية الأكبر والتعقيد في المجموعة المشتركة.
هذا يعني أن المجموعة قد تحتاج إلى جمع مبلغ إضافي بقيمة ثلاثة مليارات يورو من حقوق الملكية.
تقول إيزابيل شنابيل، العضو في مجلس الخبراء الاقتصاديين التابع للحكومة: "من وجهة نظر استقرار السوق المالية، هذا سيكون فكرة سيئة للغاية" لأن من شأنه أن يوجد مصرفا ضخما "سيكون من الصعب أكثر التخلص منه في حالة حدوث أزمة".
مع ذلك، إذا كان هناك رئيس مجلس إدارة ذو نفوذ ينظم حملة من أجل التوصل إلى صفقة -وحكومة مستعدة لتحمل مسؤولية أكبر خطر نظامي في ألمانيا- فإن السياسة قد تتفوق على المتشائمين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES