ثقافة وفنون

غوايات القراءة

عند سؤال الشاعر الفرنسي بول فاليري حول الحالة المثالية التي يتفرغ فيها للقراءة.. قال “هناك فرق بين أن نرى شيئا ونحن نمسك بكتاب، وبين أن نراه دون ذلك، مجرد فتحنا صفحات الكتاب يمكنه أن يمنح أفعالنا رؤية جديدة”. فاليري يحذرنا من مخاطر القراءة التي لا تنتج شيئا، “إنني لا أبحث في الكتب، إلا عما يسمح لكتاباتي بأن تفعل شيئا ما”. كان المطبخ المكان المناسب الذي يقرأ فيه وليم فوكنر كتبه “كنت أفضل أن أبقى في منزلي، في مطبخي مع كتبي وعائلتي من حولي، ويداي تلاعبان الأوراق”. كان فوكنر يمضي ساعات طويلة بين القراءة والكتابة أمام طاولة صغيرة أهدتها له أمه، حيث يستيقظ في الرابعة صباحا، ينزل من غرفته الكائنة في الطابق الأول من البيت، ويجلس إلى الطاولة المزدحمة بالكتب والأوراق، يحب ارتداء ملابسه الكاملة وهو يقرأ أو يكتب، يفتح النافذة المطلة على الحديقة، يبقى لساعات طويلة منغمسا في القراءة والكتابة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون