«تايم وورنر» و«أيه تي» تكسبان اندماجهما في الاستئناف

|

للمرة الثانية في 26 شباط (فبراير) لهذا العام 2019 تكسب الشركتان؛ شركة تي إن تي AT&T وشركة تايم وورنر Time Warner  قضيتهما في محكمة الاستئناف الأمريكية التي أقامتها الحكومة الأمريكية ممثلة في وزارة العدل الأمريكية Department of Justice التي تطلب فيها الحكومة الأمريكية من المحكمة منع صفقة الاندماج بين الشركتين، التي تبلغ قيمتها نحو 108 مليارات دولار؛ أي نحو 405 مليارات ريال وفقا لقوانين المنافسة الأمريكية، وقد كتبت عن الحكم الابتدائي في مقال بعنوان "دروس من صفقة الاندماج الكبيرة".
كما فصلت المحكمة أن سوق برمجة الفيديوهات تعمل على ثلاث مراحل على طول خط الإنتاج؛ فتبدأ بإنتاج المحتوى كإنتاج مسلسل، ثم تقوم ببيعه لأحد المبرمجين الذين يضعونه ضمن باقة في إحدى شبكاتها كـ "سي إن إن" CNN أو "تي إن تي" TNT، ثم تقوم الشركة المبرمجة بالترخيص به للموزعين كـ Comcast وDirctTV.
في عام 2009 قامت شركة Comcast وهي أحد موزعي وأكبر شركة كيابل في الولايات المتحدة، بالإعلان عن صفقة اندماج مليارية بقيمة "30 مليار دولار أمريكي" على شركة NBC Universal وهي إحدى شركات إنتاج المحتوى والبرمجة، واعترضت الحكومة الأمريكية على هذه الصفقة، ورفعت دعوى قضائية لوقفها، انتهت بصدور قرار المحكمة عام 2011 بعدم منع الصفقة مع مجموعة من القيود والشروط. 
أما حكم محكمة الاستئناف الأمريكية بخصوص صفقة AT&T فمحكمة الاستئناف لم تر أن المحكمة الابتدائية أخطأت في حكمها وأن كلتا المحكمتين رأت أن الحكومة الأمريكية فشلت في إثبات أن الصفقة ستعطي Tuner Broadcasting زيادة في القوة التفاوضية لفرض رسوم أعلى على الشركات المتعاملة معها أو مجازا المنتسبة إليها، حيث رأت المحكمة أن التفاوض بين المبرمجين والموزعين ستظل فيه القوى متقاربة، وأن خسارة عدم التوصل إلى اتفاق ستكون مكلفة على الطرفين، فالموزع سيخسر المشتركين، والمبرمج سيخسر رسوم الانتساب Affiliate fee. فلم تقتنع المحكمة بنموذج ناش التفاوضي الاقتصادي في ظل إضافة Tuner Broadcasting لبند التحكيم.
والذي يظهر أن صفقة Comcast وصفقة AT&T مع ظهور شركات كـ Hulu وNetflix وAmazon Prime أثر في شكل وهيكل السوق، ما جعل الشركات تفكر في الاستحواذ لمواكبة المنافسة الجديدة والتكيف مع مستجدات السوق والداخلين فيها، الذي انعكس أو يفترض أن ينعكس على رأي المحكمة وأخذه في الاعتبار، علاوة على كون هذه الأنواع من الاستحواذات وهي الاستحواذات العمودية التي تكون بين شركتين تعملان على مستويين مختلفين من خط الإنتاج فهي أقل ويفترض أن تكون أقل قلقا للجهات الرقابية والمحكمة من الاستحواذات العرضية.

إنشرها