الأيام دول

|

تختلف نظرة كل واحد منا للآخرين. يحاول كثيرون أن يظهروا بشكل مختلف، أو يظهروا أنفسهم بشكل ينافي واقعهم في محاولتهم الصعود للمستوى الذي وضعتهم فيه الظروف والأقدار. هذه الحالة في حد ذاتها تؤثر في احترام وتفهم الآخرين لك.
أنت هو أنت، ويجب أن تعيش كل مرحلة من مراحل حياتك بالأسلوب والمنطق الذي يناسبها. البساطة والقناعة بها وتطبيقها في الواقع هو ما يجعلنا نحصل على الاحترام والتقدير الذي نتمناه من الآخرين. أرى كثيرا من ذلك وأنا أخطو نحو المرحلة الذهبية في حياتي. أشاهد كثيرا من الأخطاء التي ارتكبتها في زمن مضى يقع فيها كثير من الشباب في محاولتهم إظهار غير ما هم عليه.
يقول لي صاحبي كنت سأقدم كل الحب والتعاون والاهتمام لو أنني شعرت بالاهتمام من صاحبي الذي تغير عليَّ، وبدأ يمارس سلوكيات لم تكن له علاقة بها في الماضي. المرارة التي رأيتها في تعابير وجهه تغني عن السؤال، وتفضح كثيرا مما يمكن أن نتعلمه من الكبار سنا وقدرا في مجتمعنا الصغير. المكابرة ورفض الآخر ومحاولة تهميشه، بل المحاولات المستمرة لتأكيد تفوقنا عليه وأن ما حصلنا عليه هو من قبيل إحقاق الحق، كل هذه من الأمور التي تعيدنا للوراء وتجعلنا نخسر كثيرا من الأصحاب والاهتمام ممن حولنا.
حتى إن كبوتنا لو حصلت -لا قدر الله- ستحدث ونحن وحيدون، وقد لا نجد من يقيل عثرتنا أو يهتم بمشاعرنا في المستقبل. ذكرت صاحبي بمثل تلك النظرة التي شاهدها في عين من انتقدهم، بمثلها في أوقات أخرى ومن زملاء آخرين، وكيف أن الأيام دول وأن الدنيا دولاب "على رأي الصبوحة"، ولهذا فهو مطالب بأن يكون أقل حساسية وتحفظا على سلوك صاحبه.
ذكرت هذا وأنا كما قلت أراقب كثيرا مما يتكرر في حياتي مع من حولي، وأخطاء تمنيت ألا أكون وقعت فيها حينها ، لكن الدروس التي تعلمنا إياها الأيام لا تقف عند حد مراقبة السلبيات، وإنما نحن مطالبون بأن نتعلم من كل ما نشاهده ونعيشه من الأحداث للمستقبل، حيث لا نكرر أخطاء الماضي، مهما بدا ذلك مغريا.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها