تقارير و تحليلات

ارتفعت للعام العاشر .. 339 مليار ريال القروض الاستهلاكية في السعودية بنهاية 2018

سجلت القروض الاستهلاكية “الشخصية” في السعودية بنهاية العام الماضي 2018، أعلى مستوياتها، لتبلغ نحو 339 مليار ريال.
وارتفعت هذه القروض العام الماضي بنحو 2.6 في المائة، بقيمة 8.5 مليار ريال، مقارنة بـ 330.5 مليار ريال بنهاية عام 2017، الذي زاد بنسبة 0.4 في المائة فقط (1.2 مليار ريال)، مقارنة بـ 2016.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن القروض الاستهلاكية في 2018 ارتفعت للعام العاشر على التوالي، حيث كانت قد تراجعت عام 2008، ومن ثم واصلت الارتفاعات السنوية حتى نهاية العام الماضي.
وجاء ارتفاع القروض الاستهلاكية خلال 2018 بشكل رئيس خلال الربع الثالث، الذي ارتفعت خلاله بقيمة 12.1 مليار ريال عن الربع السابق له، إذ تعد الأعلى في عامين ونصف العام، وذلك قبل تطبيق مبادئ التمويل المسؤول للأفراد بتاريخ 12 آب (أغسطس) 2018، المقررة من "ساما". وخلال 20 عاما، تضاعفت القروض الاستهلاكية سبع مرات، حيث كانت قيمتها 46.1 مليار ريال نهاية عام 1998. وخلال فترة الـ 20 عاما، لم تسجل القروض الاستهلاكية إلا تراجعا سنويا وحيدا، في عام 2008 بالتزامن مع الأزمة المالية العالمية، عندما تراجعت إلى 169.3 مليار ريال، فيما كانت 174.5 مليار ريال بنهاية عام 2007.
وتشمل القروض الاستهلاكية ثمانية أقسام رئيسة هي: قروض لترميم وتأثيث وتحسين عقارات، ولشراء سيارات ووسائل نقل شخصية، وشراء أثاث وسلع معمرة، والتعليم، والرعاية الصحية، وقروض بطاقات الائتمان، إضافة إلى بند القروض الاستهلاكية الأخرى.
وبنهاية عام 2018، شكلت القروض بغرض ترميم وتأثيث وتحسين عقارات نحو 8.3 في المائة من إجمالي القروض الاستهلاكية في السعودية بقيمة 28.1 مليار ريال، فيما مثلت القروض بغرض سيارات ووسائل نقل شخصية، نحو 5 في المائة، بقيمة تقارب 16.8 مليار ريال.
ومثلت القروض بغرض شراء أثاث وسلع معمرة نحو 3.7 في المائة من القروض الاستهلاكية، بقيمة 12.5 مليار ريال، فيما شكلت القروض بغرض التعليم نحو 1 في المائة من القروض الاستهلاكية، بقيمة 3.5 مليار ريال.
كما شكلت القروض بغرض الرعاية الصحية نحو 0.2 في المائة من القروض الاستهلاكية، بقيمة 703 ملايين ريال، فيما مثلت القروض بغرض السياحة والسفر نحو 0.02 في المائة بقيمة 484 مليون ريال.
ومثلت قروض بطاقات الائتمان، نحو 4.5 في المائة من القروض الاستهلاكية بقيمة تقارب 15.3 مليار ريال، فيما كان نصيب الأسد لسد القروض الاستهلاكية الأخرى بحصة 77.2 في المائة، بقيمة 261.6 مليار ريال.
وبدأت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، تطبيق مبادئ التمويل المسؤول للأفراد بتاريخ 12 آب (أغسطس) الماضي.
وبحسب "ساما"، فإن هذه المبادئ تهدف إلى تشجيع التمويل المسؤول الذي يلبي الاحتياجات الفعلية للعملاء، خصوصا تلك المتعلقة بالحصول على المساكن والأصول بدلا من الأغراض الاستهلاكية، وتعزيز الشمول المالي من خلال توفير التمويل المناسب لجميع فئات المجتمع ومراعاة نسبة التحمل ضمن نطاق يمكن للعميل تحمله. وبحسب المبادئ، يعد التمويل ممكنا التحمل إذا كان إجمالي الالتزامات الشهرية للعميل بعد منح التمويل أقل من صافي الدخل الشهري المتاح للعميل.
وصافي الدخل الشهري للعميل هو ناتج خصم الالتزامات الشهرية من إجمالي الدخل الشهري للعميل. وإجمالي دخل العميل يشمل الراتب، إضافة إلى 50 في المائة من أي مصادر دخل أخرى باستثناء الإعانات الحكومية مثل "حساب المواطن" أو "الضمان الاجتماعي". فيما إجمالي الالتزامات الشهرية على العميل يشمل الالتزامات الائتمانية، إضافة إلى المصاريف الأساسية "غذاء وسكن وتعليم وصحة وتأمين وعمالة منزلية".
*وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات