تجربة سياحية غنية

|

إعلان هيئة السياحة الأربعاء الماضي عن مواسم السعودية التي تنطلق تجريبيا هذا العام يحمل جملة مؤشرات:
أولها: استمرارية "رؤية المملكة 2030" واستراتيجياتها في مختلف المجالات. ومن ذلك استكمال إنشاء بنية سياحية كبرى، وإثراؤها بمواسم وفعاليات جاذبة طوال العام.
المؤشر الثاني: تعزيز توجه المملكة صوب الاستثمار في السياحة، وهذا ما أكد عليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أثناء جولته الآسيوية في باكستان والهند والصين.
إننا نشهد إرهاصات قفزة كبرى، تعزز أحقية المملكة بأن تكون حاضنة للسياحة العالمية.
مفهوم السياحة لم يعد يقتصر على السفر، بل يعني خوض تجربة سياحية كاملة.
وعندما ننظر إلى المملكة، نجد أنها تمتلك مقومات السياحة العالمية. حيث تمتاز بتنوع الأجواء. إذ في قمة الشتاء تجد الدفء في تهامة. وفي الصيف يمكن الذهاب إلى الطائف أو أبها للتمتع بأجواء لطيفة. ويصدق ذلك على تنويعات التضاريس التي يتماهى فيها الجبل مع الصحراء ويزدان فيها البحر مع الخليج.
وقد كانت المملكة ولا تزال شريكا مهما في صناعة الحضارة الإنسانية، ويتجلى ذلك في الفنون الصخرية في جبة والشويمس التي تعد أحد أقدم البصمات الفنية للإنسان.
ويواكب هذا الثراء، شعب كريم دمث، ومائدة شعبية غنية بما لذ وطاب. وهذا جزء مهم من التجربة السياحية التي تخاطب كل الحواس.
قال مشارك أجنبي في إحدى فعاليات المملكة الأخيرة: إننا نزور بلادكم لنتعايش مع ما نقرؤه عنها وعن أهلها من أصالة وحضارة. وأضاف: نرغب في مخالطة الناس بكل ما يتمتعون به من كرم ونبل، وارتياد الأماكن التاريخية والحضارية والسياحية، وتذوق الأكلات الشعبية، وتجربة واقتناء الأزياء المحلية والحرف اليدوية.
أختم بالقول: إن الاستثمار في هذا المجال، كما أكدت "الرؤية"، يبشر بطفرة اقتصادية كبيرة، ويقدم فرصا وظيفية كثيرة.

إنشرها