المسار الصحيح

|

أعطت القمة العربية - الأوروبية نفحة أمل، من خلال تبنيها نظرة واقعية تجاه العالم العربي، وتفهم المخاوف التي يتم التعبير عنها من التهديدات الإقليمية والتدخلات غير المنطقية، التي تهدد السلام في المنطقة. كما أنها وضعت مسارا واضحا للعلاقات القائمة بين العالم العربي وأوروبا.
وكانت مشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في هذه القمة تأكيدا على اهتمام المملكة وتثمينها لتفعيل التفاهم العربي - الأوروبي.
وشملت قائمة لقاءاته - حفظه الله - عددا من القادة الأوروبيين، مثل مستشارة ألمانيا الاتحادية أنجيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي. وهذه اللقاءات وسواها تعكس اهتماما وتقديرا من هؤلاء القادة لدور المملكة العالمي المهم.
وقد كانت هناك رسالة واضحة وجادة من العرب والأوروبيين، من خلال إعلان شرم الشيخ فيما يخص إشاعة روح التسامح الثقافي والديني ومحاربة التطرف والغلو وتجنب القوالب السلبية والوصم والتمييز المؤدي إلى التحريض على العنف ضد الأفراد بناء على دياناتهم أو معتقداتهم، إضافة إلى إدانة أي ترويج للكراهية الدينية ضد الأفراد.
هذه التوصية التي تضمنها الإعلان، تأتي لتغلق الباب أمام خطاب كراهية متبادل، كان يتوسل به المتطرفون من كل الأديان والطوائف، من أجل إشاعة روح الكراهية.
تاريخيا، دفع العالم ثمنا باهظا بسبب الحروب والفتن والقلاقل التي تتوسل بالدين، مع أن الأديان السماوية بريئة من هذه الروح السوداء. وفي ديننا الإسلامي يلتزم المسلم بطرح السلام على كل من يمر به. كما أن الابتسامة رسالة تحث السنة النبوية عليها في كل حال.
لقد حفل الإعلان بكثير من الرسائل التي تضمنت أطروحات مهمة تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحلول للمشكلات والحروب التي تسود العالم.
والجيد أن هذه القمة، تمثل تأسيسا ضروريا لتفاهم أكبر بين العالمين العربي والأوروبي، وذلك من خلال تفعيل مثل هذه اللقاءات، التي ستنعقد في 2022 في بروكسل.

إنشرها