أخبار اقتصادية- عالمية

احتجاجات «السترات الصفراء» تمتد إلى الأسبوع الـ 15 وتدخل أحياء باريس الراقية

تظاهر آلاف من محتجي "السترات الصفراء" في العاصمة باريس وخارجها، أمس، للأسبوع الـ15 على التوالي ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن نحو 11600 شخص شاركوا في الاحتجاجات على مستوى البلاد، من بينهم أربعة آلاف في العاصمة، في حين ظلت المتاجر في كليرمون - فيران في وسط فرنسا، مغلقة بسبب المخاوف من نشوب أعمال شغب.
ورغم أن المسيرات اتسمت بشكل عام بالسلمية عبر أحياء العاصمة الراقية وكانت محاطة بحضور مكثف من الشرطة، إلا أن السلطات اعتقلت 14 شخصا في باريس كما اعتقلت 15 شخصا آخرين في مدينة كليرمون - فيران وضبطت مواد قد تكون خطرة قبل المسيرة التي قالت الشرطة إن 2500 شاركوا فيها في المدينة.
وقال جيريمي دوبوا وهو عامل في الـ22 من العمر، أثناء مشاركته في تظاهرة باريس التي انطلقت من جادة الشانزليزيه، "حركتنا ليست في انحسار وأعتقد أنها يمكن أن تدوم".
وفي مختلف أنحاء فرنسا تظاهر 11.6 ألف من محتجي "السترات الصفراء" بزيادة على عدد المحتجين في الساعة ذاتها الأسبوع الماضي حين كان عددهم 10.2 ألف متظاهر. وبلغ عدد المحتجين في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 نحو 282 ألفا عند بدء حركة الاحتجاج غير المسبوقة في شكلها السياسي والنقابي، وكان حينها احتجاجها مركزا على رفع أسعار المحروقات وتحسين القدرة الشرائية.
وعنونت صحيفة "لوباريزين"، أمس، "الأنفاس الأخيرة" على صورة أحد محتجي "السترات الصفراء" وحيدا، لكنه ما زال يقف عند تقاطع طرقات معبرا عن احتجاجه. وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر سعت السلطات إلى استعادة زمام المبادرة. وبعد أن اتخذت إجراءات لتحسين القدرة الشرائية بتكلفة عشرة مليارات يورو، أطلق ماكرون "النقاش الوطني الكبير" للاستماع إلى أسباب غضب المواطنين.
لكن تبقى معرفة كيف سيتم أخذ نتائج هذا النقاش في الحسبان أو عدم الأخذ به كما يخشى عدد من محتجي "السترات الصفراء".
وقالت الممرضة لوسيا فيريرا "33 عاما" التي كانت في تجمع في وسط فرنسا "الأسباب ذاتها التي دفعتنا للتظاهر في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) ما زالت قائمة. هناك ربما عدد أقل في الشارع، لكن الناس سيستمرون في التظاهر إذا لم يحدث تطور بنهاية النقاش الكبير". وسجلت مشاحنات متقطعة، خصوصا في رين "شمال غرب" وليون "وسط شرق" وكلير مون فيرون "وسط"، حيث تظاهر نحو 2500 شخص في مدينة عززت فيها الإجراءات الأمنية خشية حدوث أعمال عنف.
ومع أن الضحايا الـ11 منذ بداية الاحتجاج قضوا في الغالب في حوادث على هامش تعطيل حركة المرور، فإن نحو ألفي شخص أصيبوا بجروح أثناء تجمعات.
ويشير المحتجون بأصابع الاتهام إلى "عنف الشرطة" وتم تقديم أكثر من 200 بلاغ عن تجاوز قوات الأمن لصلاحياتها إلى منصة لشرطة مراقبة الأمن.
وأدى حدوث أعمال عنف تقريبا مع كل سبت وعجز الحركة عن الاتحاد حول قضية واحدة وقيادة واحدة، إلى تراجع التعبئة وتراجع شعبية "السترات الصفراء" لدى الرأي العام.
وبدأت حركة السترات الصفراء في تشرين الثاني (نوفمبر) احتجاجا على ارتفاع مخطط له في أسعار الوقود. وتطورت منذ ذلك الحين لتصبح احتجاجا أكثر عمومية ضد إصلاحات حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنتمية لتيار الوسط.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية