الطاقة- النفط

ولي العهد: سنستثمر 100 مليار دولار في الهند خلال عامين .. تحدياتنا متشابهة

قال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع "إن السعودية ليست فقط دولة تبيع النفط، نحن نبيع النفط ونستثمر في الدولة التي نبيع فيها النفط في صناعة البتروكيماويات وصناعات متعددة في هذا الجانب"، لافتا إلى أنه في العامين الماضيين تم استثمار عشرة مليارات دولار في التقنية والشركات الصغيرة في الهند، وأن هذا الاستثمار حقق عوائد رائعة جدا في السنتين الماضيتين، تحفز على استثمار مزيد في الأعوام المقبلة.
وتوقع ولي العهد، في تصريح خلال استقبال ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند له في قصر حيدر أباد في نيودلهي أمس، أن الفرصة التي تستحدثها المملكة في الهند في مجالات متعددة ستفوق 100 مليار دولار في السنتين المقبلتين، متمنيا أن تسهم العلاقات بين السعودية والهند في توفير مزيد من فرص العمالة والأيادي العاملة الهندية للمساهمة أيضا في مستقبل المملكة والمساهمة في بناء "رؤية 2030"، مؤكدا أن كلا البلدين يجابه تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي.
وكان رئيس الوزراء الهندي استقبل الأمير محمد بن سلمان أمس في قصر حيدر أباد في العاصمة نيودلهي، وفور وصول ولي العهد إلى القصر التقطت الصور التذكارية.
بعد ذلك عقد اجتماع ثنائي بين ولي العهد ورئيس وزراء الهند، نقل خلاله ولي العهد، تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى رئيس الوزراء، فيما حمله رئيس الوزراء تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين.
ثم عقد ولي العهد ورئيس وزراء الهند اجتماعا موسعا جرى خلاله استعراض العلاقات المتميزة بين المملكة والهند، وبحث آفاق التعاون الثنائي بين البلدين وفرص تطويره، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.
إثر ذلك، بحضور ولي العهد ورئيس وزراء الهند، جرى التوقيع على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية بين الجانبين، هي برنامج عمل إطاري للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة واستثمار الهند، ومذكرة تفاهم في مجال الإسكان بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة السياحة الهندية، ومذكرة تفاهم في مجال الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في مجال البث بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة وبراسار بهاراتي نيودلهي الهند.
كما تم الإعلان عن انضمام المملكة إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية.
وعقب توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، أدلى الأمير محمد بن سلمان بتصريح صحافي قال فيه، "إن هذه أول زيارة لي إلى الهند وهي في الواقع أول زيارة كرئيس للوفد، لكن سبق لي أن زرت الهند في زيارات عديدة سواء كجزء من وفود حكومية أو زيارات خاصة، وذكرنا صباح اليوم أن الهند علاقاتها مع الجزيرة العربية التي تمثل السعودية المساحة الأكبر منها تمتد إلى آلاف السنين حتى قبل أن يكتب التاريخ، وهذه العلاقة متجذرة في عقولنا وفي دمائنا".
وأضاف ولي العهد "واليوم نحن نبني على علاقة قديمة جدا أسهمت في بناء المملكة في الـ 50 سنة الماضية من خلال الأيادي العاملة الهندية والشركات الهندية والعقول الهندية، والفرص بين بلدينا اليوم كبيرة جدا، وهناك كثير من المصالح التي تتقاطع، وأيضا كثير من التحديات التي نجابهها سويا، المصالح تقع في نقاط كثيرة جدا سواء في الطاقة أو في الزراعة أو في مجال التقنية أو في المجال الثقافي أو في المجال الاجتماعي، ونريد أن نتأكد كحكومتين، السعودية والهند، أن نضع كل الاستراتيجيات والخطط اللازمة لتحقيق هذه المصالح".
وأوضح ولي العهد أن رئيس وزراء الهند زار السعودية في عام 2016 ونتج عن ذلك في عامي 2017 و2018 كثير من النجاحات التي تحققت، أهمها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات بحجم 44 مليار دولار.
وقال ولي العهد "السعودية ليست دولة فقط تبيع النفط، نحن نبيع النفط ونستثمر في الدولة التي نبيع فيها النفط في صناعة البتروكيماويات وصناعات متعددة في هذا الجانب، وقد اتفقنا على تعميق هذا الجانب أيضا في التخزين، ونقاط أخرى تجعل من الهند مركزا إقليميا مهما جدا في توزيع النفط والمواد الناتجة منه، أيضا في العامين الماضيين تم استثمار عشرة مليارات دولار في مجال التقنية والشركات الصغيرة في الهند، وحققنا عوائد رائعة جدا في السنتين الماضيتين، تحفزنا إلى استثمار مزيد في الأعوام المقبلة".
وأضاف "نتوقع اليوم أن الفرصة التي نستحدثها في الهند في مجالات متعددة تفوق الـ 100 مليار دولار في السنتين المقبلتين، نريد أن نعمل كحكومتين لكي نضمن تحقيق هذه الاستثمارات وتحقيق عوائد نافعة لكلا البلدين، أيضا نتمنى أن تسهم العلاقات بين السعودية والهند في توفير مزيد من فرص العمالة والأيادي العاملة الهندية للمساهمة أيضا في مستقبل المملكة والمساهمة في بناء "رؤية 2030"، كما أن كلا البلدين يجابه تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي".
وأردف "نؤكد للهند أننا جاهزون للعمل سواء في المجال الاستخباراتي أو السياسي، لتوافق جهود جميع دولنا وجميع الدول المحيطة بنا، وجميع الدول المحيطة بالهند، للتقارب ولعب دور أفضل لبناء مستقبل جيد ومستقبل مميز وأكثر أمانا للمساهمة في نهوض دولنا. وأشكر الرئيس على الحفاوة والعمل الرائع وعلى الدور الإيجابي الذي لو لم يكن موجودا أستطيع أن أجزم أننا لن نستطيع أن نحقق أي شيء في التعاون السعودي الهندي، وأشكر أيضا الهند شعبا وحكومة على الجهد الرائع والحفاوة الرائعة"، متمنيا أن يكون المستقبل مزدهرا وقويا جدا بين البلدين.
من جهته، رحب رئيس وزراء الهند في تصريح صحافي مماثل بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الهند، منوها بالعلاقات التي تربط بلاده بالمملكة، ووصفها بالوثيقة والقديمة التي تتميز بالود والمحبة.
وقال "إن المملكة تمثل أهم شريك للهند، وهي جار لنا، وتؤمن الطاقة للهند، وقمنا بتعزيز علاقاتنا، حيث قامت بيننا شراكة استراتيجية"، مؤكدا أن المباحثات بين البلدين مثمرة، ومرحبا بالاستثمار في بلاده.
وأضاف "نحن متفقون على أن نمارس الضغوط على الدول التي تدعم الإرهاب، ويجب تقويض البنية التحتية له وتجب معاقبة الإرهابيين والمؤيدين له"، مؤكدا أن القضاء على دعم الإرهاب ومعاقبة الإرهابيين والمؤيدين له ضروري جدا، "ويجب علينا وضع استراتيجية في تحدي الإرهاب".
وقال "إن الهند والمملكة تحملان رؤية مشتركة وإن منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي تعمل على استقرار وتأمين الأمن في هاتين المنطقتين، ولدينا مصالح مشتركة واتفقنا على إيجاد التعاون بيننا، واتفقنا أيضا على تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الأمن البحري والسيبراني".
وأعرب رئيس وزراء الهند عن شكره لولي العهد على قبوله الدعوة والوفد المرافق له، متمنيا لهم إقامة سعيدة.
بعد ذلك شرف ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها دولة رئيس وزراء الهند، تكريما له.
ثم سجل ولي العهد كلمة في سجل الزيارات في قصر حيدر أباد.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط