تجسيد الدور الملائكي

|


عندما توقفت شابتان تعملان في مجال التمريض لإنقاذ مواطن قبل أن يصل إليه رجال الإسعاف، احتفلت بهما كل البلاد. المملكة رحبت بالكفاءة والسرعة والتمكن الذي ميز وقفة اثنتين من بنات هذا الوطن. الوطن يزخر بالكفاءات، وقد تظهر مثل هذه القدرات في حالات معينة.
تحدث مثل هذه المواقف في كل مكان، وعندما يمارس المرء قدراته بعيدا عن مكان عمله، ويأخذ من وقته ليحقق الدور الحقيقي الذي قد يعني أثرا في حياة الآخرين ومستقبلهم، لا بد أن نحتفي به.
الفخر الذي انتشر في كل مكان يعني أن هناك وحدة وطنية وتفاعلا حقيقيا يجمع الأفئدة ويؤكد أننا قلب واحد، كما يبرز حقيقة الانتماء لهذا الوطن الغالي الذي هو مهوى أفئدة العالم الإسلامي بكليته. الدور الملائكي الذي جسدته الفتاتان يرتبط بواقع المملكة وعلاقتها المركزية مع القلوب، وهو ما يميز كثيرا من الأعمال التي يراها كل من يزور هذه البلاد. العناية الواضحة التي يتعامل بها كل من يخدم زوار البلاد، والاهتمام الذي يصدق ما يؤمن به كل أهل البلاد يظهر في تعامل كل السعوديين ويسترجعه كل من يعود لبلاده من زوار وعمار المقدسات التي تضمها أراضي المملكة ومواقعها المختلفة.
لا يمكن أن نتوقع أقل من هذا التصرف الإنساني من بنات وأبناء هذه البلاد. الأدلة كثيرة نشاهدها في كل الأزمات منذ أيام الطفولة، أزمات الأوطان والأشخاص محصت هذه الميزة العظيمة في السعودية وأهلها، هنا يتأكد أن هاتين الفتاتين لم يكونا سوى مثال متجدد للروح المحبة والحرص على الخير والعطاء، والفرق الوحيد هو أن العمل تجسد وشوهد من قبل كثيرين في مواقع التواصل.
حق لوزارة الصحة أن تفخر بمنتسبتيها، وأن تكافئهما وهي تحوي كل مكونات الصحة وتبني صورة مختلفة للخدمة الصحية في طول البلاد وعرضها. عمل جبار نشاهد أجزاء منه في المقاطع والمواقع والتطبيقات التي تقدمها الوزارة، وهو دليل على بحثها عن التميز، وليس أقل من أن ترشح هذه المفاهيم دون قصد من الوزارة ليشاهدها الجميع.
ختاما: أدعو لهاتين الفتاتين بالتوفيق والسداد وأتمنى أن تكونا قدوتين لكل من حولهما وكل أبناء وبنات البلاد في تجسيد الاهتمام والإنسانية التي يحثنا عليها ديننا ويغرسها فينا تراثنا وقيمنا.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها