الرياض تزهو بك

|

تزدان شوارع وميادين العاصمة هذه الأيام بلوحات الترحيب التي تعيد للذاكرة أيام الرياض التي جمعتها بمهندس جمالها وربان سفينتها لعقود. تتذكر الرياض عرابها الذي عشقها وبادلته هي العشق. خادم الحرمين الشريفين الذي يعرف كل الرياض وأهلها، وتاريخها، يعود ليرسم البسمة على محيا الرياض وهو يقدم حزمة مشاريع كما تعود أن يفعل في الماضي.
هذه المرة هناك عبق مختلف يجعل الجميع يرون قائدهم القريب من قلوبهم يعدهم بالمزيد والجديد ويبارك مسيرة تحتضن مستقبل الرياض. هو اليوم يهتم بكل المملكة وينشر الابتسامات على مساحات أرض الوطن، ويحمل همومه ويجسد آماله بمزيد من العناية والبناء ليجعل المستقبل أجمل للجميع.
جاء اللقاء كما توقعناه مجسدا للحب المتبادل، ومعيدا للذاكرة أيام كان الملك يقف فيها بين مخططي ومهندسي هذه المدينة.
لم تنس الرياض قائدها الأهم وكيف لها أن تنسى من جعلها في مصاف أهم العواصم وبنى فيها المكان والإنسان، ووضع بين جنباتها كل الجمال الذي يعيشه كل من يأتي إليها، بل ويراها مختلفة كل مرة؟
أهم مزايا الرياض التي صنعها "سلمان الحزم" قدرتها على استيعاب مزيد من البناء، ومزيد من الأبناء، فشهدت في الماضي موجات من الرحيل إليها من عشاقها من كل مكان، وهي اليوم تستقبل أكثر وفي الغد مزيدا. كل هؤلاء سيضمهم الصدر الحنون لهذه المدينة، وستخدمهم البنية التحتية التي تتطور مع الضغوط السكانية.
الرياض وهي تنتظر الافتتاح القريب لخدمة القطارات تؤكد أن بناءها الأساس كان ولا يزال المرجعية في استيعاب مزيد وتقديم المفيد وهي كذلك تستطيع أن تتجاوز أكبر مدن العالم دون أن تُوجد في داخلها ما يسيء لحياة الناس أو يؤثر في الاستمتاع بكل ما في الرياض.
مجموع ما تم افتتاحه من المشاريع تجاوز 900، ثم إن الرياض تستعد لما يزيد على 300 مشروع تبلغ القيمة الإجمالية لها أكثر من 82 مليار ريال. هذه المبالغ والمشاريع تؤكد أن الاهتمام متوازن فهو يجمع خدمات الصحة والتعليم والمرافق والخدمات والإسكان لمستقبل أجمل للإنسان والمكان.
عاد الملك إلى قصر الحكم ليعيد ذكريات مضت، وليطلق من هناك القادم الأجمل لجميلة العواصم، الرياض تزهو بالملك وتعلم أن الملك يحبها.

إنشرها