أنا محاميكم

|

عبارة جميلة استخدمها وزير التجارة والاستثمار لتحفيز رواد الأعمال أثناء اجتماعه بمجموعة منهم. تتمة تلك العبارة هي: أمام الجهات ذات العلاقة بخدمات مشاريعهم ومتطلبات الترخيص والتسهيل لهم. هذا التوجه المهم يجعل العمل أكثر سهولة، ونحن نواجه سلسلة من الإجراءات التنظيمية في السوق السعودية. المهم التأكيد على تشجيع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، فهما عماد المرحلة المقبلة.
مرحلة تتطلب كثيرا من الدعم والتوجيه والتمويل للشباب الذين يبحثون عن فرص جديدة في سوق منافسة تعاني فيها المكونات الأقل تفاعلا ومرونة، وهذا بحد ذاته يجعل السوق حالة من البحث في المفيد ومحاربة غير المنتج للشباب.
لعل العمل على إيجاد وسائل التمويل مهم، لكن الأهم منه هو التأكيد على المعاملة الخاصة والمميزة التي يجب أن يحظى بها المتجه إلى العمل في السوق من أبناء الوطن. هذه الجزئية بالذات هي ما يمكن أن نعتمد عليه في تكوين قدرات تنافسية عالية لأبنائنا الذين يحتاجون إلى الخبرات والدعم مقارنة بمن جاءوا إلى السوق ولديهم خبرة في أسواق أخرى أكثر تنافسية.
هنا نتذكر أن التوجه نحو العمل الخاص ليس غريبا على أبناء المملكة، لكنه تراجع لعقود ماضية لأسباب كثيرة ليس هذا مجال ذكرها. هذا التغيير أفقد كثيرين القدرة في مجالات مهمة كالتسويق، والجودة، وخفض التكاليف. هذه العناصر إضافة إلى ما يأتي به العلم الحديث من التسهيلات للمنشآت الأكبر كلها معوقات، نتوقع أن يدعم الوزير تجاوزها من قبل الشباب.
تبقى عناصر مهمة موجودة لدى من يحاولون دخول السوق، أهمها الحماس، وهذا إن وجه بالشكل الصحيح، فسيحقق نجاحات مهمة. يتبع الحماس، التعليم الذي حصل عليه كثير ممن يلجون السوق، وهم خريجو أفضل الجامعات العالمية ولديهم من التحصيل ما يمكن أن يدفعهم إلى الأمام. هذان العنصران موجودان، ومع الوقت سيخبو عنصر الحماس إن لم نتمكن من الإبقاء على جذوته المتوقدة في العقول والقلوب.
كثير ممن كانوا يمارسون العمل التجاري على سبيل الهواية جعلوا منه أسلوب حياة وتحملوا الصعاب لتحقيق نتائج تضمن لهم حياة مستقرة، توفر فرصا وظيفية إضافية لزملائهم وأبناء بلدهم. النقطة الأهم هي في إيجاد الوسيلة للتعرف على مدى ارتباط المستثمر بعمله واعتماده عليه وسيلة للعيش، وهذا دور الوزارة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها