السياحة والصناعة الخضراء

|

نوهت في مقال الأربعاء الماضي بـ "رؤية العلا" لأنها أعطت اهتماما لافتا للبيئة والمحيط البيئي. وهذا يتسق مع "رؤية المملكة 2030" واستراتيجياتها التي اتجهت بوصلتها للاستثمار في البيئة وإعادة تهيئتها وصياغة المشروعات كافة بالمنهجية نفسها.
لقد أصدر مجلس الوزراء في العامين الماضيين سلسلة تشريعات تنتصر للبيئة، وتسعى لحماية نباتات المانجروف في الخليج العربي والشعب المرجانية في البحر الأحمر، إضافة إلى منع الاحتطاب وسواها من قرارات هدفها حماية البيئة.
وكان من أبرز القرارات في هذا المجال، القرار الملكي الذي قفز بمساحة المحميات الطبيعية في المملكة إلى ما بين 12 و15 في المائة من مساحة المملكة. وكانت حتى 2017 لا تتجاوز 4.27 في المائة.
إذن نحن أمام استراتيجيات جادة، وعمل دؤوب يستحق الإشادة. وهذه التوجهات تصدق على كل المشاريع السياحية الكبرى التي أطلقتها المملكة في عدة مواقع، ويندرج ضمن ذلك مشروع أمالا ومشاريع البحر الأحمر التي تشمل تطوير 50 جزيرة. وكذلك مشروع القدية الترفيهي في منطقة الرياض وسواها من مشاريع سياحية طموحة.
لا بد أن أشير إلى جهود هيئة تطوير مدينة الرياض وسعيها الحثيث لزيادة الرقعة الخضراء في المدينة. وهذه الثقافة أصبحت أحد محركات السلوك الحضاري الفردي في مجتمعنا. إذ انتشرت مبادرات الجمعيات البيئية وزادت الفرق التطوعية والأفراد الذين كان لهم مبادرات في محيطهم المجتمعي تتمثل في نشر بذور النباتات الطبيعية في الصحراء.
كنت في لقاء مع عدد من النخب في بلادنا، وبعضهم من صناع الصورة الذهنية. كانت محصلة النقاش أن المملكة تشهد تحولات مبهجة على مختلف الأصعدة. والأكثرية في العالم، ينظرون لهذه التحولات بارتياح. ولكن لدينا مشكلة واحدة. إذ لا يزال خطابنا الإعلامي مع الخارج يحتاج إلى أن يكون أقوى تأثيرا. حتى نتمكن من نقل الصورة الإيجابية عن مجتمعنا للشعوب الأخرى. من الضروري أن تتصدر أصوات الكفاءات الوطنية مختلف المنصات العالمية.

إنشرها