مخاطر التقنية

|

شاهدت في الأيام الماضية مقطعا تحذر فيه واحدة من السيدات بنات البلاد من المخاطر التي يمكن أن توقع كثيرات في حبائل الأذى، باستغلال أرقامهن ومراسلتهن، والحصول على المعلومات، والضرر بهن وبمن حولهن.
الأكيد أنه في الفترة الأخيرة لا بد من تغيير المفاهيم التي تحكم التعامل مع التقنية، الحذر الذي لا بد منه أساس في التعامل مع الأجهزة والتطبيقات التي سيطرت على حياة الناس. يعاني المشكلة أغلب المتعاملين لا فرق بين المختصين وغيرهم، فعمليات "التهكير" واستغلال الثغرات في البرامج أصبحت هي المسيطرة على كثير من استخدامات البرامج والتطبيقات.
أصبحت التحديثات المستمرة أساسا، فمن لا يتابع ويحدث معلوماته فسيفقد مزيدا من الفرص لحماية معلوماته. وهذا هو السبب الذي أدى إلى ارتفاع سعر خدمات المتمكنين في المجال، ويجعلهم مدار البحث والاستقصاء، وحتى الرقابة من قبل الجهات المختصة وحتى المعادية.
نعود لأهمية المتابعة المستمرة لما يستحدث في هذه التقنية سريعة التقلب والتغيير والتفاعل والتطور، وهذا يدفع أيضا إلى التأكد من ألا يستخدم الواحد منا سوى التطبيقات والبرامج التي يحتاج إليها فقط، كما يجب ألا يفتح المجال للحصول على المعلومات الخاصة به، ولهذا فكلما رأيت مربع حوار يطالبك بالسماح له بالحصول على المعلومات أو مراسلتك، فلا تسمح له؛ لأن ذلك بداية الخطر الذي لا يستوعبه كثير من مستخدمي التقنية والمتعاملين معها.
ثم إننا لا بد أن نتوقف عن الدخول في تطبيقات وبرامج لا نحتاج إليها، أو تكون حاجتنا إليها محدودة، يؤكد هذا ما شاهدناه خلال الفترة الماضية من تحقيقات وعقوبات طالت كثيرا من شركات التقنية العالمية في عدد كبير من الدول. آخر هذه التحقيقات ما تم خلال الأسابيع الماضية مع مسؤولي شركة جوجل التي تدير عمليات البحث والخرائط و"الإيميل" وأمورا أخرى، يعتمد عليها معظم مستخدمي الإنترنت في الوصول إلى مبتغاهم، ويحصلون منها على معلومات قيمة ووقتية بشكل يبهر الجميع.
لقد كانت كمية المعلومات التي تحصل عليها هذه الشركة عن المستخدمين ومواقعهم وعاداتهم وتحركاتهم مخيفة، لدرجة أبهرت حتى أعضاء لجنة التحقيق في الكونجرس الأمريكي.
أخيرا: أتمنى من الجميع أن يفكروا كثيرا قبل أن يدخلوا في تطبيقات أو يجيبوا عن معلومات قد تسبب مخاطر مستقبلية عليهم.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها