FINANCIAL TIMES

أمريكا.. تدقيق زيادات التكاليف غير المستدامة

مع وصول ديون الطلاب في الولايات المتحدة إلى 1.5 تريليون دولار والجدال المتزايد حول جودة وتكلفة التعليم المقدم، هناك أوجه شبه فضلا عن تناقضات مع الجامعات في المملكة المتحدة.
تكلفة الرسوم الجامعية والمعيشة في المؤسسات المرموقة مثل هارفارد ارتفعت إلى أكثر من 70 ألف دولار سنويا.
في الوقت نفسه، فإن عدم وجود ضوابط على القروض أو الرسوم والمنافسة الشرسة للحصول على الطلاب – كثير منهم انجذب إلى بناء المرافق الجديدة المكلفة – أدى إلى ارتفاع الأسعار في كثير من الجامعات الربحية الأصغر أيضا. تقول ربيكا وينثروب، مديرة مركز التعليم العالمي في معهد بروكينجز، وهو مؤسسة فكرية في واشنطن: “الزيادة في التكلفة غير قابلة للاستدامة نهائيا. الناس يتأثرون من وطأة الديون فعلا. كلما زادت الأموال المتوافرة، زادت الرسوم التي تفرضها المؤسسات”.
من الناحية العملية، فإن القروض في الولايات المتحدة أكثر تكلفة مما هي عليه في المملكة المتحدة، حيث يتم فرض الفائدة بمجرد أن يكسب الخريجون أكثر من 25 ألف جنيه سنويا.
تستخدم القروض على نطاق أوسع في الولايات المتحدة في كافة أنحاء التعليم بما في ذلك تمويل المؤهلات بدوام جزئي مع المهنية، وبالتالي فإن المستوى المتوسط لديون الطلاب في الولايات المتحدة أقل من المملكة المتحدة، عند نحو 37 ألف دولار للفرد.
الدعم من الأوقاف والجهات المانحة الغنية في الجامعات المرموقة يعني أنها قادرة على تقديم مساعدة كبيرة، من أجل الحصول على خصم أو حتى إلغاء الرسوم وتحسين الوصول إلى مجموعة متنوعة من المتقدمين.
على أن موقف الإدارة الأمريكية نحو الهجرة يبدأ بالضغط على الدخل المتاح من الطلاب غير الأمريكيين.
تعاني الجامعات الحكومية أكثر من الجامعات المرموقة، حيث رفعت الرســــوم لأنها تكافح مع موارد أقل وضغط على الدعم المالي من الهيئات التشريعية الحكومية التي تخفض الميزانيات.
كما كانت هناك انتقادات للسعر والجودة من تقدمهما الجامعات الربحية، حيث كانت الجهود التي بذلتها إدارة أوباما السابقة لفرض تنظيمات أكثر صرامة. وكالة موديز للتصنيف الائتماني حذرت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، من توقعات سلبية للتعليم العالي في الولايات المتحدة، حيث توقعت أن عددا متزايدا من الجامعات الصغيرة ستغلق. هذه تشمل عددا من الجامعات التي أغلقت في نيوإنجلاند والغرب الأوسط، حيث تعاني بسبب عدد أقل من الطلاب المتقدمين، وعدم وجود مصادر دخل بديلة وانخفاض عدد السكان في مناطق التجمعات الريفية الموجودة فيها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES