أخبار

أماسي العلا ..مبدعو العالم في «مرايا» التاريخ

في العلا؛ حديث الرمل للجبل يبوح به الغيم مطرا. بينما الآثار المترامية الأطراف لا تزال عصية على البوح رغم مرور آلاف السنين. إتقان في الصنع والتصوير يحفز على السؤال والفضول كوقود خالد لمزيد من الإبداع الإنساني.
لذلك كان الإحساس بهيبة المكان وجماله الأخاذ لازمة شعورية رافقت مبدعي العالم الذين شاركوا في إحياء فعاليات شتاء طنطورة، غناء وعزفا من على "مسرح المرايا" المعد خصيصا لهذه المناسبة.
والمسرح الشاخص بمراياه العاكسة قصة إبداع تضاف إلى أعمال الهيئة الملكية لمحافظة العلا. إذ لا تشعر بوجوده إلا كامتداد طبيعي لجغرافيا المكان، وصدى لحضارته الضاربة في جذور التاريخ.
العلا بشواهدها وتكويناتها الصخرية المعروفة بالغراميل بقدر ما هي عصية على البوح بأسرارها كاملة إلا أنها كريمة حد الإغراق في الجمال الذي تهبه لناظريها من خلال حمرة خفيفة تكسو مرتفعاتها نهارا، وإشعاع فضي يبدو كشال يزين كتفيها ليلا.
فضاءات بكر جبلت على الفن والابتكار منذ حضارتها الأولى، ورسوماتها الجدارية الفطرية، تعاود اليوم استضافة المبدعين والاحتفاء بروائعهم الموسيقية والفنية، ليمتزج الماضي بالحاضر، مشرعا أبواب الأمل على مستقبل ينهل من منابع التثاقف الإنساني.
ماجدة الرومي وياني وبوتشيلي وعمر خيرت، وغيرهم من الفنانين والمبدعين، حبات متفردة في أدائها وعطائها الطويل زينت عقد فعاليات شتاء طنطورة هذا العام وأضاءت مسرح المرايا بالشغف المتبادل بينهم وبين جمهور متذوق بات يدرك أن ضبط احتفاله على ساعة الشمس الطنطورة يعني مزيدا من حصاد الجمال والمتعة والإلهام.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار