أحداث في صور

العلا في 50 صورة.. من زمن الأنباط إلى عصر الرؤية

رعى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العھد،  اليوم حفل تدشين "رؤية العلا" للإعلان عن خطتھا الرامية إلى تطوير العلا بطريقة مسؤولة لتحويلھا إلى وجھة عالمية للتراث، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة بالتعاون مع المجتمع المحلي وفريق من الخبراء العالميين.

وقال الرئيس التنفيذي للھيئة الملكية لمحافظة العلا المھندس عمرو المدني: "إن تدشين رؤية العلا يعدّ خطوة طموحة نحو حماية التراث الطبيعي للمنطقة ومشاركة تاريخھا الثقافي الثري مع العالم أجمع، وبالنسبة للسيّاح، فإن زيارة العلا تعدّ رحلة عبر الزمن؛ فلكل صخرة فيھا قصة تحكى، ونحن نسعى للكشف عن مكامن الجمال في ھذا المكان وتقديمه كھدية للعالم أجمع، مشيراً إلى أن الھيئة الملكية لمحافظة العلا تعمل على تطوير المنطقة بعمل شراكات قوية مع خبراء ومختصين عالميين، وإحدى ھذه الشراكات مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا ( AFALULA ) .

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية لتطوير العلا جيرارد ميستراليت، أن تدشين الرؤية لھذه الوجھة الاستثنائية يبعث على الإلھام، ونحن نتطلع إلى مواصلة تعزيز شراكتنا مع الھيئة الملكية لمحافظة العلا لإنشاء وجھة عالمية للزوار من مختلف أنحاء العالم".
وتضمن الاحتفال إطلاق الھيئة لمحمية شرعان الطبيعية، حيث تسھم المحمية بحماية المناطق ذات القيمة البيئية الاستثنائية، وستعمل على استعادة التوازن الطبيعي في المنطقة بين الكائنات الحية والبيئة الصحراوية، بالإضافة إلى ذلك، تھدف المحمية إلى الحفاظ على النباتات الطبيعية والحيوانات وغيرھا من الأنواع المھددة ذات القيمة العالمية البارزة، سعياً إلى إعادة توطينھا وإكثارھا. كما أُطلقت في المحمية أنواع حيوانية مھددة بالانقراض، بما في ذلك الوعول وطيور النعام أحمر الرقبة والغزلان. وكجزء من مبادرة المحمية، أعلنت الھيئة الملكية عن سعيھا لإنشاء الصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وھو أكبر صندوق في العالم لحماية ھذا النوع من القطط الكبيرة المھددة بالانقراض والذي يستوطن جبال المنطقة.
كما تضمن الاحتفال عرض عن منتجع شرعان وھو منتجع منحوت في الجبال يضم عدداً من الأجنحة الفندقية، وموقعاً يضم مساحات مبتكرة ومجھزة بأحدث الوسائل والخدمات التقنية لعقد لقاءات قمة وقياديي الأعمال والرؤساء التنفيذيين وغيرھم، حيث سيتم تجھيزه بأحدث الوسائل والخدمات التقنية ليستقبل ويستضيف لقاءات واجتماعات قمة على مستوى المنطقة والعالم، وقد ُصمم بشكل مبتكر بالتعاون مع المعماري الفرنسي الشھير جون نوفيل.
وينبثق منتجع شرعان من جبال العلا الشامخة، وسيحمل إرث الحضارة النبطية في ضيافة الطبيعة الخلابة ويمزج المنتجع بين الضيافة والحفاوة العربية، مما سيعزز من موقع العلا كمقصد عالمي يوفر تجربة فريدة للزوار والمستكشفين من كافة أنحاء العالم، وذلك كله بمشاركة المجتمع المحلي.
وتعمل الھيئة الملكية على إشراك المجتمع المحلي بشكل مكثّف ليكون لھم دور بارز وفعال في ھذه المشروعات من خلال برنامج "حماية"، الذي يُتيح الفرصة لـِ 2,500 من أھالي العلا ليكونوا حماة للتراث الطبيعي والإنساني في العلا.
كما أطلقت الھيئة الملكية المرحلة الثانية من برنامج الابتعاث الدولي، الذي يُوفّر لأبناء وبنات العلا فرصة الدراسة في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا في مجالات مختلفة تتعلّق بخطط التنمية الخاصة بالعلا، مما سيسھم بشكل كبير وفعال في دعم ھذه المشروعات وإعطائھا طابعاً محلياً بمعايير عالمية من خلال أيدي أبنائھا، وھو الأمر الذي يمثل أحد أبرز مرتكزات ھذه الرؤية الطموحة.
ومع انطلاق ھذه المبادرات، تواصل الھيئة الملكية في العلا التزامھا بأعلى معايير التميّز وأفضل الممارسات العالمية، والعمل مع شركائھا من الجامعات والمؤسّسات المتخصصة في جميع أنحاء العالم وفي كافة المجالات ذات الصلة، كما تستمر الھيئة في دعم برنامج المسح الأثري والتراثي لمحافظة العلا بھدف حماية وتطوير المواقع التراثية والتاريخية للمحافظة تحقيقاً للتحول المستدام، ولتمكين الزوار المحليين والدوليين من التعرف على ثراء إرثھا الثقافي والتاريخي والطبيعي، وعلى الحضارات العربية والقيم المحلية، وسيشكل ھذا العمل نواة لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات والبحث في مجالات علم الآثار والتراث وحفظ وصيانة الآثار.

وأطلق اليوم محمية شرعان الطبيعية في محافظة العلا كجزء من سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الرئيسية التي تقوم بھا الھيئة الملكية لمحافظة العلا.
وأوضح صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة محـافظ الھيئـة الملكيـة لمحافظـة العـلا أن محمية شرعان الطبيعية، وضعت معياراً جديداً في المنطقـة لإعـادة التـوازن بـين الـنظم البيئية، وتشمل ھذه المبادرة إنشاء أكبر صندوق عالمي من نوعه لحمايـة النمـر العربـي باسـم: الصندوق العالمي لحماية النمر العربي.
وتهدف الهيئة الملكية لمحافظة العلا من خلال إطلاق الصندوق العالمي لحماية النمر العربي إلى أن يكون ھذا الصندوق ھو الأكبر من نوعه فـي العـالم، إذ سـيمكن ھـذا المشـروع محميـة شـرعان الطبيعية، بالإضافة إلى مواقع أخرى، لتكون منطقة مناسبة لإطلاق وإعادة توطين النمر العربي في المستقبل.
ويُركّز تطوير المحمية الطبيعية على إعادة تأھيل النظام البيئـي الطبيعـي، وإعـادة تـوطين الأنـواع الأصـيلة فـي المنطقـة، وتطوير الغطاء النباتي عن طريق زراعة أشجار الأكاسيا الأصـيلة، وإطـلاق الأنـواع البريـة فـي المحميـة طبقـاً للمقـاييس العالمية، وتحديداً وفقاً لإرشادات الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
وخلال إطلاق المحمية، قام جّوالي المحمية المحلية من أھالي العلا الذين تم تدريبھم من قبل الھيئة السعودية للحيـاة الفطريـة بالتعاون مع كلية مويكا للحياة الفطرية في تنزانيا، بإطلاق عشـر وعـول، وعشـرة مـن طيـور النعـام أحمـر الرقبـة، و20 غزالا في المحمية. حيث تواجه ھذه الأنواع المحلية تھديدات عديدة وتتناقص أعدادھا بتسارع في مواطنھا الطبيعية.
وقد أوضح محمد سـليّم، رئـيس قسـم الطبيعـة فـي الھيئـة الملكيـة لمحافظة العلا: "سـيكون لإعـادة تأھيـل وتـوطين النباتـات والحيوانات المھددة بالانقراض في المحمية الطبيعية أثر كبير علـى التنـوع البيولـوجي فـي المنطقـة، مشيرا إلى العمل مع خبراء عالميين ومع الفريق المختص في الھيئة وأھالي العلا لاستعادة النظام البيئي الطبيعي في شرعان.
ويمثل إطلاق المحمية أحد مشاريع الھيئة الملكية لمحافظة العلا لتطوير المنطقة، حيث تحتضن العلا كنزاً من المساحات الطبيعية الخلابة والحيوانات المعرضة للانقراض، بالإضافة إلى الإرث التاريخي الذي يتمثل في مجموعة غنية من الكنوز الأثرية والمدن القديمة، حيث جمعت المنطقة بين جبالھا وأراضيھا مجموعة من الممالك الحضارية كالمملكة الدادانية واللحيانية والنبطية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أحداث في صور