أخبار

رغم تراجع التعبئة .. استمرار احتجاجات السترات الصفراء

للسبت الثالث عشر على التوالي نزل متظاهرو "السترات الصفراء" إلى الشوارع في فرنسا، رغم تراجع التعبئة ونشوب خلافات بشأن توظيفات سياسية محتملة للتحرك.
وانحسر عدد المحتجين في الشوارع السبت الماضي إلى 58600 في كامل فرنسا، بحسب وزارة الداخلية. لكن منظمي التظاهرات أكدوا أن عددهم كان 116 ألفا.
وتجمع مئات المحتجين قبيل ظهر أمس في جادة الشانزلزيه بباريس، حيث انطلقت مسيرة باتجاه شان دو مارس عند برج إيفل، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
ونقلت الوكالة عن أحد المتظاهرين وهو شخص متقاعد عمره 63 عاما، قوله "يجب الاستمرار في التحرك وعلينا أن نكسب المعركة من أجل مزيد من العدالة الاجتماعية والضريبية في هذا البلد"، مطالبا بإعادة فرض الضريبة على الثروة التي خففها كثيرا الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأضاف: "هذه الحركة تعبر عن الغضب الاجتماعي الحقيقي في هذا البلد لأناس لا يسمع صوتهم أبدا".
ويدعم نحو ثلثي الفرنسيين (64 في المائة) هذا التحرك الذي بدأ في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، بحسب استطلاع نشر الخميس الماضي. ومن المقرر تنظيم تجمعات مماثلة في بوردو وتولوز جنوب غرب فرنسا، وأيضا في ليل (شمال) ونانت ورين وبرست (غرب).
ولا يريد كثير من المحتجين أي توظيف سياسي لتحركهم، في وقت تكثف فيه الحكومة الإيطالية تدخلها عبر دعم تقديم علني للسترات الصفراء مع اقتراب الانتخابات الأوروبية.
وأصيب متظاهر من محتجي "السترات الصفراء" إصابة خطرة في اليد أمس قرب مقر الجمعية الوطنية بباريس خلال مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، بحسب ما أفاد أحد المسعفين المتطوعين لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقامت عناصر الإطفاء بإجلاء المصاب، ووضعت ضمادة على مقدمة ذراعه، وبثت قناة "آر تي" مشاهد للمصاب.
ولم يعرف على الفور على وجه الدقة سبب الإصابة. لكن شاهد عيان تمكن من تصوير الحادث في نهايته، وقال إن السبب "قنبلة تشتيت" ألقتها قوات الأمن حين كان محتجون يحاولون اختراق الإجراءات الأمنية حول مقر البرلمان.
وفي السياق، قرر ريشار فيران رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية التقدم بشكوى بعد تعرض منزله في بلدة موتريف في بريتانيي (غرب) لمحاولة حرق "متعمد" أمس الأول.
وجاء في بيان للجمعية الوطنية "اكتشف الدرك الوطني في المكان غطاء وبقايا إطار مطاطي وفتيلا يدوي الصنع مشبعا بالبنزين".
ونشر رئيس الجمعية وهو من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، صورا عبر "تويتر" يظهر فيها أحد الأبواب محترقا.
وقال ماكرون في رد فعل "لا شيء يمكن أن يشرع العنف أو الترهيب إزاء عضو منتخب من الجمهورية. تضامني الكامل مع ريشار فيران وأقاربه".
وقال نائب عام بريست: "إن أحد جيرانه لاحظ أن أحدهم أراد إشعال حريق نحو الساعة الثانية بعد الظهر. والمنزل ليس هو الرئيس لصاحبه ولم يكن فيه أحد".
وشهدت عدة منازل وإقامات لأعضاء من الأغلبية الرئاسية عمليات تخريب منذ بداية حركة "السترات الصفراء" في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وتعرض بعضهم للتهديد بالقتل.
وفيما أكد مصدر برلماني أن 50 نائبا تم استهدافهم في الأسابيع الأخيرة، قال بنجامين جريفو المتحدث باسم الحكومة: "إن الذين يرهبون ويهددون ويعتدون ويخربون ويحرقون، لن تكون لهم الكلمة الفصل في الديمقراطية أبدا. نحن الجمهورية وسنحاربهم بلا هوادة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار