أسواق الأسهم- السعودية

محللون: مكاسب السوق السعودية تعزز المضاربات على أسهم الشركات الصغيرة

توقع محللون ماليون، أن تميل الأسهم السعودية خلال الأسبوع الحالي إلى المحافظة على مكاسبها التي حققتها خلال الأسابيع الماضية، وإتاحة فرص أمام أسهم الشركات الصغيرة للتحرك مضاربيا في السوق، مؤكدين أن المؤشر يستهدف تحقيق مستويات مرتفعة عبر جني الأرباح والتصحيح المتكرر، ما يجعل المتداولين أكثر اطمئنانا.
وأوضحوا لـ "الاقتصادية"، أن السوق ما زالت تعيش أثر البوادر الإيجابية، وتستعد لبلوغ حاجز 8712 نقطة، على الرغم من وجود عوامل محلية وخارجية قد تلقي بظلالها على حركة السوق.
وتوقع أحمد السالم، المحلل المالي، أن تستهل السوق تداولات الأسبوع الحالي بمكتسبات حققتها الأسبوع الماضي، من خلال قدرتها على المحافظة على مكاسبها، على الرغم من عدم زيادة في القيمة مقارنة بالأسابيع الماضية، لعدة أسباب، أهمها زيادة ترسيخ الثقة لدى المتداول، ولرغبة الصناديق في المحافظة على ما تحقق بعد أن شارفت النتائج على اكتمالها لجميع أسهم السوق.
وأضاف السالم، أنه "بالنظر إلى أداء السوق بشكل عام، نجد أن المؤشر حظي بتبادل القطاعات الأهم والأكبر في المحافظة عليه، وهذا ما أعطى انطباعا بأن المؤشر لديه هدف أعلى، ليس بالصعود المستمر، بل عبر جني الأرباح والتصحيح المتكرر، ما يجعل المتداول أكثر اطمئنانا".
وتوقع السالم استقرارا في مؤشر السوق وانتقال السيولة الساخنة للأسهم المضاربية، وربما يجذب قطاع التأمين جزءا من هذه السيولة التي قد تحركه إلى الأعلى، كما سيكون قطاع الاتصالات، خصوصا شركتي "موبايلي" و"زين"، تحت أنظار المتابعين من صناديق ومستثمرين، بعد تصحيح أوضاع الشركتين مع الحكومة فيما يخص رسوم الرخصة المتراكمة، وما سينعكس عليها بالعودة إلى الربحية عطفا على أسعارها السوقية المغرية.
وأضاف، أنه "بشكل عام فإن مؤشر السوق هذا الأسبوع يميل إلى المحافظة على مكاسبه، وأي تصحيح سيحصل سيكون سريعا، وربما يخالف كثير من الشركات الصغيرة المؤشر، لذا فإن التصحيح المتوقع سيطول الشركات الكبيرة التي حققت ارتفاعات جيدة في الفترة الماضية، وهذه ربما تعطي المؤشر نفسا أطول خلال الأسابيع المقبلة، وفرصة للأسهم الصغيرة للتحرك مضاربيا دون قلق من وضع المؤشر".
من جانبه، قال عماد الرشيد محلل الأسواق المالية، "إن السوق ما زالت تعيش أثر البوادر الإيجابية، حيث أغلق المؤشر عند 8612 بعد أن بلغ حاجز 8677 نقطة، وذلك استعدادا لبلوغ 8712 نقطة".
وأضـــــاف، أن "الــــــــبوادر الإيجابية في السوق، أسهمت فيها بشكل مباشر مشتريات الأجانب التي بلغت حتى يناير الماضي 5 في المائة، لتشهد السوق بذلك أعلى مستوى لمشترياتهم منذ إعلان مجلس الوزراء السماح لهم بالدخول في تموز (يوليو) 2014".
وأوضح، أن حدة الشراء تزايدت بعد قرار مؤشر مورجان ستانلي بضم السوق السعودية لمرتبة الأسواق الناشئة اعتبارا من أيار (مايو) 2019، بعد المرونة العالية التي قامت بها هيئة السوق المالية لتسهيل عملية دخول المستثمرين الأجانب، وقد اتضح ذلك جليا بالتدفقات النقدية التي دعمت السوق بشكل مباشر.
وأشار الرشيد، إلى أهمية عدم الخلط بين الأرباح المتوقعة خلال 2019 والتدفقات النقدية بسبب ضم السوق السعودية للأسواق الناشئة، وما سيتبعها من سيولة ساخنة، حيث ستكون نتائج الشركات والأرباح كما هو متوقع لها خلال 2019، بناء على عدة عوامل.
بدوره، توقع فهمي صبحه، باحث ومختص اقتصادي، استمرار الأداء الإيجابي، وارتفاع السيولة تدريجيا في السوق خلال الفترة المقبلة، وسط تباين واضح في الأداء، إذ إن السوق تستجيب بشكل قوي لإطلاق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، المكون من 12 برنامجا مباشرا ضمن "رؤية 2030"، بهدف الاستثمار في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وبرنامج رأس المال البشري لاستثمار المواهب السعودية الشابة، والاستثمارات في القطاعات المستهدفة، التي ستدعم وتساند قطاعات السوق.
وأوضح صبحه، أن من بين المؤثرات التي يتوقع أن تلقي بظلالها على حركة السوق، نتائج الربع الأول 2019، والعرض الطلب للنفط، إضافة إلى المشهد الجيوسياسي العالمي والإقليمي، لتبقى العوامل الخارجية أكثر تأثيرا في تداولات السوق، أما المؤثرات الداخلية، فان مجملها يعد إيجابيا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية