الطاقة- الغاز

تقرير دولي: استثمارات السعودية في مشروعات الغاز الأمريكي تساعد على تنويع الاقتصاد

أكد تقرير "فوربس" الأمريكي أن هناك اهتماما سعوديا بالاستثمار في مشروعات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن شركات الطاقة في الولايات المتحدة تعد السعودية شريكا جذابا، نظرا لتمتعه بموارد الطاقة الوفيرة والغنية.
ولفت التقرير إلى وجود سعي سعودي لامتلاك أصول الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة وهو ما قد يتطلب إنفاق مليارات الدولارات، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار استراتيجية السعودية لاستثمار 150 مليار دولار في الغاز خلال العقد القادم.
وقال التقرير الأمريكي إن السعودية تدرس عددا من الخيارات الاستثمارية المهمة في مجال الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة منها محطة تيريسيان لتصدير الغاز الطبيعي المسال في ولاية لويزيانا وشركة بورت آرثر للغاز المسال في تكساس.
وأضاف أن الاستثمار في الغاز الأمريكي يساعد على تنويع الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن زيادة الاعتماد على الغاز في السعودية سيقلل من استهلاك النفط في توليد الكهرباء.
ولفت التقرير إلى بدء الولايات المتحدة في تصدير الغاز في شباط (فبراير) 2016 لتصبح ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال هذا العام، متوقعا أن تصبح الولايات المتحدة المصدر الأول للغاز المسال في غضون خمس سنوات.
وذكر التقرير أن إمكانات تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة واسعة متوقعا تطور القدرة التصديرية بشكل متسارع، مضيفا أنه بفضل ثورة الإنتاج الصخري الزيتي ارتفع إنتاج الغاز في الولايات المتحدة 50 في المائة منذ عام 2008 إلى أكثر من 87 مليار قدم مكعبة يوميا مع تسجيل الإنتاج ارتفاعا بنحو 15 في المائة العام الماضي وحده، ومن المتوقع تجاوز مستوى 100 مليار قدم مكعبة بسهولة خلال أربع أو خمس سنوات.
ويرى التقرير أن الغاز الطبيعي أصبح بالفعل وقود الانتقال إلى عالم أقل في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كما أنه يعضد منظومة الطاقة المتجددة والتي تشمل الرياح والطاقة الشمسية.
إلى ذلك، قال لـ"الاقتصادية"، دان بوسكا كبير المحللين في بنك "يوني كريديت" البريطاني، إن أزمة فنزويلا تلقي بظلال قوية على سوق النفط الخام، خاصة في ضوء العقوبات الأمريكية، التي ستحد كثيرا من الواردات الأمريكية من النفط الفنزويلي الثقيل، مشيرا إلى أن الأسعار تتجه للصعود مرة أخرى.
وأضاف بوسكا أن الولايات المتحدة تتجه على الأرجح لوقف شراء النفط الفنزويلي تماما وهي التي كانت تستورد نحو 500 ألف برميل يوميا متوقعا أن يبحث قطاع النفط الفنزويلي بالتالي عن مشترين جدد، ولكنه قد يجد صعوبة بالغة بسبب وجود عدد محدود من المصافي في العالم المؤهلة للتعامل مع الخام الفنزويلي الثقيل.
ومن جانبه، أوضح
لـ "الاقتصادية"، روبين نوبل مدير شركة "أوكسيرا" للاستشارات المالية، أن السوق النفطية تتجه بقوة نحو تشديد المعروض، سواء بسبب تخفيضات "أوبك+" أو العوامل الجيوسياسية أو إعلان الولايات المتحدة أنها لن تقدم مواقف مرنة جديدة بعد انتهاء مدة التنازلات المقدمة لمشتري النفط الإيراني في مايو المقبل.
وأشار نوبل إلى أن الصادرات الإيرانية من النفط الخام تتجه إلى التهاوي السريع وربما تقل عن مليون برميل يوميا هذا العام، فيما تؤكد الإدارة الأمريكية أن ظروف منح التنازلات انتهت، التي كانت مرتبطة بارتفاع أسعار الخام إلى مستوى قياسي حول 85 دولارا للبرميل في أوائل تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وأن الإدارة الأمريكية ستعود للهدف الأصلي وهو الهبوط بمستوى الصادرات النفطية الإيرانية إلى مستوى الصفر.
ومن ناحيتها، تقول لـ"الاقتصادية"، كاتي كريسكي مدير شركة "آر بي سي كابيتال ماركتس"، إن جهود التعاون بين أوبك وخارجها تشهد تطورات إيجابية مستمرة ومن المتوقع في نيسان (أبريل) المقبل مراجعة تخفيضات الإنتاج وإعادة تقييمها في ضوء مستجدات السوق، وفي ضوء مراجعة مستوى وفرة الإمدادات النفطية.
ولفتت كريسكي إلى أن التفاهمات السعودية الروسية تضمن بقاء استمرار الشراكة والتعاون وتطويرها حتى وإن حدث بعض التباطؤ في خفض الإنتاج من الجانب الروسي بسبب صعوبات فنية ومناخية في البلاد.
من ناحية أخرى، استقرت أسعار النفط بعد أن حققت مكاسب على مدى يومين، في الوقت الذي تعززت فيه ثقة المستثمرين بفضل زيادة مخزون الوقود الأمريكي بأقل من المتوقع والعقوبات التي فرضتها واشنطن على إنتاج فنزويلا، لكن التوترات التجارية الأمريكية الصينية أثرت سلبا في المعنويات.
وبحسب "رويترز"، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسعة سنتات إلى 54.14 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 14 سنتا إلى 61.79 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الأسبوع الماضي هبط بمقدار مليون برميل يوميا إلى 5.14 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ آذار (مارس) 2018.
وأشارت البيانات إلى أن معدلات التشغيل في مصافي التكرير في منطقة الساحل الشرقي للولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي إلى 72.4 في المائة، وهو أدنى مستوى على أساس موسمي منذ 2014.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي، بينما هبطت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وزادت مخزونات الخام 919 ألف برميل في الأسبوع الماضي، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 3.2 مليون برميل.
وأفادت إدارة المعلومات أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 145 ألف برميل.
وانخفض استهلاك مصافي التكرير من النفط الخام 586 ألف برميل يوميا، بينما هبط معدل تشغيل المصافي 2.8 نقطة مئوية، وتراجعت مخزونات البنزين 2.2 مليون برميل، مقابل توقعات محللين بزيادة قدرها 1.9 مليون برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.1 مليون برميل بينما كان من المتوقع أن تهبط 1.4 مليون برميل، فيما تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار مليون برميل يوميا.
وكتب محللو بنك "إيه.إن.زد" في مذكرة أن"أسعار النفط الخام صارت أقوى بعد ظهور مؤشرات على أن تخفيضات أوبك بدأت تؤثر في التجارة".
وتسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا (بي.دي.في.إس.إيه) هذا الأسبوع بعض الاضطرابات في الإمدادات.
وبدأت مخزونات النفط في الارتفاع بالموانئ والمرافئ الفنزويلية، حيث تجد "بي.دي.في.إس.إيه" نفسها غير قادرة على تصدير النفط بالمعدلات المعتادة بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها هذا الأسبوع.
وتترقب الأسواق العالمية بقلق نتائج محادثات بدأت في واشنطن الأربعاء تهدف إلى تهدئة حرب الرسوم التجارية المستمرة منذ أشهر بين أكبر اقتصادين في العالم.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز