تقارير و تحليلات

أدوات الدين الحكومية تقفز بتداولات سوق الصكوك 27 ضعفا

حركت أدوات الدين الحكومية المياه الراكدة في سوق الصكوك والسندات المحلية، حيث شهدت السوق تداولات بقيمة 741.3 مليون ريال خلال نحو عشرة أشهر (من 8 أبريل 2018 حتى 23 يناير 2019)، أي منذ إدراج الأداة الحكومية.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات شركة السوق المالية السعودية "تداول"، فإن أدوات الدين الحكومية استحوذت على 97.6 في المائة من التداولات في السوق، بـ48 صفقة قيمتها 723.5 مليون ريال.
على الجانب الآخر، بلغت حصة صكوك الشركات 2.4 في المائة من التداولات، حيث وصلت قيمة التداولات عليها إلى 17.8 مليون ريال خلال الفترة ذاتها، عبر ثلاث صفقات فقط.
وبحسب التحليل، تضاعفت قيمة التداولات في السوق 27 مرة تقريبا بعد إدراج أدوات الدين الحكومية، لتقفز بنسبة 2655 في المائة تحديدا خلال عشرة أشهر، عن مستوياتها في عام 2017 كاملا، والتي بلغت نحو 28 مليون ريال قبل إدراج أدوات الدين الحكومية.
وضاعفت أدوات الدين الحكومية، حجم سوق الصكوك والسندات بنحو عشر مرات بما يعادل ارتفاعا بنسبة 980 في المائة، لتقفز بها من 26.4 مليار ريال حاليا، إلى نحو 285 مليار ريال.
يأتي ذلك عقب موافقة "تداول" على إدراج أدوات دين حكومية بـ1.725 مليار ريال، اعتبارا من الأحد 27 يناير الجاري، ترفع القيمة الاسمية لأدوات الدين الحكومية إلى 258.5 مليار ريال، تمثل 90.7 في المائة من السوق إجمالا.
وتم تنفيذ أول صفقات على أدوات الدين الحكومية في 11 نيسان (أبريل) 2018، وعددها ست صفقات على ست أدوات دين بقيمة إجمالية 60.06 مليون ريال، بقيمة 10.01 مليون ريال للصفقة الواحدة بكمية تداول 60 مليونا.
وجرى تنفيذ الصفقات بأعلى من القيمة الاسمية لأدوات الدين الحكومية بنسبة 0.1 في المائة، ما يعكس جاذبية تلك الأدوات للمستثمرين، ما دعاهم للشراء بسعر أعلى من قيمتها الاسمية.
وتبلغ القيمة الاسمية للورقة المالية في أدوات الدين الحكومية مليون ريال.
وفي الثامن من نيسان (أبريل) 2018، تم إدراج أول أدوات دين حكومية في سوق الصكوك والسندات المحلية بقيمة إجمالية تبلغ 204.4 مليار ريال.
وتوزعت الإصدارات المدرجة المعلن عنها حينها، بين 13 إصدارا من "أدوات الدين ذات العائد المتغير" بقيمة 68.2 مليار ريال، تشكل 33 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات، ثم 20 إصدارا من "أدوات الدين ذات العائد المتغير" بقيمة 77.7 مليار ريال، تمثل 38 في المائة من الإجمالي، وثالثا 12 إصدارا من الصكوك الحكومية بقيمة 58.5 مليار ريال، تمثل 29 في المائة من الإجمالي.
وتبلغ القيمة الاسمية للورقة المالية في الإصدارات، مليون ريال، ما يجعلها قادرة على جذب شرائح كبيرة من المستثمرين.
ويراوح العائد السنوي على الصكوك بين 2.7 في المائة و3.85 في المائة، بينما يراوح العائد في أدوات الدين ذات العائد الثابت، بين 1.7 في المائة و2.85 في المائة.
فيما يراوح العائد بين 5 و25 نقطة فوق متوسط الفائدة بين البنوك "السايبور" لأدوات الدين ذات العائد المتغير.
وقبل إدراج أدوات الدين الحكومية، كان حجم الإصدارات المتداولة في السوق 26.4 مليار ريال موزعة على خمسة إصدارات لأربع شركات، هي صدارة "7.5 مليار ريال"، وكهرباء السعودية 3 "سبعة مليارات ريال"، وكهرباء السعودية 4 "4.5 مليار ريال"، إضافة إلى إصدار شركة البحري بحجم 3.9 مليار ريال، وإصدار شركة أرامكو توتال العربية "ساتورب" بحجم 3.5 مليار ريال.
ويقوم المشاركون في سوق الصكوك والسندات من مستثمرين ومصدرين بتداول أوراق مالية استثمارية ذات عوائد دورية ومخاطر أقل من الموجودة عند تداول الأسهم.
وتعد الصكوك والسندات قناة تمويلية مهمة تستخدمها الحكومات والشركات والمؤسسات لتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعها بتكلفة منخفضة نسبيا. كما أن هذه الصكوك والسندات تقدم حماية لمحافظ المستثمرين بإعطائهم القدرة على تنويع المخاطر بتوفير أدوات استثمارية ذات مخاطر أقل وعائد دوري آمن.
ويجري تداول الصكوك والسندات في السوق عن طريق شركات الوساطة المالية المرخص لها، وباستخدام المحافظ الاستثمارية نفسها المستخدمة لتداول الأسهم. وتوفر هذه السوق خدمات رئيسة، مثل الإدراج، وإرسال الأوامر، وتنفيذ الصفقات، والمقاصة والتسوية، ونشر بيانات الأسعار.
ويعد إطلاقها خطوة مهمة في استراتيجية "تداول" نحو تنويع المنتجات المالية للمستثمرين بما يتوافق مع رغباتهم الاستثمارية.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات