أخبار اقتصادية- عالمية

بعد 64 يوما من الاعتقال .. عملاق صناعة السيارات يقدم تنازلات لإطلاق سراحه

بعد 64 يوما أمضاها في السجن بتهم مخالفات مالية، ينتظر كارلوس غصن الرئيس السابق لشركة "نيسان" وعملاق صناعة السيارات حول العالم، أن تصدر محكمة طوكيو قرارا اليوم بشأن طلب جديد لإطلاق سراحه بكفالة بعد أن تعهد بالبقاء في اليابان في حال وافقت المحكمة على طلبه وعرض تقديم مزيد من الضمانات.
ووفقا لـ"الفرنسية"، سعى غصن في وقت سابق أمس، إلى تغيير القرارات السابقة للمحكمة التي تقول إنها تخشى مغادرته البلاد وإتلافه أدلة، مؤكدا في البيان الذي وزعه ممثلوه في الولايات المتحدة "في وقت تدرس المحكمة طلب إطلاق سراحي بكفالة، أريد أن أؤكد أنني سأبقى في اليابان وسأحترم كل شروط الكفالة التي تتوصل إليها المحكمة، أيا تكن هذه الشروط".
وتعهد أيضا بحضور جلسات المحاكمة قائلا، "ليس لأنني ملزم بذلك قانونيا فحسب، بل أيضا لأنني أتوق لأن تكون لدي الفرصة أخيرا للدفاع عن نفسي، لست مذنبا بالتهم الموجهة ضدي، وأنا أتطلع إلى الدفاع عن سمعتي في المحكمة".
وحتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (10,00 ت غ) لم يكن قد صدر قرار بعد عن المحكمة، ويمكن أن يصدر اليوم.
وكانت المحكمة قد رفضت طلبات سابقة لغصن للإفراج عنه بكفالة، بل أقر كبير فريق الدفاع بأنه لا يتوقع الإفراج عن موكله قبل ستة أشهر عندما تبدأ محاكمته، فيما قالت ديفون سبورجن المتحدثة باسم غصن، إن عائلته استأجرت شقة في طوكيو تعهدت بالإقامة فيها بانتظار محاكمته.
كما وعد بتسليم جوازات سفره والامتناع عن الاتصال بأشخاص على علاقة بالقضية وتسديد تكاليف حراس أمن يوافق عليهم الادعاء لمراقبة تحركاته، وفقا لسبورجن.
وأضافت أن غصن عرض مبلغ كفالة أكبر بوضع أسهم "نيسان" ضمانة ووعد بارتداء سوار مراقبة إلكتروني يسدد ثمنه بنفسه، غير أن مسؤولا في وزارة العدل اليابانية أكد لوكالة فرانس برس إنه "لا يوجد نظام في اليابان يمكن بموجبه الإفراج عن شخص متهم في قضية جنائية، بسوار مراقبة كهذا".
وتهز قضية غصن الذي نسب له الفضل في إنقاذ "نيسان" من الإفلاس، اليابان وعالم الأعمال منذ توقيفه واحتجازه فجأة في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) لدى هبوط طائرته الخاصة في أحد مطارات طوكيو، ومنذ ذلك الحين لم يظهر علنا سوى مرة واحدة بدا فيها نحيلا لدى مثوله أمام المحكمة عندما أكد براءته في قاعة غصت بالحضور.
وناشدت زوجته كارول منظمة هيومن رايتس ووتش التدخل، وقالت إنه يحتجز في ظروف "قاسية" ويخضع لعمليات استجواب على مدار الساعة بهدف انتزاع اعتراف منه.
ويتهم غصن بعدم التصريح عن كامل راتبه في وثائق رسمية قدمت للمساهمين، خلال فترة استمرت ثماني سنوات في مسعى على ما يبدو لإبعاد الشبهات عن تلقيه أجرا زائدا.
كما وجه إليه المدعون تهمة الضلوع في مخطط معقد يقولون إنه يهدف إلى تحميل "نيسان" خسائر استثمارات شخصية مني بها خلال الأزمة المالية عام 2008.
وأثار توقيف غصن شكوكا حول مستقبل تحالف السيارات الذي أسسه، والذي يتعرض إلى ضغوط في غيابه، ومن المتوقع أن تعقد شركة رينو الفرنسية اجتماعا في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة إقالة غصن من منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي.
وسبق أن حض مسؤولون حكوميون فرنسيون مجلس إدارة الشركة على اختيار قيادة جديدة دائمة.
وفي ساعة متأخرة الأحد عقدت شركة نيسان اجتماعا افتتاحيا للجنة خاصة هدفها تحسين الإدارة في أعقاب الفضيحة، حيث قال رئيس اللجنة سييشيرو نيشيوكا إن المشكلة تتعلق بوجود نفوذ كبير بيد شخص واحد.
ومن المتوقع أن تلتقي اللجنة ثلاث أو أربع مرات إضافية قبل إصدار تقرير نهائي أواخر آذار (مارس).
ونفى برونو لومير وزير الاقتصاد الفرنسي الأحد الحديث عن اندماج محتمل بين "رينو" و"نيسان"، رغم تقارير في وسائل إعلام يابانية ذكرت أن باريس تدفع في ذلك الاتجاه.
وقال لومير "ما هو مطروح للنقاش اليوم هو كيفية إدارة "رينو"، إنها يجب أن تكون "صلبة ثابتة ومستمرة ويجب أن توضع من قبل مجلس الإدارة "المجموعة الفرنسية" خلال الأيام المقبلة".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية