أخبار اقتصادية- عالمية

«صندوق النقد»: مخاطر من انخفاض حاد في النمو العالمي .. والكساد ليس على الأبواب

حذرت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي أمس، من خطر انخفاض حاد في النمو الاقتصادي العالمي حتى إن كان الكساد ليس على الأبواب.
وكانت لاجارد تتحدث في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا، وحثت صناع القرار على معالجة نقاط الضعف في الاقتصاد خاصة عن طريق خفض الدين الحكومي المرتفع.
ووفقا لـ”رويترز” أشارت لاجارد إلى تباطؤ أكبر من المتوقع في الاقتصاد الصيني في ثاني تراجع له في ثلاثة أشهر، وإلى احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، الأمر الذي قد يؤثر في التوقعات الاقتصادية قائلا إن ذلك قد يزيد من اضطرابات الأسواق المالية.
وتوقع صندوق النقد الدولي قبيل انطلاق منتدى دافوس أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.5 في المائة في عام 2019 و3.6 في المائة في عام 2020، بانخفاض بنسبة 0.2 في المائة في 2019 و0.1 في المائة في 2020 مقارنة بتوقعاته في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
ويبقي "صندوق النقد" تقديراته لنسب نمو القوى الاقتصادية الكبرى أي الولايات المتحدة والصين على ما هي، مع ارتفاع في نسبة النمو في اليابان.
لكن يبدو "الصندوق" أكثر تشاؤما فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، التي خفض توقعه لنسبة النمو فيها من 1.9 في المائة إلى 1.6 في المائة.
وفي أوروبا، ألمانيا هي أكثر المتراجعين، مع توقع "الصندوق" نموا بنسبة 1.3 في المائة للاقتصاد الألماني، بانخفاض بنسبة 0.6 في المائة، تلتها إيطاليا بتراجع بنسبة 0.4 في المائة، ثم فرنسا التي توقع الصندوق تراجع نموها بنسبة 0.1 في المائة.
وتعاني ألمانيا ضعفا في إنتاجها الصناعي في قطاع السيارات، أما إيطاليا فمشكلتها هي تراجع الطلب الداخلي مقترنا بارتفاع تكاليف الاقتراض.
وبالنسبة إلى فرنسا، فالسبب هو "الأثر السلبي للتظاهرات" المطلبية التي تجري منذ أكثر من شهرين. وجاء في التقرير الذي أصدره صندوق النقد أمس، أن "نمط النمو هذا يعكس تراجعا متواصلا في معدل نمو الاقتصادات المتقدمة عن المستويات المعتادة، يحدث بصورة أسرع من المتوقع" بالتزامن مع" تراجع مؤقت"، في النمو بين الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
يشار إلى أن فرض أمريكا رسوما على البضائع الصينية إضافة إلى القيود المالية الصارمة التي تتبناها بكين أديا إلى تسجيل اقتصاد الصين نسبة نمو تعد الأقل منذ عام 1990 بلغت 6.6 في المائة عام 2018، وتوقعات بنموه بنسبة 6.2 في المائة العام الجاري.
وحذر "الصندوق"، من أن التجارة الدولية والاستثمار والإنتاج ما زالت تتعرض للتهديد بسبب الغموض المتعلق بالسياسة" الناجمة عن النزاع التجاري بين أمريكا والصين، كما حذر من خطورة فرض رسوم جديدة.
كما تهيمن قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد العالمي، حيث توقع "الصندوق" نمو اقتصاد المملكة المتحدة بنسبة 1.5 في المائة بناء على افتراض أنه سيتم التوصل إلى اتفاق خروج خلال هذا العام.
وتوقع البنك الدولي أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.9 في المائة في 2019 مقارنة بـ 3 في المائة في 2018، مرجعا ذلك إلى تصاعد التوتر التجاري وضعف حركة التجارة العالمية.
وقالت كريستالينا جورجيفا الرئيسة التنفيذية للبنك في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي يصدره البنك مرتين كل عام، "في بداية 2018 كان الاقتصاد العالمي يعمل بكامل طاقته لكنه فقد القوة الدافعة خلال العام، بل إن الطريق قد يصبح أكثر وعورة في العام الجديد".
وتأتي توقعات البنك الدولي في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة والصين في نزاع تجاري مرير يؤثر في الأسواق العالمية في أنحاء العالم منذ شهور.
وتبادلت كل دولة فرض رسوم على سلع الدولة الأخرى، غير أن هناك علامات على التقدم ظهرت يوم الثلاثاء مع استعداد البلدين لدخول يوم ثالث من المحادثات في بكين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية