أخبار اقتصادية- عالمية

"منظمة التجارة" تسعى لاحتواء الخلافات بشأن هيئة تسوية المنازعات

عيَّن جونيشي إيهارا (الياباني الجنسية) رئيس المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية، السفير ديفيد ووكر (نيوزيلندي الجنسية) لمساعدته في العمل مع أعضاء المنظمة لحل الخلاف حول المسألة العاجلة لعمل هيئة الاستئناف، الذي يعد أخطر خلاف يُهدد كينونة النظام القضائي للمنظمة.
ووافق أعضاء منظمة التجارة على اقتراح جونيشي إيهارا، ببدء عملية غير رسمية للتغلب على المأزق المتعلق باختيار أعضاء هيئة الاستئناف.
وعادة ما يكون هناك سبعة أعضاء في الهيئة لكن المأزق حال دون تعيين أعضاء جدد لملء الشواغر التي تنشأ عندما تنتهي مدة عضوية العضو.
ونتيجة لذلك، لا يوجد حاليا سوى ثلاثة أعضاء في المجموعة، وهو الحد الأدنى المطلوب لأي استئناف.
وفي أعقاب آخر جلسة عقدها المجلس العام، اجتمع إيهارا مع 25 وفدا للاستماع إلى آرائهم بشأن كيفية المضي قدما، وقال في اجتماع غير رسمي مع رؤساء الوفود في 17 كانون الثاني (يناير) الجاري إن هذه المشاورات كشفت أن معظم الوفود تعتقد أن مسألة هيئة الاستئناف تحتاج إلى معالجة "بشكل عاجل جدا"، وإن النتيجة الفورية للعملية ينبغي ألا تعرقل عملية الاختيار، وإن مناقشات الأعضاء ينبغي أن تكون موجهة ومركزة نحو الحل، وأن تكون محددة المواضيع.
وأضاف إيهارا، أنه خلال بحثه عن حل لمأزق الجهاز القضائي لمنظمة التجارة، سعى للحصول على رجل دبلوماسي يتمتع بـ "معرفة شاملة وخبرة عملية" في تسوية منازعات المنظمة، وأن يكون قد رأس واحدة من هيئات المنظمة، ومطلعا على العمليات غير الرسمية للمنظمة. وقد قبل السفير ديفيد ووكر، دعوة رئيس المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية، وتحدث إلى الأعضاء خلال اجتماع المجلس الذي شهد ثلاثة مقترحات بشأن إصلاح هيئة الاستئناف.
وأبلغ دبلوماسي أوروبي "الاقتصادية" أنه في حين لا تزال هناك اختلافات كبيرة بين الأعضاء، فقد كان هناك مستوى عال من المشاركة بين السفراء وأبدت جميع الوفود استعدادها لتكثيف جهودها لإيجاد حل.
وقال ووكر: "أعتقد أننا حققنا ركلة جيدة إزاء هذه العملية.. سأتصل بالأعضاء وأناقش معهم كيفية المضي قدما في العملية بروح موجهة نحو الحل".
وخلال الجلسة التي سبقت التعيين، قدمت المكسيك، متحدثة باسم 71 عضوا في منظمة التجارة، اقتراحا يدعو إلى إنشاء لجنة لتعيين أعضاء هيئة الاستئناف الجدد، وتقديم المرشحين في غضون 30 يوما، وأن تصدر لجنة التوصيات قرارها بالتعيين في غضون 60 يوما.
وتوجد الآن أربع شواغر في هيئة الاستئناف، التي تضم عادة سبعة أعضاء، ومن المقرر أن يغادر عضوان آخران في غضون عشرة أشهر.
وأدلى 17 عضوا ببيانات تحدثوا فيها بالأصالة عن أنفسهم أو باسم مجموعات، وأعرب جميع المتحدثين عن قلقهم إزاء استمرار المأزق المتعلق بتعيين أعضاء جدد في هيئه الاستئناف، وحثوا الأعضاء على إبداء المرونة من أجل حل المأزق في أقرب وقت ممكن.
وذكر الاتحاد الأوروبي الأعضاء بأنه مع مرور كل شهر تزداد خطورة الحالة وإلحاحاتها، ويقول أعضاء آخرون إنه على الرغم من استعدادهم لمناقشة المخاوف الأمريكية، إلا أنه لا ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل منع تعيين أعضاء جدد في هيئة الاستئناف.
وترى الولايات المتحدة أنها ليست في وضع يسمح لها بالموافقة على مقترح المكسيك خاصة، وأن المخاوف المنهجية التي حددتها بقيت دون معالجة.
وتتهم واشنطن هيئة الاستئناف بتجاهل القواعد التي وضعها أعضاء المنظمة ويشمل ذلك الموعد النهائي الإلزامي لإصدار الأحكام، وإصدار فتاوى غير ضرورية لحل النزاع، وتعامل الهيئة مع أحكامها الأولية باعتبارها سابقة قانونية، وتبنيها "أحكاما متناقضة" في قضايا ذات طبيعة واحدة بعد لجوئها إلى مبدأ السابقة القانونية.
وردت دول على الولايات المتحدة بوجود فرق بين الأحكام التي تحدد أحكاما سابقة على أنها "ملزمة"، والأحكام التي تستخدم أحكاما سابقة "كتوجيه" لهيئة الاستئناف وفرق التحكيم بمجرد الإشارة إليها.
ويؤكد أعضاء آخرون أنه كثيرا ما تلجأ دول المنظمة، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى الأحكام السابقة عند تقديم حججهم أمام فريق تحكيمي أو هيئة الاستئناف.
ويوضح بعض الأعضاء أن المادة الثالثة من نظام هيئة تسوية المنازعات تؤكد على وجه التحديد دور نظام تسوية المنازعات في توفير الأمن وإمكانية التنبؤ بتطورات النظام التجاري متعدد الأطراف وأن الإشارة إلى الأحكام السابقة، حسب الاقتضاء، تساعد على اضطلاع الهيئة بذلك الدور.
ويعتبر عدد من الأعضاء الآخرين، مثل الصين، وكولومبيا، والمكسيك، المخاوف الأمريكية بشأن عمل هيئة تسوية المنازعات، لا يمكن أن تكون سببا أو مبررا لاستمرار إعاقة تعيين قضاة جدد في الجهاز القضائي لمنظمة التجارة العالمية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية