أخبار اقتصادية- عالمية

الرئيس الأمريكي: إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية «كذبة»

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم إن تقدما يتحقق صوب اتفاق جديد للتجارة مع الصين ونفى أن يكون هناك دراسة لإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية.
ووفقا لـ "رويترز"، أبلغ ترمب الصحافيين أن "الأمور تمضي على نحو جيد جدا مع الصين فيما يتعلق بالتجارة"، مضيفا أنه رأى بعض "التقارير الكاذبة" التي تشير إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الصينية سيتم إلغاؤها.
وأضاف "إذا أبرمنا اتفاقا، فبالتأكيد لن تكون لدينا عقوبات، وإذا لم نبرم اتفاقا ستكون لدينا عقوبات.
عقدنا بالفعل عددا استثنائيا جدا من الاجتماعات وهناك إمكانية جيدة للغاية لإبرام اتفاق مع الصين.. الأمر يمضي جيدا.. أستطيع أن أقول إنه يمضي بصورة جيدة على النحو الممكن أن يمضي به".
من جهته، قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض إن الولايات المتحدة والصين يحرزان تقدما في مفاوضات التجارة ولكن التوصل لاتفاق يحتاج وقتا.
وأوضح كودلو: "نحقق تقدما في المفاوضات على أوسع نطاق بين البلدين على الاطلاق، نبحث جميع القضايا.. سيستغرق الأمر وقتا ولكننا نتقدم".
ومن المقرر أن يزور نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه الولايات المتحدة يومي 30 و31 كانون الثاني (يناير) لعقد الجولة المقبلة من المحادثات مع واشنطن.
وتأتي زيارة ليو بعد مفاوضات على مستويات أقل في بكين الأسبوع الماضي سعيا لتسوية الخلاف التجاري المرير بين أكبر اقتصادين في العالم قبل الثاني من آذار (مارس) وهو الموعد الذي حددته إدارة ترمب لزيادة الرسوم الجمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار.
من جهة أخرى، وعلى صعيد الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، حذر الموظفون المكلفون بالتحقيقات القضائية الفيدرالية من أن "الإغلاق" الجزئي للإدارات الأمريكية الذي دخل يومه الـ28 بات يؤثر في "قدرة الحكومة على إحقاق العدالة" في الولايات المتحدة.
ويحول الخلاف بين ترمب والمعارضة الديموقراطية حول تمويل مشروع الرئيس لبناء جدار على الحدود الجنوبية مع المكسيك، دون إقرار ميزانية فيدرالية، ما أدى إلى إغلاق عديد من الإدارات منذ شهر لعدم توافر الأموال لتشغيلها.
وأفادت جمعية مساعدي المدعين العامين الأمريكيين أن هؤلاء القانونيين والمحامين الـ6000 تقريبا يواصل معظمهم العمل من دون تقاضي رواتبهم، موضحة أنه بمعزل عن "عواقب الإغلاق البالغة على حياتهم فهذا ينعكس بشكل متزايد على عملهم".
وأعلنت الجمعية في بيان أن قدرة الحكومة على إحقاق العدالة باتت مهددة بفعل الإغلاق الحكومي.
وذكرت أن "نقص الأموال المخصصة للتنقلات مثلا يحد من قدرة العملاء الفيدراليين والمدعين العامين على إجراء مقابلات مع ضحايا جرائم وشهود".
وتابعت أن "تحاليل الحمض النووي لا تتم في بعض الأحيان بشكل سريع، وبعض أوامر المثول أمام القضاء لا تبلغ".
وخلصت الجمعية إلى أن "التحقيقات الجنائية وعمل هيئات المحلفين الكبرى تتباطأ، فيما يبقى المجرمون طليقين"، داعية الرئيس الجمهوري والنواب الديموقراطيين إلى تخطي خلافاتهم.
ويحسم جزء من القضايا في الولايات المتحدة أمام المحاكم المحلية الخاصة بكل من الولايات الـ50، وهي غير معنية بإغلاق الإدارات الفيدرالية.
وتواصل المحاكم الفيدرالية العمل حتى الآن مستخدمة أموالها الخاصة المستمدة خصوصا من النفقات القضائية التي يدفعها المستخدمون.
ومن المتوقع أن تنفق هذه الأموال اعتبارا من الجمعة، لكن الوكالة المكلفة بالإشراف على هذه المحاكم أوضحت في بيان أن جهودا رامية إلى الحد من النفقات ستسمح للمحاكم بالصمود حتى 25 كانون الثاني (يناير).
وبعد ذلك التاريخ، يعود لكل من المحاكم أن تحدد القضايا الأكثر أهمية التي ينبغي توليها والسبل الكفيلة بذلك، وباشرت بعض المحاكم منذ الآن تأجيل القضايا المدنية التي تطول الحكومة.
وبحسب الدستور، لا يمكن تعليق رواتب القضاة، لكن السؤال سيطرح بالنسبة للمأمورين والمترجمين ومحامي الدفاع المعينين حكما والمحلفين.
يأتي ذلك فيما اتهمت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الرئيس ترمب بتعريض القوات الأمريكية والمدنيين العاملين في أفغانستان للخطر عن طريق إعلان زيارة كان الكونجرس يعتزم القيام بها إلى البلد الذي تمزقه الحرب في ظل تصاعد التوتر بين الرئيس وبيلوسي مع دخول الإغلاق الجزئي للحكومة يومه الـ28.
ورفض البيت الأبيض اتهام بيلوسي، ومنعت إدارة ترمب سفر جميع أعضاء الكونجرس على طائرات تملكها أو تشغلها الحكومة طوال فترة الإغلاق.
وكان ترمب قد منع بيلوسي المنتمية للحزب الديمقراطي يوم الخميس من السفر إلى أفغانستان على متن طائرة عسكرية.
وأفادت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة تحاول فقط إبقاء بيلوسي في الولايات المتحدة بحيث يمكن إجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الإغلاق الجزئي الممتد منذ أربعة أسابيع ليصبح الأطول في التاريخ الأمريكي.
وقالت للصحافيين "إذا غادرت البلاد فسوف يمنع ذلك إجراء المفاوضات في مطلع الأسبوع وهذا يعني أن 800 ألف موظف اتحادي لن يحصلوا على رواتبهم لأنها لن تكون هنا للمساهمة في التوصل لاتفاق".
وأضافت أن من "المخزي أن تتهم بيلوسي ترمب بتعريض أي حياة للخطر".
لكن الديمقراطيين يعتبرون أنه لا توجد مفاوضات جارية، وقال درو هاميل المتحدث باسم بيلوسي، "لم نتلق أي طلب للاجتماع من البيت الأبيض".
وكان مكتب بيلوسي يستعد لقيامها بالزيارة على متن رحلة تجارية وهي فكرة طرحها ترمب نفسه، لكنه أعلن تأجيل الزيارة لأن الإدارة سربت تفاصيل قد تعرض الرحلة أو القوات التي كانت رئيسة مجلس النواب تعتزم زيارتها للخطر، ونفى مسؤول في البيت الأبيض ذلك.
وذكرت بيلوسي للصحافيين في مقر الكونجرس، "تلقينا تقريرا من أفغانستان بأن الرئيس بالإعلان عن زيارتنا جعل الوضع على الأرض أكثر خطورة لأن هذا كان إشارة إلى الأطراف الخبيثة على أننا قادمون".
وأضافت "نحن لا نعلن مسبقا أبدا أننا ذاهبون إلى منطقة قتال. لا نفعل ذلك أبدا. ربما قلة خبرة الرئيس وراء عدم فهمه هذا البروتوكول. كان ينبغي على من حوله أن يعرفوا ذلك لأنه شديد الخطورة".
ونفى مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم نشر اسمه أن تكون الإدارة الأمريكية سربت خطط رحلة بيلوسي. وتابع، "عندما تقرر رئيسة مجلس النواب ونحو 20 آخرين من الكونجرس الحجز على متن رحلات تجارية إلى أفغانستان فسوف يكتشف العالم ذلك".
وصعد البيت الأبيض الجدل مع النواب الجمعة إذ أعلن مكتب الإدارة والميزانية أن الكونجرس ممنوع من السفر ما لم يحصل النواب على موافقة البيت الأبيض على هذه الرحلات أو سداد تكلفتها بأنفسهم.
وأفادت مذكرة من البيت الأبيض أنه "لن تدعم أي طائرة تملكها أو تؤجرها أو تستأجرها الحكومة بأي حال من الأحوال أي وفد تابع للكونجرس طوال فترة الإغلاق دون الحصول على موافقة مكتوبة من كبير موظفي البيت الأبيض".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية