أخبار اقتصادية- عالمية

«النقاش الكبير» يفشل في تهدئة غضب «السترات الصفراء» في فرنسا

يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "النقاش الكبير" الهادف إلى تهدئة غضب "السترات الصفراء"، لكن من دون إقناعهم، لأنهم يخططون لاحتجاجات جديدة اليوم.
وبعد مناظرة ماراثونية استمرت سبع ساعات مع مئات من رؤساء البلديات، ما أطلق رسميا "النقاش الوطني الكبير" الثلاثاء الماضي في شمال غرب البلاد، يواصل الرئيس جولة تتضمن عشرات المحطات حتى 15 آذار (مارس) للقاء رؤساء البلديات لكن أيضا "مواطنين".
وبحسب "الفرنسية"، واجه ماكرون أمس 600 من رؤساء البلديات في سوياك، قرية في الجنوب الغربي تسكنها 3750 نسمة، وقالت أوساط في الوفد المرافق "ما دامت هناك أسئلة، فإنه سيجيب عنها".
وبالمناسبة، فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة في القرية النموذجية التي تعود إلى القرون الوسطى على ضفاف نهر دوردوني.
وتم حظر جميع المظاهرات، خصوصا "السترات الصفراء"، التي تعارض السياسة الاجتماعية والمالية للرئيس ماكرون.
وهذه الاحتجاجات الشعبية مستمرة منذ أكثر من شهرين، كما تم الإعلان عن تظاهرات جديدة اليوم على الصعيد الوطني، للمرة العاشرة على التوالي، وهناك خشية من أعمال عنف على غرار معظم الاحتجاجات السابقة.
وكانت الحكومة تأمل في تراجع وتيرة التعبئة كما حدث خلال موسم العطلات، إلا أن عدد المتظاهرين شهد ارتفاعا مرة أخرى، وسجلت أعدادهم 50 ألفا في جميع أنحاء فرنسا في الخامس من كانون الثاني (يناير)، لكنها ارتفعت إلى 84 ألفا بعد أسبوع، لكن هذه المرة دون مشكلات كبيرة.
وقد تبقى أعداد المتظاهرين كبيرة اليوم مع تشكيك عديد من "السترات الصفراء" في أنه تم الاستماع إليهم في "النقاش الكبير"، وهو جلسات تشاور غير مسبوقة لمعالجة الأزمة الاجتماعية الأسوأ التي يواجهها ماكرون منذ انتخابه عام 2017.
لكن كريستوف كاستانير وزير الداخلية أكد أن حجم "التعبئة يتراجع أكثر فأكثر". وقال الجمعة لإذاعة "أوروبا 1"، "إن المسرحية مستمرة ولا يوجد كثير من الناس على الساحة وفي القاعة".
وتم إطلاق دعوات للتظاهر في باريس وعديد من المدن، وأعلنت الحكومة أنها ستنشر "كثيرا من رجال الشرطة في الشوارع"، في حين يدور جدل حول تراكم إصابات خطيرة في صفوف المتظاهرين جراء إطلاق الشرطة كرات معدنية.
ويقول 94 في المائة من الفرنسيين "إنهم سمعوا بـ "النقاش الكبير"، لكن 64 في المائة ما زالوا مشككين في شأن فائدته، كما ينوي أقل من الثلث المشاركة، وفقا لاستطلاع للآراء أجرته "أودوكسا دنتسو".
ويعتمد ماكرون الذي باتت شعبيته في أدنى مستوى على "النقاش الكبير" من أجل إعادة الروابط الممزقة مع الفرنسيين.
وصرح الثلاثاء "سأقدم حلولا حقيقية نابعة من هذا النقاش، لأنني أريد أن أجعله القضية الثانية في ولايتي"، كما قال أمس لأحد الحرفيين الذي تحدث إليه قرب سوياك "لست أصم".
لكن عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا في سوياك من "السترات الصفراء" والمتقاعدين وبعض الشبان المقنعين، هتفوا "ماكرون استقِل"، ثم اندلعت مواجهات مع الشرطة.
وترى إميلي التي شاركت في التجمع "بإمكانه السيطرة على مجموعة من عشرة أشخاص بواسطة 30 شرطيا إذا أراد ذلك.. لكننا نود فقط أن يصغي إلينا".
وبموازاة جولة ماكرون على رؤساء البلديات، يتم تنظيم "النقاش الكبير" تدريجيا بين المواطنين أنفسهم، وتم تشكيل لجنة من خمس شخصيات مسؤولين عن "ضمان الاستقلالية"، وعقدت أول مناظرة في بريتاني "غرب"، وركزت بشكل رئيس على الضرائب التي غالبا ما تعتبر مرتفعة في فرنسا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية